مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومة التوافق ومستقبل قطاع غزة

الشعب كان أصدق بمشاعره من المراقبين السياسيين عندما لم يحتفل بالإعلان الرسمي عن انتهاء الانقسام الفلسطيني وكأنه كان يدرك أكثر من غيره أن الطريق لازالت طويلة ومن المبكر إعلان الفرح والبهجة التي طال انتظارها بعودة الوفاق الفلسطيني ، وكانت مشاعر الشعب صادقة ومحقة فمع مرور الوقت برزت العقبات وحجم المطلوب فعله ولكن الأعقد هو بروز شدة الضعف والتردد في مواجهة هذه العقبات والتعامل معها بسطحية لا ترتقي للمستوى المطلوب .

قطاع غزة اليوم لا يدري أحد من يحكمه أو يتبع لأي جهة رسمية والشعب لم يعد قادر على فهم ما بدور وأين العنوان الرسمي لرفع شكواه ومظلمته ؟ ، حكومة التوافق للأسف الشديد منذ قسمها اليمين لم تتحرك بشكل جدي ومسئول لاستلام المواقع التنفيذية الرسمية من وزارات ومؤسسات من الحكومة " المقالة أو المنتهية ولايتها في قطاع غزة " فلم يفعلها رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد لله بقدومه الى قطاع غزة ليستلم مهماته بشكل رسمي ، ولا توجد أعذار مقبولة كما يحاول البعض تسويقها من منع سلطات الاحتلال له ولوزرائه بالقدوم الى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون ، لم نسمع عن محاولته القدوم عبر بوابة مصر أو مرافقة السيد الرئيس الى القاهرة ثم القدوم الى غزة لاستلام مهامه الرسمية ، حتى لو فعلها بدون إجراءات vip المسحوبة من الطرف الإسرائيلي ، لأن تنفيذ بنود المصالحة على أرض الواقع تستحق التضحية الشكلية ، وكذلك عدم قدوم الوزراء من الضفة الغربية لاستلام وزاراتهم ومتابعتها في قطاع غزة ، وكنا نعتقد أن يحظى قطاع غزة كونه عنوان الانقسام الفلسطيني باهتمام غير مسبوق لإثبات الجدية في التعاطي مع ملف المصالحة .

ويطرح البعض سبب هذا التردد هو خوف المسئولين من القدوم الى قطاع غزة بسبب الوضع الأمني وهذا عذر أقبح من ذنب ، لسببين الأول أن هذه الحكومة هي حكومة وفاق وطني أي أنها تحظى بدعم وتأييد القوتين الكبيرتين وكذلك الوزراء يحظون باحترام لدى شعبهم وبعضهم زار القطاع خلال الانقسام فكيف لا يأتي بعد انتهاء الانقسام ؟ . والسبب الثاني أن من يشعر بالخوف من القيام بواجبه كان الأولى به الاعتذار عن المهمة من البداية لأن الكل يدرك أن هذه الحكومة مطلوب منها الكثير وتحتاج الى شجاعة وجرأة لأعضائها .

وشعبنا في قطاع غزة عندما صفق لحكومة التوافق ودعمها فليس لأشخاصها ولكن لاعتقادهم بأن هذه الحكومة ستكون قادرة على حل أهم مشكلاتهم وهي مشكلة انقطاع الكهرباء وفتح معبر رفح وتأمين رواتب الموظفين وكذلك المساهمة في وضع حلول للبطالة وغيرها ولكن عندما تفشل الحكومة في وضع الحلول الممكنة لهذه المشاكل مع عدم إحساس المواطن بمسئولية هذه الحكومة تجاهه فما الجدوى من وجودها ؟ وكيف سيقتنع المواطن أن مشاكله كانت أصلا بسبب الانقسام كما كان يدعي المسئولون أيام الانقسام .

ومع التصعيد الأخير والتهديدات المتتالية للاحتلال ضد قطاع غزة ومع إعلان حركة حماس أنها لم تعد مسئولة عن الحكم في قطاع غزة وتلكؤ حكومة التوافق من ممارسة دورها الحقيقي بجدية ، ما هو مستقبل الأوضاع في قطاع غزة ؟

وانفجار مشكلة رواتب موظفي حكومة غزة السابقة ومشكلات أخرى قد تنفجر شعبيا ، من المسئول عن إيجاد الحلول لها ومتابعتها ؟ وهل يمكن إدارة مثل هذه القضايا الكبيرة عبر الفيديو كونفرنس ؟ وهل الخوف من المواجهة والتهرب منها حلا لهذه المعضلات ؟

الجميع يؤكد بأنه لا عودة للوراء ولا عودة لمربع الانقسام ، ولكن هذه الشعارات تحتاج الى قوة تنفيذ وإرادة وإبداع فلسطيني وتحرك على الأرض بشكل يلمسه الشعب الفلسطيني وكذلك مصارحة الشعب بالحقيقة .

شعبنا مستعد أن يعطي قيادته الوقت الكافي لإيجاد الحلول ولكن عندما يستمع ويرى أن هناك تحرك جدي واستعداد لتحمل المسئولية .

ومن هنا فإن الدعوة لازالت مفتوحة للدكتور رامي الحمد الله وكافة الوزراء القدوم السريع الى قطاع غزة وعقد جلسات مجلس الوزراء في مقرهم في قطاع غزة ، ولا يخشوا شيئا فشعبهم معهم يؤيدهم ويتمنى لهم النجاح لأنه لا خيار آخر يملكونه سوى النجاح ، قطاع غزة يستحق منكم الاهتمام به اكثر من ذلك بكثير .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط