مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حقيبة السيسى فى زيارة واشنطن

حقيبة السيسى فى زيارة واشنطن

تاريخ النشر: 2017-03-27 | 09:30

سبقنى «نيوتن» فى الكتابة يوم الخميس الماضى عن «حقيبة سفر» الرئيس فى زيارته القادمة لواشنطن. وأضيف على ما كتبه أن نجاح الزيارة يرتبط من وجهة نظرى بما سيحمله الرئيس فى هذه الحقيبة من أفكار جديدة بخصوص العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية.

العديد من المحللين اقترحوا أن يناقش الرئيس السيسى مع نظيره الأمريكى ترامب كل أبعاد العلاقات المصرية - الأمريكية، وكل قضايا المنطقة، وأن يطرح رؤية لنظام إقليمى جديد.

وجهة نظرى تختلف عن هذا الطرح الطموح، وأرى أن يحمل الرئيس فى حقيبته أفكارا تتعلق بثلاثة ملفات رئيسية فقط، يتم التركيز عليها فى النقاش، والوصول لنتائج ملموسة بشأنها، ويترك الباقى لما بعد الزيارة، أو للمستوى الأقل من الرئاسى.

الملف الأول هو مكافحة الإرهاب، وهنا علينا أيضا أن نركز فقط على جبهتى سيناء وليبيا، باعتبارهما الأكثر تأثيرا على الأمن القومى المصرى، وحيث لمصر قدرة أكبر على الإنجاز مقارنة بالجبهات الأخرى فى العراق وسوريا واليمن.

هذا الملف يجب أن يتضمن أيضا طرحا لأفكار مصرية بخصوص المعركة الفكرية ضد الإرهاب من أرضية إسلامية، وجهود مصر لتحويل دعوة الرئيس السيسى لإصلاح الخطاب الدينى إلى خطوات ملموسة.

مطالبنا من الولايات المتحدة فى ملف مكافحة الإرهاب يجب أن تتضمن أولا: استمرار المساندة الأمريكية للسياسة الداخلية المصرية التى تستهدف تثبيت أركان الدولة، والسعى لتحقيق موازنة فى معضلة الأمن والحرية. وثانيا: طلب مساعدة عسكرية إضافية تخصص لمكافحة الإرهاب، بالإضافة للمساعدة السنوية العسكرية التى تبلغ 1.3 مليار دولار. الحديث عن مساعدة إضافية لمكافحة الإرهاب يمكن تمريره فى الأجواء الحالية فى واشنطن، وخاصة فى ظل الزيادة الضخمة التى اقترحها الرئيس ترامب فى ميزانية الدفاع الأمريكية والتى سيذهب جزء كبير منها للحرب على الإرهاب.

وبالتالى يجب ألا يقتصر طموحنا على مجرد ضمان استمرار الحجم الحالى للمعونة العسكرية السنوية، أو طلب رفع القيود التى فرضها الرئيس السابق أوباما على طريقة وأوجه إنفاقها، ولكن هناك فرصة لطلب معونة إضافية خارجها توجه لمكافحة الإرهاب.

الملف الثانى هو الإصلاح الاقتصادى، وزيارة واشنطن تعد فرصة لتوضيح الإصلاحات الهيكلية التى تبنتها مصر فى هذا الصدد، وطلب مساندة الولايات المتحدة لبرنامج الإصلاح المصرى. وفى ذهنى اقتراحان محددان: الأول يتعلق بالمساهمة فى سد الفجوة التمويلية التى تعانى منها مصر، من خلال ضمانات قروض تقدمها الولايات المتحدة لمصر وتتيح لها الاقتراض من السوق الأمريكية بفائدة منخفضة. ومع الحذر من زيادة حجم الديون المصرية، فإن ضمانات القروض الأمريكية ستتيح الاقتراض بمعدل فائدة أقل بكثير من تلك التى ستدفعها مصر على السندات التى طرحتها أخيرا فى الأسواق الدولية.

الاقتراح الثانى يتعلق بفتح باب الحوار مرة أخرى حول إنشاء منطقة تجارة حرة بين البلدين، وهو الملف الذى أغلق منذ سنوات بسبب سعى الولايات المتحدة لربطه بشروط سياسية. وبالرغم من حديث ترامب المعادى لاتفاقيات التجارة الحرة، إلا أنه أوضح أن المقصود بذلك هو الاتفاقيات الجماعية وليس الثنائية مع الولايات المتحدة، وتعد السوق المصرية، وهى الأكبر فى العالم العربى، نقطة جذب يجب إبرازها للمنتج والمستثمر الأمريكى.

الملف الثالث هو عملية السلام العربى - الإسرائيلى، وهو يظل ملفا له جاذبية خاصة لدى كل إدارة أمريكية، بالرغم من سجل الإخفاقات السابقة، ويتطلع ترامب لتحقيق إنجاز بشأنه، ودور مصرى أساسى فى هذا الملف، وأفكارها بخصوص استئناف عملية السلام مسألة ضرورية، وتتطلع إليها الإدارة الأمريكية.

باختصار، هدف زيارة الرئيس السيسى يجب أن يختلف عن هدف القادة العرب الذين زاروا العاصمة الأمريكية فى الأسابيع الأخيرة. هدف مصر يجب ألا يكون مجرد إثبات التوافق مع توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة كما فعل هؤلاء، ولكن هدفنا يجب أن يكون المساهمة فى نقل توجهات هذه الإدارة ألى آفاق جديدة بما نطرحه من أفكار محددة يمكن أن يحملها الرئيس السيسى فى حقيبته إلى واشنطن.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط