مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حقيقة موسكو

حقيقة موسكو

تاريخ النشر: 2016-12-29 | 09:37

بحسب مجلة "فوربس" المرموقة المتخصصة بالثروات والمال والنفوذ، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو، وللسنة الرابعة على التوالي، الشخص الأكثر نفوذا في العالم. لكن في الواقع، ورغم أنه يشترط أن يكون تقييم "المجلة" دقيقاً، فالأكيد أن الحديث هو عن بوتين كشخص، وليس روسيا كدولة، وأنّ الحديث عن ظاهرة قد تنتهي سريعاً.
على المستوى الداخلي، يعزز بوتين قبضته؛ فقد فاز هذا العام حزبه (روسيا المتحدة) بأغلبية ساحقة في انتخابات بلاده. وخارجيا، فاز من قد يبدو حليفه؛ دونالد ترامب، بالانتخابات الأميركية. وهو يحقق تقدما كبيرا عسكرياً في سورية. والآن تركيا التي اعتذرت له الصيف الماضي عن إسقاطها طائرة له كانت تقاتل في سورية العام الماضي، وافقت أن تدخل معه ومع إيران ونظام بشار الأسد في مفاوضات بالأستانة، عاصمة كازاخستان، حول الوضع السوري.
السؤال الفعلي: ما هو وضع روسيا الحقيقي في موازين القوى؟
يمكن النظر بداية للاقتصاد. ومن حيث الدخل القومي، فإنّ روسيا في المركز الثاني عشر عالميا، وتتقدم عليها حتى دول مثل كوريا الجنوبية، والبرازيل، وإيطاليا، وفرنسا. ولا يزيد الدخل القومي الروسي على 7.3 % من الدخل القومي الأميركي؛ أي أن دخل الولايات المتحدة السنوي هو ثلاثة عشر ضعف الدخل الروسي.
ومطلع هذا العام، نشرت "فوربس" ذاتها التي تقول إن بوتين هو "الأقوى"، تقريرا بعنوان "طريق روسيا إلى الدمار الاقتصادي"، قالت فيه إن المؤشرات الاقتصادية لروسيا تختلف تماماً عن تحركاتها الدولية، وإنّ احتياطاتها انخفضت بمقدار الثلثين منذ أزمة جزيرة القرم؛ من نحو 88 مليار دولار إلى نحو 30 مليارا. و"فوربس" ذاتها أيضا، نشرت هذا الأسبوع أنّ الاقتصاد الروسي سجل انكماشا بمقدار 3 % في العامين الماضيين، وإن ذكرت أنّ وزير المالية الروسي يقول إنّ مفاجأة قد تتحقق، ويحدث نمو في العام المقبل بمقدار %1.5 ، مع أنه من الناحية الفعلية انخفض الدخل القومي الروسي هذا العام 2016، حتى الشهر الماضي بنسبة 0.6 %. وهذه الأرقام السالبة يمكن مقارنتها بنسبة نمو بنحو 6.5 % للصين، ونسبة نمو عالمية وأميركية تفوق 3 %.
وقبل أيام، أعلنت صفقة مثيرة للاهتمام. فإذا كانت قطر هي خصم لموسكو في سورية، فإنّ صندوق قطر السيادي (الحكومي) اشترى هذا الأسبوع، بالتشارك مع شركة "غلنكور" السويسرية الانجليزية، حصة تعادل 19.5 % من شركة "روزنفت"؛ الشركة الحكومية الروسية النفطية. علما أن "بريتيش بتروليوم" البريطانية، تمتلك 19.75 % من الشركة. وتهدف هذه الصفقة لمعالجة العجز المالي الروسي، لكنها تعني تراجع سيطرة موسكو على بترولها.
من الناحية العسكرية، فإنّ الولايات المتحدة تنفق 12.4 ضعف روسيا على السلاح، وعدد القوات الأميركية (الجنود) هو ضعف الروسية تقريبا (1.4 مليون مقابل نحو 760 ألف روسي). ولدى الولايات المتحدة 4 أضعاف عدد الطائرات العسكرية التي لدى الروس. لكن هذا لا يُلغي أن روسيا هي الثانية عالمياً من حيث القدرات العسكرية المادية، وأنها تتفوق على الولايات المتحدة في بعض المجالات. فبحسب موقع "Global Firepower" العسكري المتخصص، فإنّ روسيا لديها دبابات ضعف عددها في الولايات المتحدة (15400 دبابة تقريبا، مقابل 8800 أميركيا). وعلى صعيد منصات إطلاق الصواريخ المتعددة، فإن لدى الولايات المتحدة 1331 منصة، مقابل 3793 منصة روسية.
لقد قامت الولايات المتحدة الأميركية، في الثمانينيات، بالدخول في سباق تسلح مع السوفيات، لم يكن هدفه تحقيق التفوق عسكرياً بقدر ما كان المتوقع إنهاك موسكو اقتصاديا بتكاليف التسلح، وقد كان ذلك الإنهاك سببا في انهيار الاتحاد السوفياتي.
بقدر ما تحقق روسيا حضورا وتفوقاً في بعض الملفات، فإن هناك ثلاث نقاط رئيسة يجدر ملاحظتها: أولاها، أنّه لا توجد تحالفات واضحة لموسكو؛ فهي تتعامل مع الكل، بدءا من واشنطن إلى أنقرة والدوحة والنظام السوري وطهران والإسرائيليين، وبالتالي لا توجد حالة استقطاب عالمية. وثانيتها، أنّ قدرة الروس على الاستمرار في حروبهم وتسلحهم مشكوك بها من حيث القدرة الاقتصادية. والثالثة، أنّ هذا التناقض بين القدرات والتحركات الدولية، ربما يعطي مؤشرا لدول مثل تركيا والولايات المتحدة أنه يمكن استنزاف موسكو والاستفادة منها في بعض المناطق، من دون أن تشكل خطرا على الصعيد الاستراتيجي.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط