مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حكومة التوافق: جردة حساب

اليوم إضاءة الشمعة الأولى لحكومة التوافق الوطني، إذ من المقرر أن يحتفل الغزيون بتلك المناسبة، وستشارك أركان الحكومة ممثلة برئيسها د. رامي الحمد لله في تلك الاحتفالات، ولعل أبرز ما سيكون على الأجندة هو افتتاح عشرات المصانع والشوارع، وتحسين البنية التحتية من شبكة كهرباء ومياه وصرف صحي، وفرص عمل للخريجين، وتدشين ميناء بحري للتنقل بين الدول

فهل ما سبق أضغاث أحلام؟، ومتى سيصبح حقيقة؟، هل من الحكمة البقاء على شرعية تلك الحكومة؟، وما هي بدائلها

نعم إنها أضغاث أحلام، لم يتحقق منها شيء، ولن يتحقق في المستقبل القريب؛ فتلك الحكومة استمرار لعمل الحكومات السابقة، وقطاع غزة من منظورها ما هو إلا بقرة حلوب، وهذا ما أشار إليه تحقيق صحيفة الرسالة الذي جاء فيه أن السلطة تحصل على 45 مليون دولار شهريًّا من حصة غزة، وحتى اللحظة لم ترد أي جهة رسمية حكومية على نتائج ذلك التحقيق.

لم تحصل حكومة التوافق على ثقة المجلس التشريعي، وبذلك هي تستمد شرعيتها من توافق حماس وفتح في إعلان الشاطئ، وفي حال سحب طرف شرعية الحكومة ستسقط بالحال، ولكن هل الإشكالية بالحكومة نفسها؟، أعتقد جازمًا أن الإجابة لا، فتلك الحكومة هي أداة مطيعة لشخص الرئيس محمود عباس، وهو الشخص الوحيد الذي يمتلك تحريكها بأي اتجاه، وبذلك تصفير مشاكل الانقسام وتداعياته من مهام الحكومة، ويبدو أنه حتى اللحظة لا توجد إرادة حقيقية لدى الرئيس بإنهاء الانقسام للأسباب التالية:

1- يدرك الرئيس أن ولاء قطاع غزة ليس لشخصه، وإنما ينقسم بين محمد دحلان وحركة حماس وبعض الفصائل الأخرى

2- البيئة الإقليمية _وعلى وجه التحديد مصر_ تدعم توجه الرئيس إلى إبقاء الحال على ما هو عليه حتى تستسلم حماس وترفع الراية البيضاء، أو أن تخرج الناس بالشوارع ضد حركة حماس وحكمها.

3- البعد النفسي عند الرئيس عباس يرى أن الواقع الراهن مريح له ولأركان حكمه.

إن حكومة التوافق الوطني في جردة حساب بينها وبين قطاع غزة ستخرج مدينة لشعبنا الفلسطيني بالقطاع، وإن المبررات التي تصوغها لتغطية فشلها مبررات واهية وغير منطقية، فمن يرد أن يعمل فسيعمل، أيًّا كانت المعيقات، وكان يجب على الحكومة منذ اللحظة الأولى لتشكيلها إزالة كل المعيقات، فملف الموظفين التابعين لحكومة حماس هو المعيق الأبرز، وهذا الملف لو صدقت الحكومة النية في التعاطي معه لانتهى خلال ساعات، ومع ذلك لم تقدم الحكومة للقطاع أي بارقة أمل لحل مشاكله.

على العكس تمامًا، هي تمارس ابتزاز غزة، وربما ابتزاز موظفيها في غزة، فبعد أن سحبت العلاوات القيادية والإشرافية من ضباط الشرطة والأجهزة الأمنية الجالسين بمنازلهم بقرار رئاسي (المستنكفين) حرمتهم استحقاقات رتبهم، التي كانت من المقرر أن تعتمد ضمن نشرة الترقيات في شهر يوليو الماضي، إلا أنها اعتمدت بالضفة وجمدت بغزة, يضاف إلى ذلك التعيينات الدبلوماسية التي حرمت _وما زالت تحرم_ منها غزة، والتعيينات بسلك التعليم لهذا العام التي توقفت بغزة في مقابل سريانها بالضفة، والنماذج تطول.

الخلاصة: بعد عام من الحكم أستطيع القول: إن حكومة التوافق فشلت فشلًا ذريعًا في توحيد المؤسسات، وإنهاء تداعيات الانقسام؛ فهي لم تقدم على أي خطوة بموجبها تستقطب الرأي العام لمصلحتها، وإن ادعاءها أن حركة حماس هي المعطل الأبرز لعملها يحتاج لمراجعة؛ فلم تطبق الحكومة اتفاق القاهرة، ولم تعمل على إعادة المقطوعة رواتبهم والملتزمين بالشرعية، حسب وصف الحكومة والرئاسة، ولم تعمل على إنهاء أزمة الكهرباء أو ملوحة المياه، ولم تقدم مبادرات حقيقية صادقة من أجل توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام، حكومة التوافق لم تنصف غزة، وما تأخذه من قطاع غزة عن طريق المقاصة والضرائب وحقها بالموازنة تصرف جزءًا منه على غزة، والباقي لا يعلمه إلا الله.

 

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط