مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حفل توقيع رواية "ندبة المرايا" للروائي د.عاطف سلامة

حفل توقيع رواية "ندبة المرايا" للروائي د.عاطف سلامة

تاريخ النشر: 2020-07-29 | 11:31

غزة: نظم الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الثلاثاء 28/ 07/2020 في مطعم "بيت ستي" الأثري بمدينة غزة، حفل توقيع رواية "ندبة المرايا " للروائي د.عاطف سلامة، وسط  حضور نخبوي ومميز، بحضور حشد من المثقفين والكتاب والفنانين والمهتمين، ومثل الاتحاد، الأمين العام المساعد للاتحاد الروائي عبدالله تاية، وأعضاء الأمانة العامة الأدباء شفيق التلولي والدكتورة سهام أبو العمرين وناصر عطاالله، وأعضاء من الهيئة العمومية.

رحبت مقدمة الحفل الشاعرة عائشة محمود بالحضور، والقت الضوء على سيرة الدكتور سلامة وتعدد مواهبه سواء بالرسم أم في كتابة المسرح والبحث العلمي وأخيراً على رواية "ندبة المرايا" مباركةً للروائي سلامة هذا الإصدار الجديد والمختلف عن نتاجاته السابقة

بدوره تناول الأمين العام المساعد للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الروائي عبدالله تايه مسيرة الفنان والروائي عاطف سلامة.

وأضاف: "نلتقي اليوم لنحتفي بإطلاق رواية "ندبة المرايا" للكاتب د.عاطف سلامة، وهنا نلاحظ عن قرب تعدد إمكانيات د.عاطف الإبداعية ، فهو كاتب ومؤرخ لفن الكاريكاتير، وصدر له عدة كتب حول فن الكاريكاتير، إضافة إلى أنه فنان كاريكاتير يرسم تعبيرا عن أفكاره ويعكس قضايا المجتمع المختلفة ، وها هو اليوم يتحفنا بصدور روايته الأولى "ندبة المرايا" ، ليضيف فنا إلى فنونه ، ويبقى السؤال القديم الجديد: هل للمبدع أن يقتصر على لون ابداعي وفني واحد ليتمكن من تجويده وتحسينه؟ أم أن باب الفن والإبداع مفتوح على مصراعيه ليعبر فيه الفنان بأشكال وأجناس مختلفة عن أفكاره وهمومه، جميعنا يعلم أن الشهيد غسان كنفاني كان أيضا متعدد المواهب والأمثلة كثيرة.

هذا وأكد الروائي تايه على دعم الاتحاد للكتّاب والأدباء، والوقوف إلى صفهم في ما يحتاجونه من دعم ومؤازرة

بدوره الشاعر والروائي سليم النفار قال:" الدكتور عاطف سلامه اسم له حضوره المتميز في فن الكاريكاتير وفي عالم الصحافة والمسرح ... واليوم يطل علينا بعمل سردي مختلف يتناول من خلاله الحياة الفلسطينية من خلال وجود أول سلطة له على المتاح من الارض الفلسطينية بعد اوسلو، ولكن د.عاطف سلامه لم يكتف بسرديته – ندبة المرايا – بتناول الواقع الذي اشرت اليه ، بل يعرج على الواقع الفلسطيني في ظل الانتفاضة الاولى، والتي كما اعتقد حتى الان لم تكتب الانتفاضة روائيا بشكل وافٍ ، و أن تناولها البعض فقد كانت ملامسات برانية سطحية ، لم تتناول تفاصيلها الجوهرية ، ولم ترصد المسكوت عنه في تلك المسيرة ولاسيما الأخطاء والعثرات ، التي وقعت آنذاك ، ربما بعض الشخوص الوطنية ، التي كانت آنذاك في محرك الفعل الوطني ، تدفع ضرائب ذاك الفعل الان ،وهذا ما لم تنتبه اليه القوى ولم تعمل على الصعيد المجتمعي والوطني ، لإنهاء عوالقه آنذاك ، مؤكداً أن د.عاطف سلامه في "ندبة المرايا" يعقد مقارنات ومفارقات مؤلمة بين سطوة " المقاوم " وسطوة الضابط الفرح بسلطته ... وربما نجد في صور عاطف السردية صدى لمقولة ابن خلدون – أن المغلوب مولع ابدا بتقليد الغالب – على كلٍ هي محاولة جادة في كتابة مشهد من مشاهد سنوات الفعل الوطني وتحديدا في سياق العلاقة الملتبسة مع الجمهور .. ابان الانتفاضة وبدايات قيام السلطة .

السؤال هنا: هل أفلح صديقي عاطف في ملامساتٍ حقيقية للواقع ، أم تراه جنح عن الواقع في متخيل ربما زاد من حدته سوء الواقع والخيبة ؟ ربما تكون شهادتي بالصديق عاطف مجروحة ، ولكن رغما عن اي تفسير فإنني ارى في ندبة المرايا عملا سرديا جدير بالقراءة ، والتفاعل مع صوره فدائما اعمالنا بحاجة لاستكمالات ، واضافات نأمل في الجديد من الاعمال اضافة اللمسات الغائبة .

من جهته قدم د. سلامة مشهدا من روايته "ندبة المرايا" وهو ما يوضح سبب تسمية الرواية بهذا الاسم حيث يقول بطل الرواية:" كلما نظرت في مرآة ما، فإنها تأخذني إلى تلك اللحظة ،التي رفع فيها الطبيب اللاصق ومن ثم الشاش الأبيض، عن وجهي ...بعد تلك الحادثة اللعينة... حين ضربتني تلك الساقطة بالمقص.

 وقتها وقفت أمام المرآة ونظرت لأتأمل الجرح  فوجدت شخصا لا أعرفه، فقد كان جرحا كبيرا وطويلا وخياطته سيئة للغاية وكأن الطبيب قد أحاك قطعتي قماش من الجينز القديم

 وما خلفته الغرز من تشوهات أكثر بشاعة من الجرح ذاته؛ لقد كانت كبيرة ومتباعدة عن الجرح فلم يكن أمامي إلا أن هشمت المرآة بكل قوة  فتناثرت أشلاء زجاجها في كل المكان وجرحت يدي، ومنذ ذلك الوقت كرهت المرايا كلها لا مكان أجتمع فيه أنا والمرآة سويا.

وأضاف د. سلامة: "أن هذا المشهد الذي يجب أن يجعلنا جميعا نقف أمام مرآة الحقيقة كي نرى تراكم التشوهات التي تلخص حالنا، فالندبات نخرت مجتمعنا وجميعنا يراقب  إلى أن تسلق من لا يستحق ليتحكم في البلاد والعباد وعليه، نال الكتاب وحرية الرأي والتعبير النصيب الأكبر من القمع، فسكت الكلام، وصمتنا جميعا، وبقينا  ننتظر.. وننتظر..  لعل الغد يحمل الجديد.. وهكذا .. إلى يومنا هذا

 وأضاف:" أما نحن، معشر الكتاب، كغيرنا، تأثرنا كثيرا، فقصرنا ، ولم نقرع ناقوس الخطر بما يكفي، بل أن بعضنا (إن لم نقل معظمنا) ركب الموج... ولحق بفصائل كانت قوة الدفع فيها تقديم الحزب على الوطن... فناطحوا على لقمة العيش... عبر المنفذ الوحيد،  فوقعوا في شراك (المثقف الموظف)

وعليه، فقد أمسى المثقفون يجملون الصورة ويعكسون كل ما هو وردي وجميل، وتناسوا أننا مجتمع كباقي المجتمعات عنده سلبيات  واخفاقات يجب تسليط الضوء عليها ايضا، ولكن (الخلاص الفردي كان سيدا ، وذلك للحفاظ على الوظيفة)

وأكد أنه يجب أن يبقى المثقف ملتحما بشعبه، لا بحزبه، بل بحياة وهموم الناس، يلتقط أنفاسهم، يحمل جذوة الرفض والتحدي لكل ما هو قائم، وينذر نفسه آداه من أدوات الشعب ، ويعمل على كسر حاجز الخوف بين السلطة والناس ، ويحتج بمساحة العمر، ويعبر عن غضبه،  هكذا يصبح مثقفا مبدعا، لا مثقفا موظفا

وتساءل د.سلامة:" من سيفعل يا ترى؟ من سيعري حالتنا ؟ من سيخرج أولا من جلباب القبيلة والعشيرة والتنظيم ؟ من سينقل حقيقتنا كما هي دون تجميل وبهرجة ؟

مضيفا أنه بدوره حاول أن لا يكون تقليديا ... فكسر بعض الحواجز، واقتحم المحظور

وقدم سلامة نبذة مختصرة حول الرواية فقال: "ندبة المرايا" رواية تجري أحداثها في غزة... تكشف عورة السلطة (مطلق سلطة) وتتناول وقائع وأحداث مرت خلال ثلاثة عقود من الزمن بجرأة عالية (انتفاضة 87/ السلطة/ بعد الانقلاب)، حيث أنني لم أسلط الضوء على الانجازات، وإنما جسدت الوجه الآخر لأصحاب النفوذ ... وعكست فسادهم واستغلالهم وسطوتهم وتحكمهم بالعباد ..من خلال استغلال المناصب وقوة السلاح

قصة البطل الرئيس للرواية، وهو خالد / الصقر، الذي يسرد سيرة الحقب الثلاث من سجنه وهو (يكتب رواية الصقر) فقد انطبعت صورة أمه وهي تنزف في ذهنه، وبقيت صرختها الأخيرة، التي زلزلت البيت أثناء مقتلها بطريقة وحشية، شاخصة أمامه طوال حياته.

 ليست هذه الحادثة فقط هي من شكلت منعطفا في حياته، بل إنه يكره المرايا أيضاً، فلا وجود لواحدة في بيته، فهو لا يحب أن يرى وجهه البشع ؛ كي لا يتذكر حادثة مقتل تلك الجميلة ، التي بادرته بضربة قوية بالمقص في وجهه خلفت جرحا عميقا ، اندمل مع مرور الوقت ، لكنه خلف ندبة لا يمكن أن تمحوها الأيام.

وعلى الرغم من بنيته القوية ، إلا أن هذا لم يساعده بالمطلق في التغلب على ضعفه الجنسي، الذي كان يعاني منه ، إذ كان يقوم بتكميم أنثاه وتربيطها باللاصق العريض ؛ كي يتلذذ بممارسة شهوته الجنسية بعنف شديد ، فوجوه ضحاياه تحول دوماً دون إشباع غريزته الحيوانية.

يبدأ حياته بالانضمام للفرق الضاربة التي تقتل بالسلاح الأبيض ابان انتفاضة 1987 ، إلى أن يتم اعتقاله والحكم عليه مدى الحياة ، لكنه لم يرتدع ، فقد شنق شخصا برباط حذاء في مراحيض السجن.

يخرج أسيرا محررا ويعمل في جهاز أمني ، فيستغل مكانته ويستجوب قتلة أمه ويتحول إلى مرتشٍ ومهرب ؛ ليمتلك الأموال ويشتري ذمم زملائه الذين يشكل معهم جماعة تخطط  للانقلاب على الرئيس ؛ فتتكشف مآربهم ويُعتقلون.

يُفصل ويُحكم بالسجن وبعد فتره من سجنه يحصل على عفو رئاسي

يتزوج بطل الرواية من اثنتين ، الأولى تغادره منذ صبيحة اليوم الأول، لطريقته البشعة في ممارسة الجنس، والثانية تقبل مكرهة بزواج صفقة.

ينضم لجماعة تعمل على قلب النظام، ويحصل على وظيفة مرموقة، فيستغلها ويعود لماضيه.

ينكشف أمره عن طريق زراعة مومس تعمل لصالح المخابرات ، ليتم سجنه وتعذيبه ، فيعترف عن كل خباياه.. ويسرد قصص ضحاياه ... ويقر بأنه جاسوس يعمل لصالح الموساد

يلتقي بطل الرواية خالد أخيرا مع البطل الراوي في حوار يرفض خلاله البطل بأن تكون نهايته الموت، وينتصر على الراوي ويكممه باللاصق قائلا: "عليك أن تتوقف إلى هنا، أما أنا فسأستمر ولن أدعك تنهي الأحداث بالطريقة التي تريدها، فللأحداث قضية ، والمشهد لم ينته بعد ! 

 وأخيرا شكر د. سلامة الاتحاد على تنظيمه لحفل التوقيع وجميع الحضور على مشاركتهم اياه حفل التوقيع.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط