مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حقول الغام الخطط

حقول الغام الخطط

تاريخ النشر: 2024-06-08 | 13:56

علينا ان نعترف لأعدائنا بدءا من الولايات المتحدة وصولا لأداتهم اللقيطة إسرائيل، وما بينهما من قوى، بأنهم يجيدوا فن المناورة والالهاء لتعويم مخططاتهم التآمرية والتصفوية للقضية الفلسطينية من خلال طرحهم عددا من الخطط والسيناريوهات، وكذلك طرح ما يطرب آذان القيادات الفلسطينية والعربية في اللقاءات المباشرة، او غير المباشرة بشأن وقف حرب الإبادة الجماعية على الشعب العربي الفلسطيني، وبين ما يسربونه من سيناريوهات تتناقض 180 درجة مع ما قدموه لهم للتعتيم على أهدافهم الخبيثة في آن واحد، مما يضع صانع القرار الفلسطيني في حالة من التشوش والارباك.
ففي هذه اللحظة الراهنة طرح الرئيس بايدن ما اسماه مبادرة او خطة خارطة طريق لوقف الحرب وتبادل الاسرى وإعادة اعمار القطاع دون تحديد دقيق للعديد من النقاط، أولا عن مدى التزام إسرائيل بوقف فوري ودائم لحرب الإبادة، والانسحاب الكامل وغير المشروط من قطاع غزة والضفة الفلسطينية، وعلى الأقل يبدأ بالعودة لما كان عليه الوضع في عام 2000، وإلغاء القوانين العنصرية الإسرائيلية كافة التي صدرت منذ ذلك الحين؛ ثانيا لم يحدد عدد وكيفية الافراج عن أسرى الحرية الفلسطينيين، وهوية من سيتم الافراج عنهم، في الوقت، الذي حدد بشكل قاطع الافراج الكامل عن الاسرى الإسرائيليين؛ ثالثا مكانة وموقع الدولة الفلسطينية في السيطرة الكلية على أراضي الدولة المحتلة في 4 يونيو 1967 راهنا وفي اليوم التالي للحرب، حتى سيطرتها على المعابر جميعها غير محدد، ومازال مبهما وترفضه حكومة الحرب الإسرائيلية؛ رابعا الغموض الذي يكتنف دور الحكومة الفلسطينية في ملف إعادة الاعمار في قطاع غزة، بل لم يذكرنهائيا
وطرحت الإدارة الأميركية خطة ثانية على السداسية العربية ومن ضمنها دولة فلسطين في الأيام الأخيرة يشوبها الغموض والالتباس، رغم تضمنها تأمين سلام مستدام، وليس دائما، ومن نواقص الخطة أولا عدم ذكر للضفة الفلسطينية من قريب او بعيد في بلوغ السلام، وعن جرائم الحرب الإسرائيلية المتواصلة فيها، وحتى لم يذكروا الدول العربية بالاسم، بل وصفوهم ب"الجيران"؛ ثانيا الفصل الضمني بين الضفة والقطاع، وهو ما يعني إقامة كانتونات منفصلة عن بعضها البعض؛ ثالثا الحديث عن سحب سلاح أذرع المقاومة الفلسطينية، دون ذكر لإلزام دولة إسرائيل باستحقاقات السلام وفق قرارات الشرعية الدولية، وإبقاء يدها طليقة في ممارسة حروبها على الشعب الفلسطيني؛ رابعا عدم التطرق لوقف الاستيطان الاستعماري في القدس العاصمة الفلسطينية وعموم الضفة الغربية، ورفض الاستيطان الاستعماري كله، لأنه غير شرعي؛ خامسا العودة لطرح المراحل الانتقالية للحكم الفلسطيني حتى يتم "ترتيبات فريدة دعما ومساهمات من الشركاء الدوليين"، وهو ما يعني التسويف والمماطلة والغموض في السيطرة الكاملة والمباشرة للحكومة الفلسطينية لتولي مهامها الوطنية، كونها صاحبة الولاية الأولى والاساسية على كل مليمتر من الأرض الفلسطينية المحتلة وفق اتفاقيات أوسلو؛ سادسا إعادة الكرة لمتاهة المفاوضات المباشرة بين منظمة التحرير والدولة الإسرائيلية، التي أدارت الظهر لها إسرائيل منذ مطلع عام 2014، وتغييب كلي للمؤتمر الدولي للسلام وفق روزنامة زمنية محددة؛ سابعا رغم الحديث عن دولة مستقلة ومتصلة للفلسطينيين دون تحديد شكل الاتصال بين جناحي الوطن، وهل ستكون أقاليم منفصلة، ام ستكون كونفيدرالية او فيدرالية؟ ولماذا لا يتم اعتماد قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع وخاصة القرار 181 والقرار 2334؟ ولماذا تترك للمفاوضات ثانية، والموقف الإسرائيلي الواضح في رفضه لمبدأ استقلال دولة فلسطين؟ ولماذا لا يطبق القرار 194 المتعلق بحل قضية اللاجئين بشأن حق العودة الكامل للاجئين الفلسطينيين؟ وهل يعي الاميركيون ماهية النقطة المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين في مبادرة السلام العربية؟ ثامنا تكبيل الحراك الدولي للقيادة الفلسطينية ومساواتها بجرائم وانتهاك دولة الاستعمار الإسرائيلية القائمة بالاحتلال وحرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني؛ تاسعا عدم حسم الانسحاب الكامل من القدس العاصمة الفلسطينية، وإخضاعها مجددا للتفاوض، وعدم الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛ عاشرا العودة للحديث عن الإصلاح المحصور ب"الحكم الرشيد" الفلسطيني"، وماذا عن الإصلاح في الدولة الإسرائيلية ومنهاجها التعليمية والدينية والثقافية والسياسية؟ وهل المطلوب من الفلسطينيين التخلي عن السردية الفلسطينية التاريخية والتنكر لتاريخهم ومورثهم الحضاري؟
وفي السياق، هناك خطة الجنرالات الاميركيين والاسرائيليين وأبرزهم دايتون الأميركي وعيرمان ليرمان الإسرائيلي المكونة من 112 صفحة، والتي تم اعدادها في مايو الماضي ولم تأت على ذكر الدولة الفلسطينية نهائيا، انما تتحدث عن مندوب سامي أوروبي ومساعدوه من الاميركيين واداة وظيفية من السكان المحليين لادارة القطاع، وبناء جهاز شرطي من السكان الفلسطينيين بعيدا عن أجهزة الامن الفلسطينية. والتي على ما يبدو انها الخطة، التي سيعمل على تنفيذها، والا لماذا ال112 صفحة، والجهد المبذول فيها بين الجنرالات الاميركيين والإسرائيليين؟
المحصلة كل الخطط المطروحة بمثابة حقول الغام تستهدف زج القيادة الفلسطينية فيها، واشعال نيران حرب أهلية فلسطينية. لأنها أفضل وصفة لتأليب الفلسطينيين على بعضهم البعض. وبالتالي على القيادة الفلسطينية التأني والتدقيق في كل جزئية في الخطط والسيناريوهات المطروحة، كونها تسعى بشكل واضح لتصفية القضية والمشروع الوطني الفلسطيني برمته، واستخلاص العبر والدروس من التجارب السابقة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط