مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكم نتنياهو واللابديل

حكم نتنياهو واللابديل

تاريخ النشر: 2016-01-19 | 09:51

قررت المحكمة الداخلية في حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم، إلغاء الانتخابات الداخلية لرئاسة الحزب، كون المرشح الوحيد لهذه الانتخابات هو بنيامين نتنياهو. وحسب القرار، فإن نتنياهو هو رئيس للحزب لولاية جديدة، وسيقود حزبه في الانتخابات المقبلة. إلا أن هذا واقع أنتجه نتنياهو من خلال سياسة الاستبعاد والإقصاء في قيادة الحزب، ليستفرد به، ليس كشخص فحسب، وإنما كعقلية حُكم. وإذا ما نظرنا إلى استطلاعات الرأي، فإن نتنياهو سيشكل الحكومة بعد الانتخابات البرلمانية، أيا كان توقيتها، لأن الأحزاب المنافسة أذابت نفسها في خطاب اليمين.
فقد أقدم نتنياهو على إجراء انتخابات سريعة لرئاسة حزبه، في خطوة كررها في السنوات الخمس الأخيرة ثلاث مرات. والهدف منها منع أحد من منافسيه المفترضين من أن يستعد لمنافسة جدية ضده، مع العلم مسبقا أن النتيجة لصالح نتنياهو في كل الأحوال. لكن نتنياهو، كما أعلن في السنوات الأخيرة، يطمح دائما إلى نسبة تأييد تفوق 80 % من أعضاء حزبه، ولكنه حصل في الجولتين السابقتين على 75 % و77 % من أصوات الناخبين في الحزب.
ونتنياهو ذو العقلية اليمينية العنصرية المتطرفة، يستفيد من التحولات التي طرأت على الحزب بشكل تدريجي في العقدين الأخيرين، حتى بات كليا تحت سطوة المستوطنين، وعقليتهم المتطرفة. كما أن قوى وأحزاب اليمين المتطرف تجد في نتنياهو الشخصية الأمثل لها في هذه المرحلة، من أجل تطبيق سياسة هذه القوى والأحزاب على أرض الواقع، وهي تعرف جيدا حالة التوافق التام بينها وبينه.
لكن نتنياهو لا يطمئن لهذا المرتكز الأساس ليستمر في قيادة حزبه ورئاسة الحكومات المتتالية. ولهذا، فإنه يعمل بموازاة ذلك على إقصاء شخصيات في حزبه، يتوقع لها أن تنافسه مستقبلا على رئاسة الحزب. فعلى سبيل المثال، في الحكومات الثلاث التي شكلها على التوالي منذ العام 2009 وحتى الحالية، تولى الغالبية الساحقة من وزراء الليكود حقائب هامشية أو حقائب منقوصة، منعا لاستغلالها وتحقيق مكانة شعبية أو مراكز قوة لهم داخل قواعد الحزب.
في المقابل، فإن نتنياهو يتمتع بواقع ضعف الساحة السياسية وغياب "نجوم السياسة" القادرين على إحداث تغيير في الرأي العام. ولهذا، فلا غرابة أن جميع استطلاعات الرأي تتوقع أن يشكل نتنياهو الحكومة التي ستلي الانتخابات البرلمانية، التي حسب التوقعات لن يطول وقت إجرائها، وقد تكون في بحر العام المقبل 2017، أو مطلع العام الذي يليه، طالما أن نتنياهو ما يزال يرتكز على أغلبية هشة في البرلمان؛ 61 نائبا من أصل 120 نائبا.
والعامل الأساس لغياب بديل لنتنياهو في الساحة السياسية، هو أن كل الأحزاب المنافسة، وأولها حزب "العمل" الذي أقام في الانتخابات الأخيرة تحالف "المعسكر الصهيوني"، تنغمس أكثر فأكثر في الخطاب اليميني. وهذا يبرز بشكل خاص في خطاب رئيس حزب "العمل" يتسحاق هيرتسوغ الذي أكثر في الأشهر الأخيرة من انتقاد نتنياهو، داعيا إياه الى توجيه ضربات أكثر الى ما يسميها "التنظيمات الإرهابية الفلسطينية". كما دعم هيرتسوغ نهج الإعدامات الميدانية.
ومثله تفعل زميلته في قيادة "المعسكر الصهيوني" تسيبي ليفني. وفي مقابلهما، أيضا، زعيم حزب "يوجد مستقبل" يائير لبيد، الذي رغم أنه لا يخفي في أي يوم توجهاته اليمينية، إلا أنه يُعد في التعريفات السياسية الإسرائيلية "وسطا سياسيا". فهو داعم لكل سياسات البطش والاستيطان، ويردد بشكل دائم مقولة اليمين: "لا يوجد في القيادة الفلسطينية من نفاوضه".
في ظل غياب خطاب بديل، فإن الناخب الإسرائيلي يتجه عادة الى "النسخة الأصلية" للخطاب، أي إلى أحزاب اليمين المتطرف. وهذا استنتاج ينعكس في كل استطلاعات الرأي التي تظهر تباعا.
في ظل وضع قائم كهذا، فإن السياسة الإسرائيلية ستواصل السير نحو مسارات أشد خطورة مما هو قائم الآن. ونتنياهو المتطرف الشرس، يشعر بدعم شعبي واسع، يجعله يعزز أكثر توجهاته العدوانية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط