مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حكومة الوفاق الوطني والتحديات المباشرة

بعد جهد طويل وحوارات مكثفة بأشكال متعددة وبروز العقبات التي كانت تبرز بين الفينة والاخرى وتقود كل الحرصين لوضع ايديهم على قلوبهم من انتكاسة لا تحمد عقباها ، وبعد الانفراجات والقدرة على تذليل العقبات بشق الانفس تارة بالاعتماد على توفر الارادة بإنهاء الانقسام وتارة اخرى بطرق ملتوية تحمل في احشائها مخاطر بروز لتلك العقبات في اية لحظة ومع كل ملاحظاتنا التي يمكن ان نقولها حول هذا الشكل الغير مألوف في تشكيل الحكومات الا انني اقول أن الظرف الاستثنائي الذي نعيشه في ظل الانقسام هو ما يجعلنا نرى بتشكيل حكومة الوفاق الوطني فرصة يجب الدفاع عنها لضمان طي صفحة الانقسام المؤلمة، بعد كل ما ذكرته عن مسالك ومسارات تشكيل الحكومة وتعقيداتها والكثير غيره مما لم يحن الوقت للكشف بعد، في اللحظات الاخيرة ولدت حكومة الوفاق الوطني التي انتظرها الشعب الفلسطيني طويلا لتشكل الولادة هذه فاتحة عهد جديد يبدأ معه المشوار الطويل لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، اقول بدء مشوار طويل لأننا نرى في تم انجازه اليوم من تشكيل لحكومة التوافق الوطني جاء كمن يضع المفتاح في قفل كاد ان يأكله الصدأ بفعل سنوات سبع من الانقسام وقد تراكمت خلال سنواته العجاف العديد من المشكلات والتحديات التي تستوجب الحل وهي ملفات شائكة دون شك و عاتق الحكومة العديدة ستقع مسؤولية حلها وأولى هذه الملفات قدرتها على دمج المؤسسات كافة هذه المؤسسات التي أصابها الانقسام في مقتل وشل قدرتها على العطاء لأجل غير منظور ، بالإضافة الى قدرة هذه الحكومة على انتاج خطاب تصالحي وترسيخه في اذهان أبناء شعبنا بعد ان نخر وعيهم وسيطر على تفكيرهم الخطاب الفئوي بل التكفير والتخوين في بعض الاحيان إن النجاح في ترسيخ الخطاب والمفاهيم التصالحية في اذهان شعبنا سيمثل عنصرا مهما يبنى عليه ليس فقط خلال الحكومة الراهن بل وما بعدها ولاجيال قادة ، ملفات اخرى تنتصب ماثلة بقوة امام الحكومة العتيدة اهمها معالجة قضية موظفي 2005 وما فوق وما اصابهم ولحقهم من ظلم وضرر بين ، بالإضافة الى موظفي العقود والبطالة وانصاف موظفي غزة الذين التزموا بقرارات الشرعية وتوقفت حركتهم وحقوقهم الوظيفية وهم يرون نظراء لهم عملوا في حكومة حماس وضمنت لهم حقوقهم الوظيفية، علاوة على كيفية توفر فرص عمل للألاف من الخريجين والعاطلين عن العمل وقفوا طيلة سنوات الانقسام على قارعة الطريق بانتظار فرصة عمل لم تتوفر بعد ان تم احتكار الوظيفة العمومة لفصيل دون سواه، علاوة على ظاهرة تفشي الفقر وارتفاع معدلات البطالة وما تخلفه من تزايد لمعدلات الانحراف والجريمة ، ناهية عن المشاكل العيدية من انقطاع للتيار الكهرباء وتزايد ملوحة المياه وفتح معبر رفح للسفر وما يقتضيه من ترميم للعلاقة مع مصر الشقيقة وغيرها من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يئن تحت وطأتها المواطن ، كل هذه ملفات هامة بل تحديات لابد وان تضع الحكومة خطتها وأن تجد حلولا يشعر بها المواطن الذي انتظر بفارغ الصبر انهاء حقبة الانقسام ،،، هذا من جانب ومن الجانب الاخر فإن ما ستواجهه الحكومة من تحديات خارجية خاصة في كيفية تعاطي دولة الاحتلال مع مستجد المصالحة ومن الوضح انها ستضع كل العراقيل من اجل افشالها واظن انها ستراهن ع بل وستدفع نحو تصعيد امني من وفي قطاع غزة لتستكمل حملة تحريضها على المستوى الدولي ضد المصالحة وحكومة الوفاق ، وقد بدأت معلم العرقلة الاسرائيلية هذه برفض اسرائيلي للحكومة الوفاق الوطني وقامت بأولى خطواتها بمنع وزراء قطاع غزة من الذهاب لجلسة القسم واتوقع ان تمنع ايضا وزراء الضفة من الحضور لقطاع غزة للقيام بمهامهم، إن هذا الجنون الإسرائيلي المنفلت من عقاله يبين كم كان الاحتلال يراهن على استمرار الانقسام ويستخدمه كذريعة ووسيلة لابتزاز الشعب الفلسطيني وورقة ضغط كلما استؤنفت العملية السياسية ، المراقب لتصريحات قادة الاحتلال ووزراء حكومة نتنياهو يلاحظ دون عناء انها ماضية في تصعيدها في محاولة لأفشال واحباط المصالحة ومنع استكمالها ومن المتوقع ان تتزايد وتتسع دائرة تلك الضغوط ،وهذا يتطلب ان تتوفر لدى الحكومة القدرة على الصمود مما يستوجب تكاتف جهود الجميع لحمايتها وتوفير حاضنة وطنية من الفصائل كافة بعيدا عن اية مناكفات نجمت عن الاليات التي ترافقت مع تشكيل الحكومة فنحن في هذه المرحلة أمام تحدي وطني كبير لا مكان فيه لمناكفات على خلفية فئوية من اية جهة كانت ، المطلوب الان الوقوف الى جانب الحكومة في مواجهة الضغوط والمحاولات الاسرائيلية لابتزازها وافشالها، هذا من ناحية لكن من الناحية الاخرى لابد من مراقبة ادائها وتقييمه و معارضتها فيما لم تستجب لمطالب الناس وقضاياهم المطلبية الملحة التي اشرت اليها في مت المقال، وهنا يجدر بي القول ان هذه الحكومة عليها ان تدرك بأنها حكومة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وهي ليست حكومة فصيلين او فصائل بعينها وهذا يتطلب منها عدم السير في طريق اتضحت بدايته في اقتسام الوظيفة العامة وتركيزها بل واحتكارها تحت أي ذريعة أو مبرر كان ، إن عين الشعب ستراقب بدقة متناهية كل ما يجري و هو سينتظر دون شك يوم الحساب المنتظر في صندوق الاقتراع يوم الانتخابات الذي لابد منه باعتباره حلقة مهمة من حلقات المصالحة الحقيقية ، وبإنجازها تصوب المسيرة وتستعاد الديمقراطية التي تم اغتيالها منذ سبع سنوات.

*عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط