مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حقوق الإنسان والكيل بمكيالين

حقوق الإنسان والكيل بمكيالين

تاريخ النشر: 2021-03-05 | 09:59

بعد الويلات وجرائم الحرب التي شهدها العالم في الحرب الكونيّة الثّانية، اتّفقت دول العالم على اتّفاقات تحفظ حقوق الإنسان وتعاقب من يرتكب جرائم حرب، ومن هذه الإتّفاقيّات "اتفاقيّة جنيف الرّابعة بخصوص الأراضي التي تقع تحت الاحتلال العسكريّ"، وتبعتها "اتّفاقات ولوائح حقوق الإنسان العالميّة." ولعلم من لا يعلم فإنّ أوّل من سنّ قوانين الحرب وحقوق الإنسان من البشر قبل 1420 سنة هو أبو بكر خليفة المسلمين الأوّل، وممّا أوصى به جيشه وهو ذاهب إلى الحرب:" يا أيها النّاس قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عنّي، لا تخونوا، ولا تَغُلُّوا، ولا تغدروا، ولا تمثّلوا، ولا تقتلوا طفلا صغيرا أو شيخا كبيرا ولا امرأة، ولا تعقروا نخلا ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكلة، وسوف تمرّون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصّوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له. وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام فإذا أكلتم منها شيئا فاذكروا اسم الله عليها."

وعندما نزلت أوّل مركبة فضائيّة على المرّيخ قبل بضعة أيّام قرّر المدّعي العام في محكمة الجنايات الدّوليّة فتْح التّحقيق بجرائم الحرب التي ارتكبها ولا يزال يرتكبها المحتلّون الإسرائيليّون في الأراضي الفلسطينيّة المحتلة في العام 1967، وهي الضّفة الغربيّة بجوهرتها القدس وقطاع غزّة، فغضب قادة اسرائيل التي يعتبرها "العالم الغربي" "واحة الدّيموقراطيّة في الشّرق الأوسط"، واعتبرت قرار المحكمة الدولية "عداء للسامية"! وعارضت أمريكا القرار بشدّة. فهل يعني هذا أنّ حقوق الإنسان مسموح لإسرائيل وأمريكا انتهاكها؟

وهل مسموح لهما ارتكاب جرائم الحروب؟ وهل يتساوى البشر جميعهم في حقوق الإنسان؟ وهل دماء البشر متساوية؟ وهل القويّ مسموح له بارتكاب الموبقات المحرّمة على غيره؟

وإذا عدنا إلى تاريخ ما بعد الحرب العالميّة الثّانيّة سنجد أمريكا التي خرجت من الحرب العالميّة الثّانية بأقلّ الخسائر، وأصبحت الدّولة العظمى الأولى في العالم قد شنّت حروبا ظالمة بعد أن جيّرت اقتصاد العالم لصالحها، ودمّرت بلدانا وقتلت عشرات الملايين من البشر، وهذا ما حصل بشكل واسع في كوريا، فيتنام، كمبوديا، العراق، أفغانستان وغيرها، عدا عن حروب الوكالة التي شنّها أتباعها عنها. وهذا لا يعني غضّ النّظر عن الحروب والجرائم التي ارتكبتها الدّولتان الإستعماريّتان بريطانيا وفرنسا ولا تقلّ عن الجرائم الأمريكيّة. أمّا اسرائيل فقد قامت بمساعدة الأمبرياليّة العالميّة على فلسطين بعد أن نكبت شعبها ودمّرت وقتلت وشرّدت هي الأخرى الملايين.

ومن عهر القوّة والذي لم يعد عجيبا ولا غريبا في هذا العصر هو من يدّعون أنّهم يحافظون على حقوق الإنسان! ويشيطنون دولا ويفرضون "عقوبات" على دول وشعوب تعارضهم، مع أنّهم هو أنفسهم الشّيطان بعينه! بل هم بسياساتهم الحمقاء أكثر شيطنة من الشّيطان نفسه! وقد أصاب الإمام الخميني عندما وصف أمريكا بـ "الشّيطان الأكبر"! فهي تتغاضى عن الجرائم بحق الإنسانيّة التي ترتكبها ويرتكبها أتباعها في دول أخرى، بل هي توفّر الحماية لهم. فهي الدّاعم الأكبر لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربيّة، وتغضّ النّظر عن السّلاح النّووي الإسرائيليّ، وكأنّ هذا السّلاح لصالح البشريّة! علما أنّ أمريكا ملتزمة بأمن اسرائيل وحمايتها أكثر من التزامها بحماية أمريكا نفسها! في حين تفرض حصارا محكما على كوريا الشّماليّة لأنّها امتلكت السّلاح النّوويّ، وتفعل الشّيء نفسه مع ايران بسبب مفاعلاتها النّوويّة التي أعلنت مرّات كثيرة أنّها للأغراض السّلميّة كتوليد الطّاقة الكهربائيّة!

وحروب أمريكا وإسرائيل كلّفت عشرات ترليونات الدّولارات، ولو عملتا على تحقيق السّلام العادل، وعدم التّدخّل في شؤون الدّول والشّعوب الأخرى لوفّرت هذه الأموال، ولحقّقت السّلام لنفسها ولشعوبها قبل غيرها.

ويبقى السّؤال: هل حقوق الإنسان للشّعوب القويّة دون غيرها؟ وهل القانون الدّولي هو القانون الذي يفرضه القويّ ويحفظ مصالحه على حسب مصالح الآخرين؟

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط