مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومة جامو وكشمير والوحدة الفلسطينية !!

 (كمن يجمع بين القطب الشمالي والجنوبي ) وصف رئيس وزراء ولاية جامو وكشمير مفتي محمد سعيد (79)  عاما ورئيس حزب الشعب الديمقراطي (حزب اسلامي)  تحالفه السياسي مع حزب بهاراتيا جاناتا (حزب هندوسي)  لتشكيل حكومة الولاية .

الحزبان المتنفاقضان ايدلوجيا وسياسيا توصلا لاتفاق التحالف الجديد فى الاول من مارس العام الحالي بعد شهرين من اجراء الانتخابات للجمعية العامة فى ديسمير 2014 و اسابيع من المفاوضات الثنائية بعد فشلهما في الحصول على اغلبية نيابية فى الجمعية الوطنية وعدد اعضائها (87) عضوا  حيث فاز حزب الشعب الديمقراطي (اسلامي)  ب28 مقعدا وحزب بهاراتيا جاناتا (هندوسي ) ب25 مقعدا

الاتفاق الوليد تم تحت عنوان (اتفاق القواسم  المشتركة ) وزع الحزبين من خلاله فيما بينهما اربعة وعشرين حقيبة وزارية منها منصب رئيس الحكومة الذى تولاه مفتي محمد  سعيد ونائب الرئيس الذى يتقلده حزب بهاراتيا جاناتا

 خصوصية التحالف بين الحزبين تاتي من الاهمية التى تكتسبها ولاية جامو وكشمير كونها الولاية الوحيدة فى الهند ذات الاغلبية المسلمة وهي المرة الاولى التى يحصل  فيها حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي  فى تاريخه السياسي على  وضع متقدم فى سدة حكم  الولاية

فرغم الاختلاف الايدلوجي بين الحزبين الا انهما تمكنا خلال فترة وجيزة من الائتلاف وتشكيل حكومة مدتها القانونية ست سنوات وهي الحكومة رقم 12 فى الولاية والثانية لحزب الشعب الديمقراطي بزعامة مفتى محمد سعيد بعد الذى كان رئيسا للوزراء فى الفترة عامي 2002 و   2005

لم يستغرق اتفاق الحزبين على ما اسمياه (برنامج القواسم المشتركة ) الى  سنوات عديدة من الحوار فى الداخل والخارج  كي يصلا الى منتصف الطريق وتحقيق الحد الادني من المصالح؟!

  فلقد قفزا عن القضايا الخلافية التفجيرية ومنها ما كان طالب به مرارا حزب بهاراتيا جاناتا بضرورة تغيير المادة 370 التى تعطي فى الدستور وضعا خاصا لجامو وكشمير  وكذلك صلاحيات القوات المسلحة

وركزالحزبين على القضايا التنموية ومواجهة خطر البطالة والامية والفقر وتسوية قضية اللاجئين من باكستان فى اعوام 1947 و1965 و 1971

ويقدر  عددهم 25 الف اسرة

فى مقاربة سياسية لاسس جديدة وواقعية من العمل السياسي البراغماتى واشكال وانواع  التحالفات السياسية والشراكة المستندة على القواسم المشتركة وتحقيق الحد الادنى من المصالح السياسية واهمية تفهم وتقبل  طبيعة وشكل وحجم التغيرات والامكانات المتوفرة يمكن ان  ناخذ هذا  التحالف والائتلاف  كوحدة قياس  منطقية وشاهد حي على مدارس العمل السياسي والحزبي الحديث  والواقعي ويمثلهما فى هذه المقاربة مدرستين حزبيتين   مختلفتين فكرا ونهجا  ومضمونا بين الاسلامي والهندوسي !! وكيف اصبح  الالتقاء بينهما  ممكنا سياسيا على اساس المصالح المشتركة والتقاسم السياسي والوظيفي ؟!

هذه المقاربة الجديدة من العمل السياسي الحديث يفترض ان تشكل   نموذجا اضافيا جديدا يحتذى به للقوى والاحزاب الفلسطينية ذات الايدولوجية الواحدة والافكار المختلفة !

وذلك  انطلاقا من العمل الوطني  المشترك  لتحقيق الاهداف السياسية للكل الفلسطيني و التى باتت  قاعدتها  توافقية  تتمثل  بقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967  وعاصمتها القدس

انه امر حتمي وضرورة سياسية واجتماعية واقتصادية  ان تتجسد وتنسحب هذه التجربة السياسية الحديثة على  الواقع الفلسطيني من خلال اهمية وضرورة ولزومية الاتفاق على برنامج للقواسم المشتركة لمواجهة المخاطر والتحديات التى تحدق بالقضية الوطنية الفلسطينية استراتيجيا

و لقد وجب العمل و دون تاخير باطلاق مبادرة اجماع وطني شاملة شكلا ومضمونا   ترسم خارطة الطريق لمستقبل فلسطيني فى عالم واقليم بات التغير فيه  سمة اصيلة من سماته المعاصرة

ان فلسطين  المستقبل والهدف المنشود تحتاج الى رؤية وبصيرة جامعة تكفل استمرار الروح فى جسد قضية مركزية وركنا من اركان  الامن والسلم العالميين  وحتي  لا يحاول ايا من كان ان يستغل ضعف اللحظة  لازاحتها من اولويات واهتمامات  العالم الذى يشهد رياح عاتية سياسيا وجيو استراتيجيا ؟!

 

[email protected]

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط