مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حكم حماس وحكومتها...والرئيس السري؟!

حكم حماس وحكومتها...والرئيس السري؟!

تاريخ النشر: 2020-04-25 | 03:26

كتب حسن عصفور/ منذ شهر مارس (آذار) 2018، عندما قالت السلطة في رام الله، ان أجهزة حماس الأمنية حاولت اغتيال رئيس الوزراء في حينه رامي الحمد الله وبرفقته مدير مخابرات سلطة ام الله ماجد فرج، وبدأت حماس في ممارسة عملها الحكومي بشكل انفصالي كامل.

ودون نقاش، هل حقيقة كانت عملية التفجير من صناعة أمن حماس، أم من صناعة بعض أدوات سلطة رام الله، فالنتيجة موضوعيا أدت الى "فك الارتباط" الشكلي بين الطرفين من خلال ما سمي زورا بـ "حكومة الوفاق" بعد اتفاق الشاطئ 2014.

حماس سارعت الى إعلان تشكيل حكومي كامل، مواز لكل ما هو قائم وسيطرت بشكل مطلق على كل التعيينات الجديدة، دون "شراكة" مع أي طرف آخر، أي كان درجة الصلة السياسية بها، لتؤكد المؤكد، ان ثقافة حماس للشراكة الوطنية لا زال قاصرا جدا، بل لعلها لم تملك ذلك من حيث المبدأ، وكل ما تراه هو تشكيل "غرفة ما" لتسمى ما تسمى ويقال هي تلك "الشراكة"، والنموذج الأبرز على سلوكها تجسده ما يعرف في قطاع غزة بـ "غرفة العمليات المشتركة" للأجنحة العسكرية، التي لا يوجد بها مشترك سوى الاسم فقط.

تشكيل حكومة حركة حماس، جاء وكأنه مخطط معد مسبقا مما يضع علامة استفهام جادة، ان العملية كانت ليس لتنفيذ اغتيال رامي وماجد، بل لاغتيال الارتباط الشكلي، والتحضير العملي لمرحلة جديدة، تعيد حماس سيطرتها المطلقة على قطاع غزة، تمهيدا للقادم السياسي، الذي تجسده الخطة الأمريكية في تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، أو ما يمكن تسميته "فكفكة الجسد السياسي" لبقايا المشروع الوطني الفلسطيني، والتي استبقت عقد لقاء البحرين الاقتصادي بحضور كوشنير لترويج خطة ترامب، الذي عقد في أبريل، بعد أيام من محاولة الاغتيال.

المفارقة الملفتة، ان حماس لم تطلق تسمية وزير على مسؤولي ملفاتها الحكومية، بل وضعتهم بدرجة وكيل وزارة/ وهو المسؤول الأول عن كل ما يتلق بالعمل، دون ان تحدد من هو وزيره الذي عليه ان يكون المرجعية، وكذلك تخلت عن تسمية رئيس حكومة لحكومتها الحزبية، فيما لم تقدم على اعلان وكيل للخارجية.

حكومة كاملة لحماس، تؤكد أنها تدير "كيانا خاصا" غير ذي صلة بأي ارتباط مع حكومة رام الله، وتلك الرسالة السياسية الأهم لكل من أمريكا وإسرائيل، تتولى دولة قطر تمويلها وتقديمها عالميا بالشراكة مع تركيا، كمقدمة لما سيكون لاحقا.

السؤال، لماذا لم تعلن حماس رئيسا محددا لحكومتها، أو تعلن مسمى وزير، وهل هناك رئيس للحالة الكيانية في قطاع غزة، ووفقا للسلوك والممارسة يمكن الاستدراك أن رئيس الحكومة والوزراء هم قيادة حماس التي تدير "الحياة السياسية" بكل تفاصيلها، فيما يمارس رئيسها إسماعيل هنية دور رئيس الكيان الخاص (رئيس الحكم الموازي للرئيس محمود عباس).

والمتابعة لسلوك حركة حماس منذ "فك الارتباط" مع حكومة رام الله، يدرك أن هناك تأسيس سياسي جديد ليس جزءا من "الكيانية الموحدة"، والإعلان الرسمي عنه بعد مرحلة تطبيق الجزء الأخير من الخطة الأمريكية في الضفة والقدس، وضم المستوطنات والأغوار، ليصبح التهويد واقعا سياسيا وليس رغبة وأمنية للحركة الصهيونية، وتقزيم "بقايا السلطة الفلسطينية" عبر محميات في الضفة وبلدات من القدس الشرقية، تكون تحت الرعاية الأمنية الإسرائيلية الكاملة.

ولن يكون مفاجئا، ان تستخدم حماس في وقت لاحق قرار المجلس الوطني عام 1974، الذي فتح الباب لإقامة سلطة فلسطينية على أي جزء يتم تحريره، وتعتبر ذاتها أنها حررت قطاع غزة، وعليه تعلن أن "الكيان الغزي" خطوة على الطريق...

وربما تكون صفقة الأسرى القادمة بداية "الثمن المتبادل" بين "حكم حماس الغزي" ودولة الكيان الإسرائيلي...وستعمل حماس ومعها إعلام قطر وتركيا، وبعض من الإعلام العبري اعتبار تلك الصفقة بـ "الإنجاز التاريخي" لحماس وهزيمة لنتنياهو، كغطاء شرعي لتمرير القادم السياسي.

باختصار، في قطاع غزة، حكم وحكومة لحركة حماس...تحضيرا للصفقة الانفصالية الكبرى...فهل من غضب لوقف مسارها، أم أن عناصر القوة أصابها "عطب مزمن" تنتظر ظهور "عقار سياسي"، كما كان يوما في يناير 1965...

ملاحظة: لو صدقت بعض تصريحات لمسؤولي الجبهة الشعبية، بأن الرئيس عباس قرر حصارها ماليا راهنا، يكون ارتكب جرما وطنيا مضافا لما سبق من جرائم وطنية، وتؤشر أن رفض الضم والمواجهة كذب بامتياز!

تنويه خاص: تحولت حركة الايجاز الحكومي في رام الله أحيانا الى شكل مسرحي بدرجة صفرية..."خفة الدم" ليس هكذا يا مسيو إبراهيم ...بلاش هزة "أبو إبراهيم" تفقدك بعضا منك الايجابي!

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط