مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومة حرب وعدوان!!!

حتى الآن يلف الغموض مستقبل السياسة التي ستنتهجها حكومة اليمين المتطرف في الكيان الإسرائيلي، خاصة بعدما جربت كل تكتيكاتها الميدانية التي أخذت طابع التصعيد المتفاقم عن طريق التصعيد والعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، في إطار سياسة القبضة الحديدية للقضاء على الشعب الفلسطيني وقيادته وفصائله الفلسطينية في محاولة منها لمنع الفلسطينيين من تحقيق أي إنجازات سياسية على أرض الواقع.

التصور الإسرائيلي الأرعن هو السبب المباشر خلف تمترس الزعران في حكومة اليمين المتطرف وراء ضرورة إجراء هدنة طويلة الأمد مع الأطراف الفلسطينية، ومن ثم النظر إلى إمكانية إجراء مفاوضات سياسية مع الجانب الفلسطيني.

نتنياهو أحد أبرز مقاولي الحروب يقود كيانه والمنطقة جمعاء إلى الهاوية، وحكومته الحالية هي بالأساس حكومة "حرب وعدوان" وفق كل المقاييس، فخطوط الأساس التي انتصبت عليها هذه الحكومة المتطرفة سدت منافذ السلام مع الفلسطينيين بصورة محكمة.

ففي كل الزيارات التي يقوم بها نتنياهو، يحاول أن يسوق بضاعة القوى الظلامية الإسرائيلية الفاسدة بأن السلطة الوطنية الفلسطينية وقيادتها هي سلطة دموية وإرهابية، ويجب القضاء عليها وهي لم تعد شريك حقيقي مع إسرائيل، هذا في الوقت الذي شاركت فيه كل المستويات في الحكومة الإسرائيلية ضد عملية السلام، فوزير الجيش في إسرائيل وصف الرئيس أبو مازن بالعدو الشرس واللدود، أما أحد المسئولين في الخارجية الإسرائيلية فقد وصف القيادة الفلسطينية بتنظيم داعش، وهذا الهذر الإسرائيلي لم يأت من فراغ بل في نطاق خطة الحكومة الإسرائيلية لتصفية القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، حيث شاركت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على نطاق واسع في حملة التضليلات للرأي العام الداخلي والخارجي بصورة مكشوفة.

ولا نستغرب إن ينبذ نتنياهو العهد الذي وقعه أسلافه فهذا أمر متوقع، وينسجم مع الوصف الإلهي لطبيعة بني إسرائيل، الذي وصفهم سبحانه وتعالى بقولة ( أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم) (صدق الله العظيم) وهذا ينطبق على جميع الرؤساء السابقين في تعاملهم مع الفلسطينيين.

إن التحديات التي تواجه قضيتنا، واضحة وضوح الشمس، وتتمثل في عدم التزام الطرف الإسرائيلي بما وقعوا عليه من اتفاقيات وتعهدات، في محاولة فرض إملاءات وشروط تستهدف تحقيق توقعات الشعب الفلسطيني وهو الأمر الذي يعيد إلى الأذهان تلك التحديات التي واجهتها السلطة الوطنية الفلسطينية خلال حقبة حكم ( البلدوزر الإسرائيلي أرائيل شارون ) ومن بعده المتطرف أيهود اولمرت.

إن الشعب الفلسطيني الذي يتمسك بخيار وحق المقاومة، ويمد يده في الوقت ذاته للسلام العادل والشامل، يتطلع بكل مسؤولية وطنية وتاريخية لنجاح كافة الجهود الإقليمية والدولية والعربية المبذولة للخروج من دائرة الأزمة والصراع، ولقد أعطت السلطة الوطنية والقيادة الفلسطينية الفرصة لإنجاح هذه الجهود أكثر من مرة من أجل وضع حد للسياسات الإرهابية والأعمال الإجرامية الإسرائيلية.

إن نتنياهو والذي يحاول أن يجردنا من بعض أسلحتنا الدفاعية في المجال الدولي والدبلوماسي إلا من عزيمتنا وإرادتنا المتينة، بحكم انتمائه لحزب الليكود المتطرف، فان مواجهته ستكون أكثر دقة في هذه المرحلة العصيبة التي نمر بها.

ويجب أن تتركز هذه المواجهة على عده عوامل رئيسة.

أولا: عدم التراجع عن أي موقف مبدئي تقرر القيادة الفلسطينية تنفيذه، وفي مقدمة ذلك عدم استمرار التفاوض في ظل استفحال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

ثانيا: تفعيل وتعزيز الحوار الوطني بالطرق الديمقراطية والسلمية في الحياة الفلسطينية لترتيب البيت الفلسطيني على كافة الصعد بما فيها إنهاء الانقسام فورا، وتوحيد الخطاب السياسي على أساس برنامج الوفاق الوطني.

ثالثا: حشد كافة الإمكانيات لمواجهة التحديات الماثلة واستكمال المشروع الوطني الفلسطيني وتحقيق الحقوق المشروعة في الحرية والتحرير والعودة والاستقلال الوطني الكامل.

رابعا: حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة والتمسك بخيار المقاومة، ووضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل.

خامسا: ضرورة عقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية للبحث في عمق القضايا السياسية، واتخاذ قرارات ترقى لمستوى معالجة جادة لكافة المسائل المتعلقة بالشأن الفلسطيني.

سادسا: تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على معالجة الأزمات السياسية والحياتية لأبناء شعبنا والتحضير الجدي لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لدولة فلسطين.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط