مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حكومة راحت.. حكومة أجت

حكومة راحت.. حكومة أجت

تاريخ النشر: 2018-06-19 | 09:04

بعيدًا عن الذاتية والشخصنة، والتدقيق نحو خلفية هذا الوزير أو ذاك، أصله وفصله، عمله ومرجعيته، مع الحراك أو ضده، الحصيلة الجوهرية أن حكومة الرزاز امتداد لحكومة الملقي، ليس فقط لأن أكثر من نصف وزراء الحكومة الحالية كانوا وزراء لدى الحكومة السابقة المستقيلة، 15 من 28 وزيراً، بل لأن من أتوا ليسوا أفضل حالاً ومعرفة وخبرة وولاء من الراحلين، ولم يسجل لهم الإبداع والتفوق والحضور حتى تتم المراهنة لهم أو عليهم، والذين بقوا من تراث الراحلة هم من الذين وافقوا وأقروا قانون الضريبة، وبالتالي كانوا شركاء في أسباب استقالة رئيسهم واستقالوا مع الملقي، على خلفية القانون استجابة لحراك الدوار الرابع، ربع الحكومة من النساء ظاهرة جديدة، والأجد أن الرئيس ونائبه وعدداً من الوزراء من العاملين معاً في أحد البنوك على الطريقة الأميركية، أصحاب، أقارب، نسايب، كل هذه التعليقات وغيرها، قد تكون صحيحة وقد لا تكون، ذات قيمة وقد لا تكون، ولكن الشيء المؤكد أن حكومة الرزاز منحت الأردنيين فسحة التمتع بالقيل والقال، والتسلية الخفيفة والثقيلة بأحوال الوزراء طوال إجازة العيد، وهي ظاهرة أردنية تنمو مع ظاهرة الحراك العصري السلمي المدني، وهذا غير ضار، وغير مؤذٍ، تنفيس نفسي سياسي منهجي مدروس!!
بعيداً عن كل هذا وذاك، يتبين بوضوح أن المسألة لا تتعدى تغيير أشخاص، هم من داخل الصندوق الذي تتحكم به معايير ومصالح ومؤسسات نسميها وفق التعبير الأردني قوى الشد العكسي ووفق تعابير عربية مؤسسات الدولة العميقة، لا يستطيع أحد الفكاك من تأثيرهم، حتى ولو رغب أو حاول التخلص من نفوذهم، فالموضوع ليس تعنتاً أو تصلباً أو نزقاً، بل يتعلق بجوهر العملية السياسية في بلادنا، ففي مصر مثلاً خرج الملايين لميدان التحرير والشوارع المحيطة وغيروا شكل النظام مرتين خلال سنوات قليلة معدودة، إسقاط الرئيس مبارك في كانون ثاني/ يناير 2011، عبر العوامل الثلاثة المكملة:
1- حركة الشارع بإدارة مؤسسات المجتمع المدني، 2- الجيش، 3- القرار الدولي الأميركي الأوروبي، لصالح حركة الإخوان المسلمين، وتحرك الشارع بقيادة مؤسسات المجتمع المدني مرة أخرى في حزيران يونيو 2013، وأسقط الرئيس محمد مرسي وحكم الإخوان المسلمين، لصالح العسكر وعودة الجيش، بموافقة ورضى إقليمي عربي غير دولي، وفي الحالتين لم يكن الشارع وقوى المجتمع منظمين قادرين على توظيف التغيير لصالح الديمقراطية، والتعددية، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع وانتخاباتها النزيهة.
في الأردن، الذي أسقط الحكومة وفرض استقالتها تحالف ثلاثي غير منظم، بين: 1- النقابات المهنية، 2- الأحزاب اليسارية والقومية، 3- مؤسسات المجتمع المدني، وتجاوب رأس الدولة جلالة الملك مع رغبات الشارع بإقالة الحكومة وسحب القانون الإشكالي، والنتيجة لم تكن مثالية، بل حكومة مكان حكومة، رغم كل المواصفات الإيجابية التي يمكن أن تُقال بحق هذا وضد ذاك، ولصالح هذا الوزير بما يتعرض مع ذاك، فالحال من بعضه، وامتداد إجرائي مثل لعبة التتابع وتسليم الرايات، سواء اختار الرئيس فريقه بمحض إرادته، أو اضطر لقبول فرض أحدهم أو بعضهم عليه، كما يقال، فالنتيجة واحدة، وهي دلالة أكيدة تترسخ أن التغيير يجب أن يبدأ من قاعدة تطوير الأحزاب السياسية العابرة للمحافظات والعشائر والمدن والأرياف، وقانون انتخاب يقوم على القائمة الوطنية التي تؤكد الهوية الأردنية الواحدة غير الممزقة وفق دوائر تنتج مخاتير لا نواب، فالنهوض لا يكون عبر الحكومة، لأنها أداة منفذة لعملية التغيير وتعبير عنها، وهي ليست صانعته، بل هي نتاج صانعها، وصانعها هو الوضع السياسي الاقتصادي الاجتماعي، الذي يحتاج للتغيير ليكون الحكم عندنا وفق حصيلته: حكم نيابي ملكي كما ينص الدستور وإلا ستبقى النتيجة كما لخصها أحد الوزراء الراحلين معبراً عن رضاه بقوله: «لقد تم تعديل راتبي التقاعدي إلى أربعة آلاف دينار، فشكراً لله وشكراً للحراك الشعبي».
[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط