مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حقوقيون : اصدار قوانين جديدة يعزز الانقسام ويشتت الجهد القانوني ويحول دون الوصول الى العدالة

حقوقيون : اصدار قوانين جديدة يعزز الانقسام ويشتت الجهد القانوني ويحول دون الوصول الى العدالة

تاريخ النشر: 2015-11-25 | 14:49

أمد/ غزة : نظم المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية جلسة نقاش بعنوان "أثر تطبيق القانون المدني على العدالة في فلسطين" الأربعاء 25/11/2015 في قاعة المعهد في مدينة غزة، ضمن أنشطة مشروع "دور الإعلام في تمكين القضاء وإعادة دمج مؤسساته" الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني UNDP .

وشارك في الجلسة عشرات الإعلاميين وممثلو مؤسسات أهلية وحقوقية ومهتمون بقضايا القضاء والإعلام من الأكاديميين والعاملين في المجال العدلي، ومجموعة "عين على القضاء" التي شكلها المعهد من عدد من الصحافيين والصحافيات العاملين في وسائل الإعلام المختلفة.

وافتتح الجلسة عضو الجمعية العمومية للمعهد الصحافية شيرين خليفة مرحبة بالضيوف والمتحدثين.

وأشارت خليفة إلى جهود المعهد للعمل على تحقيق العدالة واستقلال القضاء، وموائمة القضاء الفلسطيني وتعزيز سيادة القانون.

وعرض الدكتور نافذ المدهون  القيادي في حركة حماس بغزة في المحور الأول من الجلسة رؤية المجلس التشريعي  حول تطبيق القانون المدني في القطاع، حيث بين أن مفهوم العدالة في القوانين الوضعية غير موجود لأنها انعكاس مباشر لرؤية المشرع المنقسم وتحقق مصالحه.

واعتبر المدهون أن الحديث عن القانون المدني بمثابة الحلم لأنه مغاير عن باقي القوانين كونه ينظم العلاقات المدنية وأساسه ضمان المثل العليا والأخلاق.

وبين المدهون أن القانون المدني يعتبر الشريعة العامة لمعظم المعاملات المدنية والتجارية ، والضابط لمجمل مظاهر الحياة المرتبطة بعمليات التعاقد، والجامع لكل القواعد القانونية للمعاملات، ولا يختلف بالمطلق عن مجلة الأحكام العدلية في زمن العثمانيين.

وأشار المدهون الى أن صوغ مسودة القانون المدني بدأ في العام 1999 إلى أن انتهى العمل من القراءة الأولى في العام 2001، و لم يقر في المجلس التشريعي الفلسطيني الأول لأنه يحتاج لمساحة أوسع لإقراره، وأقره المجلس الثاني بعد عمل لجنة فنية مختصة ولم يتم تعديله أو تغيره على رغم أن معظم أعضاء اللجنة السابقة في المجلس الأول علمانيون وبعيدون عن الشريعة الإسلامية.

وأشار المدهون إلى أن القانون المدني الجديد اعتمد في أساسه على العدالة لأنه يعتمد على الموازنة بين مصلحة الأشخاص ومصلحة القطاع العام، أي وجوب الوصول على العدالة بين الأطراف المعنية، ويكرس مبدأ سلطان الإرادة في عملية التعاقد (مبدأ الرضائية)، وجعل الحق هو أساس التعامل، كما أعطت القاضي السلطة التقديرية كي يكون أقرب إلى العدل، وأخذ بنظرية الظروف الطارئة لضمان العدالة في الالتزام والمسؤولية.

بينما اختلفت المحامية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أحلام الأقرع  في رؤية المؤسسات الحقوقية في المحور الثاني من الجلسة عن رؤية المدهون المناصرة  لإقرار القانون المدني من قبل المجلس التشريعي الثاني، واعتبرت أن إقراره في هذه الفترة من الانقسام الفلسطيني يعمق أزمة الانقسام وآثاره على العداله وحقوق المواطنين.

وأشارت الأقرع إلى أن المرجع الأساس هو القانون الأساسي الفلسطيني، وليس قوانين أو قرارات أخذت وقررت بالقوة سواء في غزة أو الضفة الغربية لأنها غير دستورية وغير قانونية.

ولفتت الأقرع إلى أن ليس كل القوانين الصادرة يجب أن تخدم المواطنين على ارض الواقع وإنما تعمق الخلاف الفلسطيني وتخدم مصالح شخصية معينة.

وتساءلت الأقرع عن مصير تلك الأحكام أو القرارات الصادرة في حق المواطنين في حال تم الغاء العمل بالقانون المدني، مشددة على أن السلطة التشريعية في فلسطين تأثرت بحال الانقسام وخلط التشريع بالتنفيذ على ارض الواقع.

واعتبرت الأقرع أن فلسطين اليوم يجب ان ترتقي بالحال المنقسم إلى الوحدة الوطنية لتتفرغ إلى الأهم وهو تمثيل فلسطين دولياً والوقوف في المحافل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب.

بدوره، تحدث المختص في القانون المدني المحاضر في جامعة فلسطين الدكتور أنور الطويل في المحور الثالث من الجلسة وعنوانه "أثر القانون في تحقيق العدالة" وبين مميزات القانون المدني وهي تجميع قواعد القانون المدني في كود واحد مثل مجلة الأحكام العدلية وقانون المخالفات المدنية وقانون الطابو، واستحداث بعض الموضوعات القانونية.

وأكد الطويل أن القانون الجديد اتسم بالسلاسة والوضوح والدقة والإيجاز في الصياغة، على طريقة النظرية الجرمانية في الصياغة، واختلافه عن القوانين المقارنة، بخاصة المصري، بميله الى قواعد الشريعة الإسلامية، والاسترشاد بموضوعاته وقواعده بالقوانين الحديثة المختلفة مثل القانون المدني المصري، والفرنسي، والألماني، والعراقي، والأردني، والكويتي وغيرها.

وتحدث الطويل عن الثغرات في القانون المدني الجديد مثل عدم الوضوح والتناقض في بعض الأحكام واستبعاد بعض الأحكام، لافتا الى أثر صدور القانون على الواقع القانوني الفلسطيني، حيث أن إصدار تشريعات منفصلة في الضفة وغزة يؤدي إلى تشتيت الجهد القانوني وانتفاء الهدف من إصدار التشريعات الموحدة.

وختم  الطويل بالتساؤل إن كان، في حال تمت المصالحة الوطنية، سيتم إقرار القانون المدني الجديد أم تجميده أو إلغائه؟ و ما هي المسوغات القانونية في كل حال؟

وتميزت الجلسة بالنقاش البناء بين الضيوف والحضور، حيث خلص المشاركون الى جملة من التوصيات المهمة، أبرزها وجوب إنهاء الانقسام السياسي في شكل فوري والعودة للمصالحة الوطنية.

وأكدوا على ضرورة تجنب إصدار قوانين أو تشريعات في ظل الانقسام إلا في حال الضرورة واشتراط انفاذ التشريع إلى حين تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية والسياسية.

وشددوا على ضرورة تعميق النقاش حول مشروع القانون قبل إصداره وإشراك كل قطاعات المجتمع وتنوعاته وكوادره العلمية المتخصصة في النقاش والحوار للخروج بقوانين منسجمة مع الدستور ومع توجهات المجتمع.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط