مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومة بلا هوية سياسية!

صحيح أنّ التعديل الحكومي الذي تم أمس، جاء ليكون "مخرجاً" من أزمة الحكومة والبرلمان، والتي ولّدتها مذكرة حجب الثقة عن وزير الداخلية السابق سلامة حمّاد، وطلب الحكومة التأجيل. إلا أنّ فكرة التعديل كانت مطروحة على طاولة "مطبخ القرار"، بطلب من رئيس الوزراء، لكنها مؤجلة إلى ما بعد القمة العربية المفترضة؛ فما جرى هو تسريع التعديل المنتظر!
لا يحمل التعديل أي "رسالة سياسية" معينة؛ فدخول وزراء وإخراج آخرين لم يستبطن، في ذاته، دلالات وإشارات سياسية، بقدر ما خضع لاعتبارات أخرى، منها خيارات رئيس الوزراء شخصياً في العديد من الأسماء الجديدة، باستثناء بعض الوزارات التي كان لمراكز القرار دور أكبر فيها.
مع ذلك، تشكل لدى الحكومة الآن "فريق سياسي" أكثر قوة وشراسة، يستطيع أن يحملها سياسياً وإعلامياً، ويساعد الرئيس على مواجهة الضعف الواضح في البدايات، والذي أثّر كثيراً على صورة الحكومة لدى الشارع وفي مجلس النواب.
الشخصية البارزة هي د. ممدوح العبادي، المعروف بخبرته السياسية والنقابية والبرلمانية. وسيساعد الرئيس بالتأكيد على تبريد الأزمات مع مجلس النواب، وعلى تأطير خطاب سياسي للحكومة، وعلى مواجهة الشارع. ولا يقلّ عنه قدرة ولا حضوراً وزير الخارجية الجديد أيمن الصفدي؛ فهو يمتلك خبرات إعلامية وسياسية مهمة؛ إذ عمل مديراً لمؤسسات إعلامية، ونائباً أسبق لرئيس الوزراء في حكومة سمير الرفاعي، ومستشاراً للملك، وأخيراً مديراً لمركز تفكير واستشارات في الخليج. وبالرغم من أنّه وزير خارجية، فإنّ شخصيته تدفعه إلى المشاركة في التفكير والقرارات المتعلقة بالسياسات الداخلية أيضاً.
الصفدي والعبادي مع وزير الشؤون السياسية موسى المعايطة، سيشكلون وزناً سياسياً معتبراً، يضاف إليهم الوزير الجديد للتربية والتعليم د. عمر الرزاز، وهو ليبرالي إصلاحي، يأتي للمضي قدماً في برنامج إصلاح التعليم والمناهج، خلفاً لوزير التربية والتعليم.
ذلك لا يعني قفزة في الهواء في المناهج؛ فالرزاز ليبرالي معتدل ومتوازن، من زاوية؛ ومراكز القرار الأخرى، من زاوية أخرى، ستكون "حساسة" تجاه الإصلاحات المطلوبة، بعد موجة الاحتجاجات الكبيرة في المرحلة السابقة.
الخبر الجيّد بقاء أغلب الفريق التكنوقراطي الذي أحسن أعضاؤه في أعمالهم ونشاطهم، مثل وزراء الطاقة والبلديات والمياه والأشغال، ما يخلق حالة من الاستمرارية والتواصل في السياسات، بالإضافة إلى وزير الإعلام الذي عمل بصورة متميزة على "تبريد" المواجهات بين الإعلاميين والحكومة، من خلف الكواليس، ويمتلك نفساً طويلاً في التعامل مع الانتقادات والخلافات مع الحكومة من قبل كتّاب الأعمدة والصحفيين.
بالرغم من كل هذه الإيجابيات، فإنّ هناك سلبية قاتلة في الفريق الحكومي الجديد، تتمثّل في غياب أي هوية سياسية واضحة للحكومة. فالفريق السياسي القوي ليس متجانساً، بل مختلف إلى أبعد الدرجات في منظوره للسياسات الداخلية والخارجية. وبالرغم من دور الحكومة المحدود اليوم في السياسة -للأسف طبعاً- فإنّ وجود فريق سياسي "صقوري" في حكومة محدودة سياسياً، ضمن المواصفات الجديدة، مع غياب التوافقات والتفاهمات على هوية الحكومة ورسالتها السياسية، سيؤدي غالباً إلى ظهور الخلافات منذ الأيام الأولى للحكومة، وربما تمزّقها بين أجندات سياسية متباينة!
الخلافات الشخصية السياسية أمر طبيعي وصحّي بدرجة معينة، بالضرورة. لكن ذلك مشروط بوجود رئيس وزراء قادر على خلق الانسجام والـ"هارموني"، بين أعضاء الفريق؛ وخلق الرأي الغالب على الحكومة. فهل يمسك الرئيس بالمبادرة ويزيل الشكوك الكبيرة، وقد أسهم هذه المرّة أكثر في اختيار أعضاء فريقه؟
أمّا "الاتجاه الإصلاحي النائم" في الحكومة، مع دخول الرزاز إليها، فسنخصص له مقالة أخرى.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط