مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومة الوفاق والحكم...!

في الثاني من يونيو الحالي أدت حكومة فلسطين السابعة عشرة اليمين الدستوري أمام السيد رئيس الدولة محمود عباس وجاءت هذه الحكومة بعد مرحلة ضياع وتوهان سياسي استمر لمدة ثمان سنوات اعتبره الإسرائيليين الحل الامثل للصراع على قاعدة الفصل التام بين غزة والصفة ضمن كيانين منفصلين للحكم الذاتي ,واستمزجت اسرائيل هذا الحل لأنه جاء على ايدي الفلسطينيين انفسهم دون ان يشغلوا عقلهم الاستراتيجي لو لدقيقة ليدركوا انهم يعطوا اسرائيل ما تريد بالمجان ,لذا فإن اسرائيل بنت عليه خطط خطرة تتناسب وطموحها الاستيطاني التهويدي , هذا خلاف ما سببه الانقسام من كوارث مجتمعية سنبقي نعاني منها الى ان يشيب اولادنا و يتذكروا تلك الحقبة السوداء ويلقوا باللوم علينا كمفكرين وقادة وسياسيين ولا أعرف بأي وصف سوف يصفون قادة تلك الحقبة السوداء, ولان حكومتنا اليوم حكومة الوفاق الوطني وحكومة انقاذ اصبح المطلوب منها ان تزيل كل اثار الانقسام وتمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية في غضون ستة شهور ,لكن السؤال هنا يأتي كيف ستتمكن حكومة الوفاق من إزالة كل مظاهر الانقسام واعادة الارادة للشعب دون حكم حقيقي في غزة ؟

يعتقد البعض ان حكومة الوفاق بيدها عصا سحرية يمكن ان تأتى لهم بكل ما يريدوا و يمكن بهذه العصا ان تقول لكل المتشبثين بحالة الحكم في غزة اتركوا الحكم واتركوا الحكومة تمارس مهامها و يفعلوا ذلك دون نكوص او دون اختباء وراء قواعد ما , لعل المعطيات التي ظهرت على الارض في أول تحد لهذه الحكومة يوم توفير رواتب الموظفين الذين يتلقوا رواتبهم من السلطة الفلسطينية بانتظام جاء ليقول للحكومة أن الاجهزة الامنية بغزة لا تعمل بتوجيهات وزير الداخلية الذي هو رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد لله , وتحتاج الى وقت من أجل تهيئتها وطنيا حسب مقتضيات الوحدة الوطنية ,ولا يمكن للحكومة الجديدة ان تفرض حالة سيطرة حقيقية او توفر عيشا كريما لكل المواطنين بالتساوي الا اذا تمكنت من الحكم الرشيد, وهنا بدأ الكثير يتساءل عن دور الحكومة في ازالة مظاهر الانقسام في غزة بالذات فاذا كان هناك حكومة فلماذا يبقي الوضع على ما هو عليه فيما يخص كل تفاصيل حياة المجتمع , علاقة المواطن بالحكومة والتزام الموظف المدني والشرطي والمقاوم بمسلكيات الوحدة الوطنية , فعندما لا يعود الموظفين لاماكن عملهم باحترام وكرامة ويري المجتمع كل الذين حرموا من العمل خلال الانقسام الاسود على خلفية انتمائهم السياسي عادوا لعملهم الحقيقي ولم يصادر حقهم في ذلك تحت دواعي الوحدة ,وعندما تبقي قوات الشرطة الفلسطينية دون عودة لمراكز الامن والاشتراك مع عناصر حكومة المقالة بغزة واحداث تشكيل شرطي وطني تكون مرجعتيه كل قواعد الامن والاستقرار المجتمعي ,فعندما يمنع الموظفين من الوصول الى رواتبهم و يتم شل عمل المصارف الفلسطينية ويدخل الملثمون المسلحون الى البنوك ويقوموا بطرد موظفي هذه البنوك بالقوة فإن الكل يتساءل أين الوحدة الوطنية التي ستعيدها حكومة الوفاق ؟وأين هي سلطة هذه الحكومة ؟

قد يكون الوقت مبكراً للإجابة على هذا السؤال لكن باعتقادي أن أعمال اخري من شانها إحراج حكومة الوفاق الايام القادمة ستحدث وتكشف للشارع الفلسطيني الذي كان يتشكك لأخر لحظة نوايا اطراف معينة بإنهاء الانقسام وترك السلطة لتديرها حكومة فلسطينية واحدة ,لان هذه الاطراف قد تكون سلمت الجمل بما حمل لكن لا يستطيعوا ان يجعلوا هذا الجمل يسير ولا يتقدم لان (رسن) الجمل ولا(خزامه) مازالا بيد اناس اخرين ..! , الذي نخشاه كمراقبين ان يفقد رئيس الوزراء الحمد لله كوزير الداخلية السيطرة على قوي الامن بغزة والمعروف ان قوي الامن مرتبطة ارتباط كل بقوة القسام الذي توجب عليه ان يخرج نفسه من هذه الدائرة بأسرع وقت , واقول آن الاوان لينفصل زراع المقاومة عن الشأن الداخلي في غزة ليتفرغوا لبرامجهم التي تبني على الوقوف في وجه قوة اسرائيل وقتلها واستيطانها وحصارها وعليهم ان يتركوا الحكومة تمارس مهامها بمشاركة قوي الامن في غزة وتبقي المقاومة بكافة ازرعها القسام و السرايا و الكتائب تعمل ضمن غرفة عمليات مشتركة باعتبارها الجيش الذي يدافع عن صلابة الصف الوطني وكافة خطوط الوحدة الوطنية ومرابطا قويا نظيفا على كافة خطوط المواجه مع العدو , وليتمكن وزير الداخلية رامي الحمد لله من السيطرة على قوي الامن بات علية ان يدير عمل هذه الأجهزة بمهنية وشفافية وعدالة ومساواة ,ولا يمكنه ذلك الا عن طريق تعيين مساعدين مهنين متخصصين يكونوا من خارج دوائر الاحزاب والفصائل يعيدوا الشرطة لدورها الطبيعي ويطوروا من قدرات افرادها لحماية المواطن ونشر الامن والاستقرار.

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط