مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حق الفلسطينيين في المقاومة مشروع... يهودياً؟

يعتبر الباحث اليهودي الأميركي (نفسه)، الجدّي والعريق والناشط والمؤمن بحق الفلسطينيين في دولة سيدة ومستقلة قابلة للحياة وناقد مر لزعماء اسرائيل، أن الدمار شبه الشامل لغزة الذي قام به الجيش الاسرائيلي بذريعة المحافظة على أمن مواطنيه يكشف وبكل صرامة الخبث الدفين في التعاملات والعلاقات الاسرائيلية مع الفلسطينيين. ويقول إنه من دون الدخول في مناقشة ما إذا كانت الهجمات الصاروخية على إسرائيل من غزة تسببت بها انتهاكات الأولى لكل الهدنات واتفاقات وقف النار التي تم التوصل اليها بالتفاوض مع \"حماس\"، يمكن التأكيد أن إدعاء الدفاع عن النفس إسرائيلياً كذبة ساطعة أو فاقعة. فالسلطة المحتلة عليها واجبان بموجب القانون الدولي. الأول إنهاء الاحتلال، والثاني حماية الشعب الواقع تحت احتلالها (اسرائيل). وهي في حال انتهاك صارخ بل ووقح للواجبين المذكورين، فالتهديدات لأمن شعبها التي توظّفها لتبرير ضرباتها العسكرية للفلسطينيين، والتي تتسبب بقتل عدد كبير منهم غالبيتهم من المدنيين، سببها الأول والأساسي هو الاحتلال. فالشعب المحتلة أراضي بلاده والذي يخبره من يحتلها أن الاحتلال سيستمر وكذلك تحكّمه به ومن دون السماح له بممارسة حق تقرير المصير والوجود السيادي على أرضه المعترف بها دولياً وفقاً له، هذا الشعب يمتلك حق المقاومة، بما في ذلك العنيفة منها من أجل التحرّر، وخصوصاً إذا كانت رد فعل على عنف هدفه ابقاؤه تحت احتلال دائم.
ماذا عن المحادثات المتنوعة غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل في مصر وخارجها الهادفة إلى وقف حرب غزة؟
يجيب الباحث اليهودي الأميركي نفسه فيقول إن منسّق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط أبلغ إلى مجلس الأمن في 18 من آب الجاري أن المعادلة الأساسية في المفاوضات الجارية \"يجب أن تركّز على إنهاء حصار غزة وعلى معالجة القلق الاسرائيلي الأمني المشروع\". أي أن الهدفين المذكورين متضاربان أو متناقضان. وسيبقيان كذلك إلاّ إذا أبدى الإسرائيليون استعداداً لتقديم خريطة طريق لحلّ الدولتين مضمونة التنفيذ بالفرض في حال التلكؤ كما حصل مرات عدة سابقاً. ويجب أن تتوافق الخريطة المذكورة مع \"خريطة الطريق لسلام الشرق الأوسط\". كما يجب أن يواكب تنفيذها نزع سلاح غزة. واذا لم يستطيعوا قبول ذلك أو رفضوه فإنهم يفقدون أي أساس أياً يكن نوعه لمطالبتهم بنزع سلاح القطاع. إذ ليس لإسرائيل الحق في أن تتوقع قبول الفلسطينيين واقعهم الراهن كشعب محتلة أراضيه في صورة دائمة.
أليست تبريرات الدفاع عن النفس وعن أمن مواطني الدولة التي تستند إليها إسرائيل في حربها على غزة مُقنعة؟
كلا، يجيب الباحث اليهودي الأميركي نفسه. فجرائم الحرب التي ارتكبتها القوات المسلحة الإسرائيلية في أثناء \"حرب الاستقلال\" برّرت نشوء إسرائيل في رأي كتّابها ومؤرّخيها. ولذلك يجب قبولها كشرّ ضروري، علماً أن هذا الإدعاء غير مُبرهَن ومشكوك فيه. لكن يبدو أن أحداً في إسرائيل ليس مستعداً لتعميم \"الشريعة\" المشار إليها بحيث تشمل الفلسطينيين تحت الاحتلال، وتبرِّر أعمالهم العنفية ونضالهم لتحرير شعبهم وإقامة دولتهم المستقلة. علماً أن هناك \"شريعة\" أخرى يؤمن بها عدد مهم من الإسرائيليين تفيد أن لديهم الحق في الاحتلال والقمع وحرمان حقوق قانونية وتهجير غير يهود ولا سيما عرب داخل إسرائيل. ووفق المنطق نفسه انبثقت من \"الشريعة\" الثانية واحدة ثالثة تعطي الحق في ملاحقة مواطنين اسرائيليين (يساريين عموماً) يعارضون سياسة اليمين في بلادهم وخصوصاً حيال الفلسطينيين. فضلاً عن أن هناك إسرائيليين مؤمنين بقداسة الحياة البشرية وبأن الله خلق الإنسان على صورته لم تكن ردود فعلهم على القتل والتشويه الذي مارسه جيشهم في غزة انطلاقاً من المبادئ المذكورة. علماً أن تصرفات كل هؤلاء تذكّر بالايديولوجيا التي قادت إلى \"الهولوكوست\" أي \"المحرقة\"، رغم أنهم يبررون عنفهم غير المبرر بمنع حصولها مرة أخرى. والمقلق في الأمر ان الفئات المشار إليها موجودة في كل المؤسسات الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية. ففي \"الكنيست\" مثلاً دعا أحد أعضائه إلى إبادة أهل غزة. إلا أن حزبه لم يطرده من صفوفه أو حتى من البرلمان، وذلك ليس غريباً إذ أن نائب رئيس \"الكنيست\" من دعاة التطهير العرقي.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط