مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حقوقي يكشف الوضع القانوني للأخطاء الطبية بعد وفاة نعمة الجملة

حقوقي يكشف الوضع القانوني للأخطاء الطبية بعد وفاة نعمة الجملة

تاريخ النشر: 2015-05-09 | 22:06

أمد/ غزة – متابعة : كتب الخبير في القانون الدولي ،  د.عبد الكريم شبير:

نعمة الجملة فتاة متزوجة ،من غزة التفاح،وهي في مقتبل العمر، وتبلغ تسعة عشر سنة،وهي في حالة ولادة طبيعية ولدت، ثم توفيت بسبب الإهمال الطبي ، بأحد مستشفيات غزة ، من الطبيب الذي لم يقص الخلاصة حسب الأصول الطبية،و تم نزع الخلاصة من أحشاء المرحومة، والتي نسيها في رحمها ،مما أدى إلى انفجار الرحم ،ثم قام الأطباء بإجبار أهل المرحومة بالتوقيع على مستند بعدم المسؤوليةالطبية على أجراء عملية إزالة الرحم الناتجة عن الخطأ الطبي ،وأثناء العملية تسبب في قطع شريان متصل بالقلب مباشرة، مما أدى إلى نزيف ثم الوفاة ،رغم إعطائها ثلاثين وحدة دم ، حيث عجز الأطباء في علاج الحالة، و قام ذوي الفقيدةبعمل تحويلة لها، إلى مستشفى داخل الخط الأخضر ، حيث تفاجأ هناك الأطباء بوجود كمية كبيرة من القطن محشية بأمعاء المرحومة،وكانوا يتسألون هل كان الأطباء في غزةبمعركة ،أم ماذا؟؟؟.

أن الطب يعتبر مهنة انسانية وهي منارقى المهن،بل تعتبر رسالة خالدة لكل طبيب صادق وامين على هذه المهنة ،وعلى ارواح واجساد البشر في العالم كله، لذلك وجدت من الواجب الوطني والانساني والقانوني والمهني ان يكون مقالي الاسبوعي حول هذا الحدث الهام ،وما هو الموقف القانونيمن الاخطاء الطبية؟وما هو مفهوم الخطأ الطبي الجسيم؟ وماهي أنواعه وشروطه؟.

عناصرالخطأ:

أ-التعدي بالانحراف عن السلوك ومسلك الطبيب المعتاد أن وجد في نفس الظروف الخارجية له كالزمان والمكان .

ب_ الادراك : أن يكون مميزا يستطيع التفرقة بين الخير و الشر فاذا ارتكب الخطأ

( مجنونا ) لا يسأل لعدم استطاعته التمييز أو الاختيار.

•         مفهوم الخطأ الطبي :

هو الخطأ التقصيري ويعني كل فعل خطأ سبب ضرر للغير يلزم فاعله بالتعويض و أن التزام الطبيب هو التزام ببذل جهد وليس التزام بتحقيق نتيجة وهذاالجهد هو بذل العناية الصادقة من أجل شفاء المريض فإن قصر فهو تقصير في مسلك الطبيب لا يقع من طبيب يقظ وجد في نفس الظروف الخارجية التي احاطت بالطبيب المسئول أوهي كل مخالفة أو خروج من الطبيب في سلوكه على القواعد والأصول الطبية التي يقضي بها العلم ، أو المتعارف عليها نظريا وعمليا وقت تنفيذه للعمل الطبي ، أو اخلاله بواجبات الحيطة والحذر و اليقظة والتي يفرضها القانون متى ترتب على فعله نتائج جسيمة، في حين كان في قدرته و واجبا عليه ان يتحرى في تصرفه اليقظة والتبصر حتى لا يضير بالمريض الى جانب توافر علاقة نفسية تصل بين ارادة المتهم والنتيجة الاجرامية و من صوره القتل الخطأ غير العمدي فان فرط اتباع هذه الاصول العلمية او خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية.

وأن قصر وأهمل وترتب على ذلك ضرر سئل بالتعويض مسئولية مدنية الى جانب المسئولية الجنائية .

ويسأل الطبيب حال الخطأ الفني عن خطأ جسيم راجع الى جهل فاضح وتقصير بين ، وأن مخالفة الأصول الفنية يوفر المسؤوليتين الجنائية والمدنية متي توافر الضرر اي كانت درجة جسامة الخطأ.

•         أنواع الخطأ الجسيم هي :-

1-      الاهمال

2-      الرعونة

3-      عدم الاحتراز

4-      مخالفة القوانين واللوائح : يجب على المضرور اثبات الخطأ وعلى المسئول الطبيب اثبات التخلص منه .

•         الآثار المترتبة على مخالفة القوانين واللوائح وعدم الاضرار :-

ويترتب عليه مسؤوليتين جنائية , واخرى مدنية

أ‌-       المسئولية الجنائية :

إذا كان الطبيب موظفا بمستشفى عام واخل بواجبات وظيفته يجوز تأديبيه بحسب نوع وجسامة المخالفة الادارية الى جانب الجزاء الجنائي ويسمى ذلك بالخطأ المهني الجسيم .

إن كل فعل يدخل في احدى الصور سالفة الاشارة – ترتب عليه نتيجة اجرامية حتى ولو انعدم القصد الجنائي . ويسأل عن جريمة غير عمدية , ويعاقب عليها حسب القانون وفي حالة الخطأ المهني الجسيم تكون العقوبة فيه الحبس وجوبي وهذا يسمى بالخطأ المهني الجسيم .

•         شروط الخطأ المهني الجسيم :-

إن شغل الطبيب وظيفة ، واخلاله اخلالا جسيما بما تفرضه عليه اصول المهنة ، ولقاضي الموضوع سلطة تقدير جسامة الخطأ ، فإذا توافر ظرف من الظروف الواردة سلفا تكون العقوبة حسب ما ينص عليها قانون العقوبات في الظروف المشددة . ويلاحظ أن الظرف المشدد هذا غير متوافر لانعدام القصد الجنائي وإن كان هناك ظرف مشدد فهي تتصل بمدى جسامة الخطأ وما يترتب عليه من نتائج كالمسئولية التقصيرية بعناصرها من خطأ وضرر وعلاقة السببية بينهما .

•         أنواع الخطأ الطبي : -

أولا :الاهمال وعدم الاحتياط

هي سلوك سلبي لنشاط ايجابي – غاب عنه احتياط كان اتخاذه يوجبه الحذر على كل من كان في مثل ظروفه لتلافيه والحيلولة دون حدوث النتيجة الاجرامية ، ومثاله : ترك طفل بجوار موقد مشتعل فيسقط عليه الماء الساخن ويقتله ، أو طبيب يجري جراحة بسلاح غير معقم نتج عنه اصابة المريض بمرض التهاب الكبد الفيروسي أو اجراء عملية جراحية قبل اجراء الكشف الطبي وعمل التحاليل الطبية اللازمة.

ثانيا :الرعونة

وهي سوء التقدير أو نقص المهارة أو الجهل الفاضح بما يجب معرفته بأصول المهنة و مثاله: أن يخطأ طبيب عظام في قراءة صور الأشعة فيظن الإصابة كسر الاشتباه تباعد الأجزاء فيقوم بالعلاج على هذا الأساس .

ثالثا:عدم الاحتراز

هو اقدام شخص على أمر كان يجب عليه الامتناع عنه توقعا للأخطار و مضى في العمل دون اتخاذ الوسائل و الاحتياطات الكفيلة بدفعها ومنع تخفيفها وهو يتساوى مع الإهمال بالإخلال بواجبات الحيطة المستمدة لخبرة الانسانية العامة .

رابعا : مخالفة القوانين واللوائح

ويتمثل في الامتناع عن أمر يجب القيام به ،أو الاقدام على سلوك محظور يجب الامتناع عنه وهو ما يسمى بالخطأ الخاص ولا يغني توافرها عن توافر سائر أركان جريمة القتل غير العمدي وأهمها توافر علاقة السببية بين فعل المتهم و وفاة المجني عليه . وأن اعتبار مخالفة القوانين واللوائح خطأ في جريمتي القتل والإصابة الخطأ مشروط : بأن يكون المخالفة هي بذاتها سبب الحادث .

وفي النهاية يمكن ان اقول :بأن الطبيب يعد مسئولا جنائيا عن خطئه المهني الطبي

-        كما يسأل مدنيا بالتعويض اذا قصر أو أهمل على أساس المسئولية التقصيرية .

-        كما يسأل عن الخطأ العادي أيا كانت درجة جسامته

و لو كان يسيرا بشرط : ثبوته للقضاء بصفة قاطعة ، فلكي يكون رسمي مباحا يجب أن يكون مطابقا للأصول العلمية المقررة فإن قصر في اتباعها أو خالفها تقررت مسئوليته الجنائية ، فيكون مسئولا عن الخطأ في تشخيص المرض حتى ولو كان يسيرا ما دام لا يصدر هذا الخطأ من طبيب يقظ وجد في ذات الظروف .

وقد يعاقب القانون الطبيب المهمل اذا تسبب بإهماله في موت شخص بالحبس الى جانب التعويض المدني الذي يحصل عليه المضرور من الطبيب الذي ثبت اهماله وعوقب جنائيا على ذلك .

وعليه فإن التزامات الطبيب تشمل :-

1-      بذل العناية الصادقة من أجل شفاء المريض.

2-      متابعته والوقوف على حالته اثناء العلاج حتى تمام الشفاء.

3-      عدم افشاء سره فيما يتعلق بمرضه و اسبابه.

وعلية فإنني اطالب وزارة الصحة والنيابة العامة باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة في هذه الحادثة الخطيرة التي انهت بحياة انسانة بريئة.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط