مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومة الانفصال.....!!!!!

لم تعد حكومة الوافق هي من اجل التوافق..... ولم تعمل تلك الحكومة التي تسمي حكومة رامي الحمد الله بالاسم الذي حملته بخصوص غزة والقدس، ولم تكن اسماء من اعيدت رواتبهم المقطوعة دليل على حسن النوايا تجاه غزة وابنائها ، ولم تتقدم خطوات الاعمار قيد انملة ... وكما جاء في برنامج حكومة الرئيس، بل اعتقد ان العمل على قدم وساق وبشكل ممنهج يستخدم لانفصال الضفة عن غزة كجغرافيا سياسية وامنية بعد ان كان في السابق لا يعدوا خلاف امني سياسي تجاه عدة قضايا لادارة ما تبقى من الوطن المحتل.

بلاشك وغير قابل للتأويل بان سياسة وبرنامج الرئيس ومنذ عام 2007 عمل على استثناء غزة من كل التصورات في برنامجه بل كان المقترح الاوربي والدول المانحة ان تكون الضفة هي المعمل والتجربة للحل الاقتصادي الامني الذي ما زال يعمل به للان.

لو رجعنا للماضي لوجدنا ان حرفية الانفصال والتشرذم والتمييز الجغرافي تسير في شرايين وعصب من اتو من قيادة الصدفة والترتيب لقيادة منظمة التحرير والسلطة بعد ان فقدت فلسطين قادتها دعاة الوحدة وعدم التمييز المناطقي الجغرافي..... فل تعد حركة فتح تعتمد في بنيانها على وحدة اللقاء حول البرنامج بل عمل هذا التيار الممنهج على نزعة الانفصال وملاحقة ابناء قطاع غزة وحصارهم في مؤسسات منظمة التحرير وفتح منذ عقود، وكما هو الحال في تشكيلات السلطة وحكوماتها بعد رحيل ياسر عرفات وبالتحديد بعد الانقسام او الانقلاب او الحسم او كما تسموه سموه، من عبارات تخلو عن الدقة ، فالشعب الفلسطيني بطبيعته عو موحد وما جرى هو التوافق بين قوى فاعلة على الانقسام والذهاب بالضفة نحو المشرق والشمال الفلسطيني المحتل وعزل قطاع غزة ، تلك القطعة من الارض الفلسطينية التي ترفع رأسها عاليا مهما كانت شدة الاضطهاد والظلم والحصار، فغزة اصبحت تؤرق الجميع حتى في احلام السيد محمود عباس.

مع عزل غزة سياسيا وامنيا واقتصاديا واقصاء كوادر وقيادات فاعلة من ساحة العمل الفلسطيني من خلال اطارات السلطة وفتح هو مشهد فاضح لسياسة الانفصال لدى منهجية الرئيس عباس ولوبي فئوي وجهوي جغرافي... يدير سياسة الانفصال في منوال ترتيبي متدرج زمنيا واجرائيا.

تهاوى اتفاق الشاطيء وما اتى بها من حكومة ما يسمى التوافق وفشل الاطروحات النظرية الغير جادة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي قطع الرئيس عباس احتمالية وجودها بمحدداته السياسية والامنية بانها حكومة وحدة تتبع برنامجه السياسي في حين انه يجب التوافق بين الجميع على برنامج سياسي ينقذ حالة الفشل ومن كل الاطراف سواء فصائل المنظمة او من هم خارجها او تبقى حكومة الوحدة هي حكومة تنفيذية خدماتية تعتني بالانسان الفلسطيني والاعمار والبنية التحتية ولو بشكل مرحلي حتى حين حل القضايا الخلافية العالقة.

يفهم الرئيس ان اطروحاته حول حكومة الوحدة ومهامها لن يتم التوافق عليه كما هو يطرحه ولكن طرح مثل تلك الحكومة وفشل ولادتها استخدم كمبرر للمضي قدما نحو الانفصال وهو العار التاريخي الاكثر ايلاما للفلسطينيين جميعا اضافة لعار يلازم منهجية ادارة الرئيس لملف الصراع مع الاحتلال وملف ادارة شئون ما تبقى من الارض في الضفة وغزة.

التعديل الوزاري الممنهج فضح سياسة الانفصال وباكثر وضوحا في استثناء جغرافي لم يعد يقتصر على قيادة الموسسات الفتحاوية ومشاركة وطنية من جميع الجغرافيا الفلسطينية بل اتت حكومة التعديل الوزاري باضافة اربعة وزراء من الضفة ايضا وهذا يتنافى مع واقع غزة نضاليا وتاريخيا في صياغة البرنامج الوطني الذي ابتعدوا عنه مسافات.

السيد محمود عباس وبعد ان تخلص من كل معارضيه في فتح والفصائل والمستقلين، ومع الاعلان عن حكومة التعديل الوزاري، وما اوجعه من تصريحات اسرائيلية بان اجهزة السلطة الامنية عجزت عن ملاحقة النشطاء في مقامة الاحتلال في الضفة، كان اول قراراتها اثبات قوة اجهزة السلطة في ضبط الامن ومن خلال تلك الحكومة فقامت باعتقال اكثر من 113 ناشط في الضفة الغربية وتقديمهم بقضايا امنيةز.!!، وهذا اجراء الوفاء للتنسيق الامني الذي قالت عنه اسرائيل انه يجري على قدم وساق بينها وبين السلطة، وان كانت هناك خطوات شكلية متفق عليها من بالونات وفرقعات السلطة تجاه تقديم الاحتلال للجنائية الدولية حول سلوك الاحتلال الاجرامي في غزة والضفة والتي ستكتفي محكمة الجنايات بتوجيه الادانة فقط لكلا من الاسرائيليين والفلسطينيين معا في مساواه بين الجاني والضحبة.

اجراءات الرئيس الاخيرة والتعديل الوزاري يدعم وبشكل ممنهج لتكريس ما اشاعته الاجهزة الاعلامية للسلطة واسرائيل عن رغبات حماس بهدنة طويلة الامد مع اسرائيل وهذا ما يحبذه عباس ليضمن استقرارا لمنظمته في ادارة الضفة وبدون ازعاج، ويدفع حماس وباقي ابلقوى الوطنية والمستقلين وفتح في غزة لبلورة معادلة وطنية وحدوية البرنامج لمجابهة مخططات عباس في الانفصال وجعل الضفة الغربية هي جوهر التوجه نحوتحريرها من الاحتلال وازالة الاستيطان وانهاء منهجية مدمرة تقودها منظومة الرئيس عباس السياسية والامنية، ومع خطوات فاعلة لفك الحصار عن غزة واعادة الاعمار وتسارع القطار في غزة ليخلف وراءه برنامج عاجز فاشل تقودة السلطة في الضفة يكرس الاستيطان والاحتلال.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط