مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومة المستوطن بينت وتقليص الصراع

حكومة المستوطن بينت وتقليص الصراع

تاريخ النشر: 2021-12-03 | 09:16

قراءة متأنية وهادئة لبرنامج حكومة ( المستوطن بينيت ) ,تلك الحكومة التي جمعت بين مختلف الأيديولوجيات الدينية المتطرفة ، وللأسف ضمت بينها عربي ، غرد خارج السرب ، وأختار مصلحته بشكل فج ومزري
فعندما تولى رئاسة الحكومة في الكيان الغاصب ، توجه في خطاب إلى الجمهور الصهيوني والمجتمع الدولي تناول فيه، من جملة ما تناوله، موقفه من القضية الفلسطينية. في هذا الخطاب أطلق بينيت بعض العبارات التي يمكن من خلالها أن نقرإ المشهد بعمق . فقد قال إن على "الفلسطينيين أن يتحملوا المسؤولية عن أفعالهم وأن يفهموا أن العنف سيواجه برد حاسم". كما أنه أكد أن "الهدوء الأمني وانشغال الشعب الفلسطيني بالشؤون المدنية سيؤديان إلى تطورات في المجال الاقتصادي وتقليل الاحتكاك مع الجيش الصهيوني وإلى تقليص الصراع !!!!!!!
قد يمر الكثير منا على تصريحاته مرور الكرام ، لكن تقليص الصراع يحمل مخاطر كبيرة ، هي مقولة جديدة تدخل إلى القاموس السياسي الصهيوني وهي من انتاج قادة المطبخ الصهيوني ، استاذ التاريخ ويُدعى (ميخا غودمان) الذي تحول إلى نجم ولا يشق له غبار في السنتين الأخيرتين. إلى جانب طاقم بينيت المكون من المختصين ورجالات الاستخبارات والساسة المخضرمين والمستشارين التكنوقراط، فإن غودمان هو أحد الأشخاص الذي يقوم بينيت باستشارتهم باستمرار، سيما بعد توليه منصب رئاسة الحكومة. بل ان عبارة "تقليص الصراع" التي استخدمها بينيت في خطابه مأخوذة من كتاب غودمان الذي يحمل عنوان "مصيدة 67" والذي صدر العام 2017.
وهنا تداهمنا أسئلة كثيرة :
ماذا تعني مقولة تقليص الصراع ؟
هي التقليل قدر الإمكان من الاحتكاك مع الإحتلال دون تفكيكه ، ومنع التوتر بين أبناء شعبنا وبين جيش الكيان الغاصب
القضية ياسادة في منتهى الخطورة :
ما ينتجه المطبخ الصهيوني من خطط خبيثة ، تهدف إلى تعزيز السيادة الصهيونية على محافظات الضفة دون تفكيك الاحتلال وابتلاع منطقة ( ج) وبناء مشروعات اقتصادية تهدف إلى ترميم البنى التحتية وإقامة جسور يتنقل فيها أبناء شعبنا وباللهجة العامية ( كلوا واشربوا وناموا )
ونتساءل :
من أين جاء هذا المستوطن المراهق في السياسة الصهيونية هذه الخزعبلات السياسية وهذا التحايل والتشاطر ؟
إن تقليص الصراع هو مشروع صهيوني يهدف إلى تدمير حل الدولتين الذي يحظى بتأييد المجتمع الدولي وهو ضرب بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف الدولية ، وهذا هذا المنطلق إطلاق لابيد مشروع (السلام الاقتصادي)
ويبدو أن هؤلاء المراهقين لايعرفون الشعب الفلسطيني ولا يعرفون قيادته ، ولا يعرفون أن الشعب الفلسطيني كله مشاريع شهادة ، وعليه :
فإن اجتماع المجلس المركزي القادم ، سيحسم كافة هذه الأمور وسيتخذ قرارات مصيرية لانتشال المشروع الوطني ، ووضع خطط لمواجهة الانسداد السياسي ،وتفعيل المقاومة الشعبية التي أثبتت الظروف نجاعتها
لقد استثمر المطبخ الصهيوني انشغال العالم بتصديه لجائحة الكورونا والمتحور الجديد ( اوميكرون ) وكذلك بالتطبيع الذي غدا خنجراً مسموماً في خاصرة قضيتنا وأيضا إنشغال الولايات المتحدة الأمريكية بمجابهة العملاق الصيني في ٱسيا و روسيا في أوكرانيا
إن ما يعرضه الارهابي بينيت وجوقته هو بمثابة فتات وهو مشاريع اقتصادية وسيقوم العرب بتمويلها وتقليل عدد الحواجز في محافظات الضفة الفلسطينية وتسهيلات على صعيد الحركة التجارية من استيراد وتصدير بين الضفة والقطاع، ومنهما الى دول الجوار؛ وما الى ذلك من خطوات ليست أكثر من فُتات تافه، لا يرقى الى الحد الأدنى من الحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني
المطبخ الصهيوني ينطلق من مسلمات توارتية صهيونية متطرفة و هي أن الصراع كان قد بدأ مع احتلال أراضي العام 1967. والسبب هو أن قادة المطبخ الصهيوني يريدون حل الصراع من منطلقات ايديولوجية داخل إلكيان الغاصب وليس من خلال رصد للجذور التاريخية للصراع. بالنسبة للإسرائيليين (وهو يركز على اليسار واليمين الصهيونيين)
وهنا نلمس أن هناك توافقا تاما بينهم على حق إلكيان الغاصب في الإستئثار بأراضي فلسطين المحتلة 1948، بيد أن الجدال الحاصل هو حول أراضي 1967.
أما الافتراض الثاني الذي يسوقه غودمان هو أن الصراع داخل الكيان الغاصب على مصير أراضي العام 1967 هو صراع غير قابل للحل، ولن يزول، بل سيبقى ملازما للمجتمع الصهيوني إلى الأبد.
وعليه، فإن ادارة الصراع الذي يعتبر غير قابل للحل لا يمكن أن تكون خيارا استراتيجيا على المدى
أن رؤية المستوطن المراهق بينيت للقضية الفلسطينية وتبنيه لمفهوم تقليص الصراع الذي برز مؤخرًا ويستند هذا المفهوم، إلى ضرورة قيام الحكومة الصهيونية بخطوات تسهيلية تجاه الاقتصاد الفلسطيني؛ والحركة داخل الضفة الغربية؛ وسفر الفلسطينيين إلى الخارج وتقليل الاحتكاك ما بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، الأمر الذي قد يمنح الفلسطينيين شعورًا بالسيادة والحرية الرمزيتين، وتتيح في الوقت نفسه هذه الخطوات لإسرائيل إمكانية التفرّد بالمنطقة المصنّفة (ج ) والاستمرار بمشروعها الاستراتيجي
وأن مشروعه المعروف باسم خطة التهدئة يقوم على ، عدم وجود رغبة في التقدّم في أي عملية سياسية، حيث يسعى من خلال ذلك إلى الإبقاء على الواقع القائم، ورفض قيام دولة فلسطينية مستقلة والاعتراف بحقّ العودة.
لقد جاء بينيت بخزعبلاته السياسية لتجديد الخطاب السياسي اليميني، ليس بالعودة إلى الاتفاقيات السابقة بل عبر قبول نتائجها كما هي الآن، أي القبول بما أنتجه الاتفاق على الأرض، لكن دون التقدّم بهذه النتائج
وعندما دخل بينيت الحياة السياسية لأول مرة في انتخابات العام 2013، طرح مشروعه، وأطلق عليه (خطة التهدئة) وهي خطوط عملية لإدارة الصراع الفلسطيني– الصهيوني وتطرّق إلى أن أهم بند في خطّة بينيت هو ضم مناطق (ج) للسيادة الصهيونية بشكل أحادي الجانب بمعزل عن أي تسوية أو مفاوضات مع قيادة الشعب الفلسطيني
أن ضم مناطق (ج)، التي تُشكّل 60% من مساحة محافظات الضفة تُقدّم حلا لمشكلتين بالنسبة للكيان وتتمثّل الأولى في المستوطنات إذ سيُساهم الضم في إضفاء شرعية على مكانتها حيث سيتحول المستوطنين إلى جزء من دولة إلكيان ، أما المشكلة الثانية، فهي "أخلاقية وتتمثل في مسألة الفصل العنصري "الأبرتهايد ، لذا طرح منح الفلسطينيين الذين سيتم ضمهم إلى الكيان مواطنة إسرائيلية كاملة.
القضية ياسادة :
أن مفهوم (تقليص الصراع ) ربما يكون جديدًا كمصطلح، لكن مضمونه في العديد من الجوانب قيد التطبيق على أرض الواقع، ويشكّل عاملاً مشتركًا لدى معظم أحزاب اليمين.
ون بينيت تلفّظ لأول مرة بهذا المصطلح، بعد أيام قليلة من تولّيه رئاسة الحكومة، وكان ذلك في إحدى المقابلات الصحفية عندما سُئل عن موقفه من القضية الفلسطينية. بيد أن أول من صاغ هذا المفهوم كان المؤرّخ الإسرائيلي ميخا غودمان، وتحديدًا في مقال له نُشر في العام 2019، حدّد من خلاله ثماني خطوات لتحقيق نظرية "تقليص الصراع".
و أن (تقليص الصراع ) مُصطلح يختلف عن مصطلحات أخرى مستخدمة في الخطاب السياسي الصهيوني مثل تسوية أو حسم أو حلّ الصراع، أو السلام الاقتصادي. حيث إن مفهوم( تقليص الصراع) يقوم على عدّة فرضيات، من ضمنها أن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين صراع أزلي
صراعنا مع المحتل الغاصب هو صراع وجود وليس صراع حدود ، ومن هذا المنطلق فإننا ، لن نقبل بمشاريعهم السياسية القذرة ، وسيرحل المستوطن المراهق ، كما رحل معلمه الإرهابي نتنياهو
سننتصر بإذن الله طال الزمن أم قصر وكما أصبحت صفقة القرن من مخلفات الماضي ، سيصبح تقليص الصراع مزبلة التاريخ

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط