مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حُكم في غزة وموطئ قدم في الضفة

المطالبة بالاتفاق بشان المصالحة في غزة، كون الصورة أصبحت أكثر اتضاحا، واكتمال التشخيص للحالة المستعصية، رأي يجانبه الصواب، رغم طول الفترة التي مرت على الشرخ الذي قطع اوصال الوطن، والجهود المبذولة من قبل عديد الاطراف وكثر الطباخين لإنتاج " المصالحة "، فالشيطان لم يعد زائراً فقط لحالة الشرخ، بل استوطن في التفاصيل، وبنى بيوتا أساسها صالح لبنايات شاهقة .
والفرق بين السلطة الوطنية وسلطة حماس في غزة فيما يتعلق بالمصالحة واستعادة وحدة الوطن، أن الأولى تتصرف أن المصالحة ستحل أن لم تكن اليوم ستحل غدا، سواء بقرار من حماس إذا عقُلت أو بعد ضعفها، أو بسبب وساطات إقليمية، فيما تتصرف الأخيرة على أن الحالة مؤبدة، وهذا ما يستوجب تحصينها وحمايتها، والتأسيس لمستقبل تعرفه ومحدد تفاصيله لها.
ومن ما يدلل على صوابية هذا الرأي بعدم إمكانية تخلي سلطة حماس عن حكمها، هو الجواب على السؤال : ما الذي يجعل حركة تتخلى عن حكم بدون رأسمال، أو تكاليف؟ وما الذي يجعلها تكون محل اختبار لدى الجمهور مرة أخرى، وخاصة بعد انكشاف أمرها، وافتضاح كذب الشعارات التي تفوقت بها على فصائل م.ت.ف في الانتخابات السابقة 2006، ومثلت فيها دور الضحية للسلطة بسبب تبينها خيار المقاومة، وبأنها الزاهدة في الحكم ولكنها تطمع بان تكون المخلص من حالة التيه السياسي ؟ فيما أصبح التيه الصفة الدائمة لحالتنا بسبب جعل الورقة الفلسطينية في جيوب الكثير من سماسرة المنطقة، وأصبحت الانقسام ذريعة بيد الاحتلال ليتبجح بانه لم يعد يعرف من يمثل الفلسطينيين.
مخطئ من يعتقد أن الخطوة القادمة لحماس هي التخلي عن حكمها في غزة، بل هي موطئ قدم في الضفة الغربية، وبالمناسبة فرصتها كبيرة لأكثر من سبب، ومن الأسباب التي تشير الى فرصتها في الضفة هي ضعف سيطرة السلطة على الأرض بسبب حصار الاحتلال لها وتقويض حكمها، والسبب الآخر هو عدم تجربة أهل الضفة لحكم حماس، وما يعرفونه عنها هو إطلاق الصواريخ على إسرائيل، ومشهد المؤتمر الصحفي للناطق باسم كتائب القسام أبوعبيده أثناء العدوان على غزة. وهذا كله في ظل حالة تستريح لها مختلف فصائل العمل الوطني لدور المتفرج، وكأن الأمر لا يعنيهم، وعليهم الانتظار لموعد تقاسم الغنائم بعد ضعف السلطة أو انهيارها، والظن لهم أن يبقى من الغنائم شيء.
تجربة حكم حماس لقطاع غزة كانت جلية، وتشير بوضوح بان الشراكة مع مكونات العمل الوطني من المحظورات، وان المسموح به فقط على طريقة " إخدمني وأنا سيدك "، باعتبار أن المقاومة وكالة حصرية، وعلامة تجارية يجب أن يصب ريعها لصالح حكم سلطة حماس، وغير ذلك ضباب ليس أكثر .
ومن الشواهد التي تبين ثبات حكم سلطة حماس في غزة، وعدم رغبتها بالتخلي عنه هو الأساس الذي أنشأته، من حيث القوانين والأنظمة التي أصدرتها، وأصبحت ناظمة جبرا وقصراً لحياة المواطنين هناك، كما غيرت أسماء مدارس ومشافي، وأنشأت مؤسسات ومراكز بأسماء قياداتها، وأطلقت أسماء أصدقائها وحلفائها وزعاماتها على الشوارع والأحياء، لتعيد بذلك بناء الوعي في القطاع بالخلطة الحمساوية السحرية، ورسم صورته وإظهاره منتجا حمساوياً خالصاً.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط