مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حقيقة الانقسام الفلسطيني ، دراسة واقع

حقيقة الانقسام الفلسطيني ، دراسة واقع

تاريخ النشر: 2019-10-18 | 08:32

ما يقارب 14 مليون فلسطيني في داخل الوطن وفي الشتات ، نصفهم في الداخل مقسم ما بين قطاع غزة والضفة الغربية وأراضي 48 وداخل الخط الأخضر ، ونصفهم الآخر موزع على شتى بقاع الأرض حول العالم .

منقسمون من الناحية العقائدية والمذهبية ، فمنهم السني والمسيحي والبهائي والسامري والعلماني والشيعي والشيوعي .

كما أنهم منقسمون إلى تيارات وأحزاب وفصائل نذكر الرئيسية منهم ؛ حماس ، حركة التحرير فتح ، الجهاد الإسلامي ، الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين .

بالطبع كل فصيل من الفصائل الخمس صاحب نهج وسياسة يرتكز عليها ، حماس والجهاد الإسلامي ينتهجون المنهج الإسلامي ، فتح النهج العلماني ، الجبهتين النهج اليساري .

كما أنهم يختلفون بالنهج النضالي ، حماس والجهاد الإسلامي يؤمنون بالمقاومة المسلحة ، فتح بالنضال والمقاومة الشعبية ، الجبهتين يجمعوا بين الاثنتين .

ورغم ذلك كل هذا لا يعتبر خلاف بينهم ، لان هدفهم واحد ومشترك تحرير فلسطين من النهر للبحر وعاصمتها القدس الشريف ، وتحرير أسرانا ، والعمل على عودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها قسرا .

إذن أوضحنا نقاط الخلاف ونقاط التوافق الرئيسية :

نأتي الآن إلى النقاط الثانوية والمتمثلة كالتالي :

أولا : دخول حماس الانتخابات لأول مرة وفوزهم بأغلبية على الأحزاب العلمانية واليسارية .

ثانيا : بناءا على النقطة الأولى بدأ ظهور الخلاف وعدم تقبل بعض الأطراف نتائج الانتخابات .

ثالثا : وعلى أساس النقطة الثانية بدأ الصراع الفلسطيني الداخلي بين مسلحين حماس وأبناء الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية .

رابعا : وعلى أساس ما حدث في النقطة الثالثة ، سيطر مسلحون حماس على جميع مقرات الأجهزة الأمنية في قطاع غزة .

خامسا : بناءا على النقطة الرابعة تم تخلي السلطة عن إدارة مؤسسات الدولة الوزارية والحكومية وانسحاب جميع موظفينها منها ، وتم بعد ذلك فرض العقوبات تتوالى على قطاع غزة وحماس من قبل السلطة بعد وراء فشل كل جوله من جولات المصالحة التي تتم بين الطرفين .

وبناءا على ما سبق من نقاط ، تم الانقسام الفلسطيني .

لنأتي الآن نربط النقاط مع ما تحدثت به في بداية الحديث ، ونستخلص الحقائق والمؤشرات التالية :

المؤشر الأول : مصطلح انقسام عام ، وهذا لا يجوز إطلاقا لان الخلاف بين فصيلين على الساحة لا يشكلون معا إلا من 45- 55% تقريبا من الشعب الفلسطيني وهما اكبر فصيلين .

المؤشر الثاني : الفصيلين أنهكوا الشعب على جميع الأصعدة والمجالات مما انقص من شعبيتهم المتوقعه في المؤشر الأول .

المؤشر الثالث : على حسب القانون الفلسطيني يعتبر ولاية كلا من الرئاسة والمجلس التشريعي منتهيتا الولاية لأكثر من ثمانية سنوات.

المؤشر الرابع : الفصيلين أصدروا قوانين بما يخدم كلا منهما مصالحهما في كلا من الضفة الغربية وقطاع غزة وهذا منافي كذلك للقانون .

المؤشر الخامس : الشعب تائه بين خطاباتهم وشعاراتهم ووعودهم الكاذبة والزائفة على مدار أكثر من 12 عام انقسام .

لعل سكوت الشعب الفلسطيني وخوفهم على حياتهم ومصالحهم الحزبية الضيقة من أهم أسباب استمرار الانقسام وتمادي الطرفان في تجاهل معاناة الشعب والاهتمام بمصالحهم فقط لا غير .

فأين الشعب الفلسطيني من تحركهم الجاد نحو إنهاء الانقسام في كل من :

قطاع غزة المنطقة التي حدثت فيها الخلافات والاشتباكات

الضفة الغربية التي يوجد بها مقر اجتماعات منظمة التحرير الفلسطينية ومقر الرئيس الفلسطيني

المخيمات الفلسطينية في كلا من سوريا ولبنان والأردن

فلسطينيين الشتات في أنحاء العالم

السفارات والقنصليات والجاليات الفلسطينية 

أين أولئك الذين لم يصابوا في وطنيتهم ونضالهم فقط ، بل أصيبوا في أموالهم وأملاكهم وأعراضهم جراء هذا الانقسام الدامي والمقيت .

ولا عجب بأن الكل الفلسطيني تأثر بسبب الخلافات بين حماس وفتح ، بدون أي استثناء لأحد ، وهذا يدل على أن الشعب هو السبب الحقيقي في الانقسام الفلسطيني من خلال ترسيخه واستمراره إزاء صمته العجيب والغريب والمستهجن كذلك من بداية الاشتباكات المسلحة بين طرفي الانقسام بدون أي تحرك جاد ، لا شك بان حماس وفتح اكبر تنظيمين على الساحة الفلسطينية إلا أن ذلك لا يمنع بان تكون الكلمة الأولى والأخيرة لمصدر التشريعات وهو الشعب ، الذي أهانه كلا من طرفي الانقسام على مدار أكثر من 12 عام بدون أن يحترموا شعبهم ويرجعوا إليهم في إنهاء الخلافات بينهما واللجوء إلى الوساطة الإقليمية والدولية بدلا عن حاضنتهم الشعبية التي انتخبتهم وائتمنتهم على أنفسهم وأرواحهم وقضيتهم التي أرهقوها بكل معنى الكلمة لأكثر من عقد من الزمن .

" إن الشعب الذي يسكت على مثل هذا الذل والتشرذم شعب لا يستحق الحياة "

إن الحاكم لاشيء بغير شعبه ، وإلا فكيف كلا من حماس وفتح يذهبون إلى جولات مصالحة بواسطة خارجية بعيدا عن حاضنتهم الشعبية التي جاءت بهم على مقاليد الحكم والسلطة .

هل كانا طرفا الانقسام مستمرون بما هم عليه من مناكفات لولا وقوف بعض المنتفعين والمستفيدين من الشعب خلفهم في قراراتهم وسياساتهم .

إن المصيبة كانت عامة ! والخطأ مركب ، ولا يحدث مثل هذه الكوارث والأزمات والمعاناة والمأساة والاضطهاد والظلم والنكبات الهائلة إلا بتقصير عام من شتى أطياف الشعب الفلسطيني من أعلى سلطة فيه إلى اقل عامل من عمال الشعب ، إلا من رحمه الله ، وقليل ما هم !!

ألا يحين الآن أن يفيق الشعب من غفلته وتقاعسه ، ويقول كفى ، ويخرج عن صمته بدون أي خوف أو يحسب حساب لأي طرف كان على الساحة الفلسطينية .

العيب ليس بفتح أو حماس أكثر من العيب على كل من يطلق على نفسه ابن فلسطين بالداخل والشتات على سكوتهم المقيت على هذه المهزلة التي أصبحت من يومياتنا وستكتب بالصفحة السوداء من التاريخ الفلسطيني ، وما النقاط والمؤشرات التي ذكرتها في بداية حديثي إلا توضيحات للقارئ لكي يحلل على أثرها حقيقة الواقع الذي نعيشه وانه هو وغيره مصدر التشريعات لا غير ، ويجب على جميع الفصائل وعلى رأسهم طرفي الانقسام احترام ذلك والرجوع للشعب ، وأخيرا ؛ لنتذكر على مدار التاريخ منذ ولادته " تسقط الحصون والقلاع إذا تشتت وتفرق من يتحصنون داخله "

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط