مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حقيقة وضع التربية والتعليم في القرى الدرزية في البلاد

حقيقة وضع التربية والتعليم في القرى الدرزية في البلاد

تاريخ النشر: 2021-10-16 | 08:19

هادي زاهر
هادي زاهر

يعود موضوع البجروت في القرى الدرزية ليطفو على السطح وذلك بفضل الدكتور رباح حلبي وكوكبة من المشايخ أمثال الشيخ اسعيد الستاوي الشيخ مهدي سعد والشيخ كايد سلامه وآخرين ممن يفضحون الاعيب السلطة، ويضيئون الطريق امام أهلنا ولكن الأضراء لا يرون، والحقيقة هي انه منذ نعومة اظفاري وانا اسمع عن ثورة في مجال التربية والتعليم في قرانا وقد مرت هذه الغيلة على الكثير من الناس، حيث ان النسبة النجاح الشكلية عالية ولكن الكيف متواضع للغاية، والسؤال الذي يجب ان يدق في الجمجمة إذا كانت هذه الجمجمة تحتوي على دماغ سليم، اي بجروت وما هي جودته؟ كم عدد الوحدات؟ وهل يوازي في مستواه مستوى البجروت في الكلية العربية الأرثوذكسية او مدرسة "الرالي" في مدينة حيفا؟ اعتقد ان الجواب واضح، كان ذلك في السابق وكنت قد تطرقت إلى ما قاله البروفيسور " امتسيا برعام" في يوم دراسي جرى يوم 23 - 1 - 2002 في جامعة حيفا حيث قال:

"ان الطلاب يأتون إلى الجامعة من مختلف الطوائف ويجرون امتحانات الدخول، وتكون النتيجة بان الطلاب اليهود والمسلمين والمسيحيين ينجحون في حين ان الطالب الدرزي يسقط"!!
قلنا له انه اعدت برامج خاصة بالطائفة الدرزية تختلف عن برامج التعليم في الدولة فقال: ولماذا توافقون؟، والحقيقة هي اننا لسنا في قوة الدولة، حتى نغير هذه البرامج، ولكن نضالنا نجح إلى حد ما، خاصة في موضوع التراث، حيث كانت هناك دروس ساقطة أخلاقيا منها مثلاً، قصة القاضي جحا الذي يقول للأول بعد ان يشرح موقفه، الحق معك، ثم يسمع الثاني فيقول له الحق معك، لتتدخل زوجته وتقول لجحا، لا يمكن ان يكون الحق مع كليهما، فيقول لها الحق معك...
 

واضح الهدف من مثل هذا الدرس، وهو افراغ التلميذ الدرزي في هذه البلاد من الموقف والضمير ليكون متملقًا، ليكون أداه في يد السلطات الغاشمة، وطبعا هذا يتعارض مع تراث الدروز الحقيقي الناصع الذي لا يداهن ابدًا.. والذي كان عبر تاريخهم كله ثوريًا بامتياز ضد الظلم والاحتلال، باستثناء شريحة من دروز بلادنا الذين استطاعت السلطات أن تضللهم.

بعد ذلك تم دمج دالية الكرمل وعسفيا وقد كنت آنذاك عضوا في البلدية وعضوا في اللجنة الثقافية المنبثقة عن المجلس البلدي الامر الذي مكنني من أن أكون شاهدًا على تزييف الحقائق التي جاءت من خلال احتفالات تصور الوضع بشكل وردي، منها مثلًا، أن منحت وزيرة معارف آنذاك (البروفيسور اليساري) حشا العيش "يولي تمير" المدرسة الثانوية عندنا وسام أفضل مدرسة ثانوية في البلاد؟!! وقد اعترضت على هذا العطاء وكتبت في زاويتي الأسبوعية مبينًا أسباب اعتراضي ومقاطعتي الاشتراك في هذه المسرحية، فقيل لي ان ذلك يأتي ضمن ما يسمى " بالعلاقات العامة كي يخلق اجواءً تحفز التلاميذ على الاجتهاد؟!! وقد اقامت البلدية احتفالًا في منتزه "سميراميس" في مدينة شفاعمرو على (شرف) هذا العطاء الذي جاء كتغطية على الفشل في المدارس الدرزية.

وجريًا مع الزمن، كان معهد " ستات نت" قد أجرى في بداية عام 2017 دراسة تم بموجبها الاستنتاج بان 70% من الطلاب الدروز غير مؤهلين للدخول إلى المعاهد العليا. 

وعودة للبجروت مدير المدرسة الثانوية " اورط روبنسون " الأستاذ عطا حلبي كان قد صرح بعد خروجه إلى التقاعد قائلًا:  

" إن الشركة التي تُستدعي لمراقبة سير الأمور اثناء اجراء امتحانات "البجروت" تكون مضطرة إلى التساهل في عملية التنقيل كي تضمن استدعاءها في السنة القادمة!! وقد قلت له أنى سأسجل ذلك على لسانك فقال لا اعترض فانا من وراء كلامي، وهكذا هو واقعنا الثقافي يقوم على الكذب والتزييف وسط نوم عميق للكثير من المثقفين الذين لا يجرؤون على مواجهة الزيف، امر معيب جدًا.

شخصيا واكبت عملية التربية والتعليم من خلال عضوية في لجان الإباء في المدارس الأساسية الاعدادية والثانوية، اذكر أن أحد المعلمين حدثني طلب عدم ذكر اسمه قال: طُلب مني رفع علامة التقدير كي لا ينفضح الامر وتكون هناك هوة بين علامة التقدير ونتيجة البجروت بعد عملية الدل والتنقيل التي أضحت مضمونة مسبقًا الامر الذي يجعل المستوى الحقيقي متدني جدًا لان استنتاج الطالب هو، لا لزوم للاجتهاد ما دامت عملية الدل والتنقيل مضمونة.
هذه بعض الحقائق ومن يريد أن يفهم فليكن، ولا نريد ان نتطرق في هذه العجالة إلى المناهج المتدنية التي اعدت لنا خصيصا كي نبقى ضمن الحضيرة ندر لهم الحليب أو كما كان قد قال أوري لوبراني: "نريدهم حطّابين وسقاء ماء".

الشروع السياحي
انطباع السائح

موضوع لم النفايات في قرانا كان يجب ان نتجاوزه منذ مدة، ولكن للأسف الشديد ما زلنا نعاني منه، في قريتي عسفيا في حي المنزول، قلب البلد حيث نشأ وعاش اجدادنا، حيث انطلقت القرية من هناك، وحيث يريد المجلس أن يستثمره كمشروع سياحي، بعد ان أصبح يزور هذا الحي مواطنون من جميع اقطار البلاد وحتى من خارج البلاد، بعد ترميمه يهمل؟!! النفايات لم تلم في بعض شوارعه منذ حوالي الثلاثة أسابيع؟!وهنا يطرح عدة أسئلة: منها ما هي مواعيد اللم؟ هل هناك رقابة من المجلس فيما إذا تم اللم في موعده، وفيما كان هناك تقاعسًا من قبل المقاول هل يتم محاسبته؟ وهل هكذا يتم تسويق المشروع التجاري، هل يهم المسؤلون الانطباع الذي يخرج به السائح، اسئلة كثيرة يمكننا ان نطرحها ولكن نكتفي مؤقتا بهذا القدر على امل معالجة الموضوع معالجة جذرية.

المواطن الغلبان

اوقفني سائح وهو يتلوى ويديه على بطنه طالبًا النجدة، قائلا الحقني وإلا فعلتها في ملابسي فنصحته أن يطرق باب أحد الجيران، لكن صاحب البيت صعق من هذا الهجوم المباغت، وقد أبدى اعتذاره للسائح لان بيته ليس معدًا لمثل هذه المهمات الطارئة، ولكنه سرعان ما غيّر موقفة تفهمًا لهذه الحالة الإنسانية، في الواقع مثل هذه الحالة جعلتني أتساءل عن تقصير السلطة المحلية في إنشاء مراحيض عامة وذلك أضعف الإيمان للتفريج عن المواطن الغلبان.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط