مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكايتي مع العسكر

أنا أحب العسكر، ولتلك الجباه السمراء ، ولازلت احن للعسكر ويغريني منظر \\\" الفوتيك \\\" ، ويعجبني \\\" الطابور الصباحي \\\" ، ولي قصة مع \\\"القايش\\\" ، فقد عدل مسيري ذات مرة عندما أنعوج ومرة صفعني عريف الفصيل لان فمي مفتوح للضحك في الطابور بعدها تعلمت للأدب عنوان وللكلمة مكان حتي للفتوى بيان. فهنا تعلمت لا مكان إلا للرجال وتعلمت من هم أعداء الوطن ومن هم أعداء أنفسهم ومن هم أعداء الله .وفي وقت الاستراحة كنا نسمع .

حنا كبار البلد وحنا كراسيها وحنا رماح القنا إلي تعكزت فيها وش علمك بالمراجل يا ردي الحيل وش علمك بالمراجل والمشي بالليل ..؟؟ لعل التاريخ يعيد نفسه. فكان للعسكري طقوس يمارسها ، لا تنتهي عند النهوض من مطلع الفجر وقبل سماع إيعاز \\\" انهض\\\" ثابت كل الناس امنع الكلام وعند تفقد \\\" الهندام \\\" كل لحظة ، وتعديل \\\"البوريه \\\" ، وحرق \\\" البويه \\\" على \\\" البصطار \\\" ، وحلاقة الوجه يومياً ، وشد الظهر عند المسير ، وسماع أول نداء إلي الأمام سر \\\" يسار يمين \\\" فأول طقس للعسكري هو العشق ، وأول أولوية لديه لن يكون إلا للوطن وللشعار\\\" \\\"الله الوطن بالآمر\\\". فالعسكري لا يعرف الصالات المكيفة ، ولا الغرف المغلقة ، فهو يختنق فيها ولا يتكيف أبدا مع الطاولات وما يجري تحتها ، هو معتاد على الميدان ، وأظنه لا يستطيع العيش إلا تحت الشمس ، وبحكم العشق يمكنه المراوغة والتحنك والمساومة والفداء ، وبحكم الجاهزية ، يمكنه التسلق على العمدان والجدران ، والزحف من تحت الأسلاك الشائكة ، أو القفز من فوق اللهب والنيران ، وفي المعركة قد يتعدى خطوط العدو وكل خطوطه الأمامية ، الخط الوحيد الذي لا يمكنه تخطيه ، هو خط الوطن ، أساسا هم حراس الخط وعاشقيه ، وهنا نقف قليلاً علي خط الوطن فهناك من يبحثون علي حرية هذا الوطن ويعتبرونه خط احمر فعندما يقول القائد العام لقوات الثورة ثابت يقف كل العسكر لآن هذا القائد يري ما لا يراه العسكر لان القائد يري الدم خط احمر وعلي العساكر حراسته إلا إن يصبح الدم خط مشاة هنا تنقلب المفاهيم وتنقلب الأعراف فنسينا أن 76% من شهداء الوطن كانو من العسكر وان جميع من اغتالهم العدو هم من العسكر وان من قال تعالى فيهم :- (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديل) إلا انه كلما هاجت بي الذكرى لوعا وحنينا خندقا عشنا به سنينا وسنينا ذكريات كلما مرت تبكين العيون وتذر الدمع أشواقا وحبا ما بقينا فهذه هي الدنيا لقاء وفراق يعترينا حسبنا انا على الحق وللحق دعينا فالآن تبدل الحال إلي حال. فإلى الطيبين ... وأصحاب الضمائر الحية لا تكبرون علي أجساد العسكر ، والى الزنود السمر والجباه الحرة ، و نار البارود ، الى المرابطين في الواجب ، إلى المتعبون في كل شي إلا عن الواجب ، والذين عاشوا مع نعنع الشاي ومراميه الصحاري وعطرها . جميل أن يموت الإنسان من أجل وطنه، ولكن الأجمل أن يحيى من أجل هذا الوطن. لا من اجل شيخ ولا أمير قبيلة ولا ملك نعم حب الوطن من الإيمان وعلينا أن نعرف قيمة وطننا وكيف نرسخ حبه في قلوب أبنائه علينا أن نتعلم كما تعلمنا كيف نعبر عن حبنا لهذا الوطن بأسلوب حضاري. فالعسكري في كل دول العالم له امتيازات ومكافآت وعلاوات مخاطر......... لأنه يستحقها . فعلينا تقدير وتكريم العسكر لأنهم هم صمام الأمان للوطن ،فكلما تتعبني السياسة ، وألمح عسكرياً تربى على حب الوطن وحماية مشروعة وعاش لبناء مؤسسات وطنه يقوم بتعديل \\\" البوريه \\\" على رأسه ، أرتاح ، وأيقن بأن وطنا حملته القلوب وحضنته العيون ، سيبقى بألف خير .ويجب أن نثبت كما ثبتنا في خنادق الكفاح الطويل الذي هو اكبر من عمر من يتحدث عن العسكر فلا نبدل ولا نتبدل ولو اجتمعت علينا ملوك الشرق والغرب والإنس والجن بحول الله وقوته فأنا اعشق العسكر بطريقه لا يعلمها إلا الله لدرجة إنني اجمع الأسرة كل يوم في ساحة المنزل واعمل لهم طابور أركان ومن ثم أدورهم كلاً علي عملة هذا من تقديري للعسكر.... إلا أن هل هناك من يقدر العسكر ولا يحرم أبنائه من حقهم ؟؟ .....

كاتب ومحلل سياسي

عضو الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط