مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حفلة ترامب والقضية الفلسطينية

حفلة ترامب والقضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-05-22 | 08:50

إن المتابع لما حدث في السعودية يوم الأحد 21/5/2017 سوف يسجل أهم ملاحظات في حياته من حيث المضمون والشكل, فعندما يرى المرء الحفاوة التى سادت حفلة ترامب وهو الشخص المثير للجدل في العالم وليس في مجتمعه فقط فالاستغراب منطقى, فعلى المستوى الأمريكي بمجرد اعلان فوزه خرج ملايين الأمريكيين رافضين ذلك الفوز المثير والذى أفشل جميع استطلاعات الرأى التى كانت تنتظر فوز هيلارى كلنتون, ولكن لسنا بصدد الحديث عن الانتخابات الأمريكية ولكن ما أثارني في ذلك هو شخصية الرجل المثير فلماذا كانت الحفلة المثيرة في السعودية؟ وما الأهداف لها؟ ومن هى الجهة المستفيدة منها؟ ومن الجهة الخاسرة أيضا؟ وللإجابة على تلك الأسئلة لابد من الحديث عن محاور رئيسية وهى الدول المحورية التى استهدفها هذا الحفل الباهر؟ فيما يبدو من خلال الاستعدادات لتلك الحفلة فإن ترامب نفسه كرجل أعمال لا يفهم إلا بلغة الحسابات والصفقات وهو ليس بحاجة أن يكون رئيسا فإنه بعد الفوز المثير أمريكيا بحاجة للقول لمن خرج منددا بفوزه أنا أستطيع أن افعل ما عجز عن فعله سلفى بكثير من النجاحات وقليل من الاخفاقات والحفلة دليل على ذلك, أما المحور الثانى اسرائيل وهى المستفيد الرئيسى سياسيا وأمنيا ومستقبلا اقتصاديا بعد التطبيع القادم مع العرب والمسلمين وكما تم اقتيادهم للحفلة الترامبية سوف يتم اقتيادهم مرة أخرى للتطبيع مهللين ومكبرين فرحين بالنصر العظيم كما شاهدنا وتابعنا اليوم, وأن يتم التركيز على ايران كمحور ثالث ومستهدف خليجيا بأنه هو البؤرة الرئيسية للإرهاب في المنطقة وحزب الله وحماس والحوثيين فهم جميعا في محور واحد بالنسبة لإسرائيل ولأنى معتقدا بأن الشكل الصراعى بين اسرائيل وامريكا من جهة وايران من جهة أخرى هى كذبة كبيرة جدا وكنا قد كتبنا ذلك في مقالين بخصوص هذا الموضوع, أما الحديث يدور عن مكافحة الإرهاب وتقوم السعودية بافتتاح مركز الاعتدال مخصص لمكافحة الارهاب فهى كذبة أكبر من كذبة صراعهم مع ايران واقصد "امريكا واسرائيل" , فإذا كانوا جادين بإنهاء داعش وغيرها فالأولى لهم أن يعترفوا بالحقيقة وهى التى ذكرها الرئيس السيسى في تساؤلاته : من يمول ماليا وعسكريا وصحيا ولوجستيا..الخ؟؟ أليس أمريكا هى من أسست ورعت وأشرفت؟؟ أليس قطر من يلعب دورا واضحا في هذا الملف في ليبيا وسوريا وغزة؟؟ أما زلتم تستغفلون الأمة؟؟ ألم يكفيكم؟ وطرح ايران بهذا الشكل كأحد اهم تحدى لدول الخليج والمنطقة واستثناء اسرائيل وهى الدولة الوحيدة التى تحتل شعب كامل اقتلعته من أرضه وشتت وذبحت ونهبت ودمرت واستوطنت ومازالت تفعل أكثر من ذلك حتى مع الشريك بما يسمى السلام وهى السلطة في رام الله و فهذا المحور الأكثر استرخاء وتجلى كسب حاليا ومستقبلا, صحيح أن لنا موقف من ايران كعربي قومي وأننا ضدها في تدخلاتها بالشئون العربية في اليمن ولبنان وغزة, ولكن تصويرها بأنها العدو المركزى هذا هو الإفك بعينه , فمنذ ثورة الخمينى حتى الآن وايران تستغل الهاجس التى تعيشه المنطقة العربية بنشر التشيع كتجربة ثورية خمينية وهذا التخوف منطقى كما أن أمريكا رعت هذا الهاجسوعززته ومازالت, ولكن ليس على حساب القضية المركزية لكل المسلمين والعرب وهى قضية فلسطين , ولكن ما الذى قدمته ايران لفلسطين.؟ حفنة دولارات للتنظيمات الفلسطينية؟ وبالمقابل استغلال تلك المبالغ للتأثير على سياسة تلك التنظيمات وهذا واضح لا لبس فيه, وأما أن يذكر ترامب حماس بالإرهابية وفى هذه المرحلة التى جاءت بعد نشر ميثاقها المعدل التى يستجدى اسرائيل وأمريكا بالتفاوض المباشر معها بدل المنظمة فهذه كذبة أكبر , وما يحدث الآن توقيتا ومضمونا هو الترتيب لإعلان دولة غزة تحت وطأة الوضع الإنساني من ناحية وعدم التزام حماس وعودتها الى الصف الوطنى من ناحية ثانية. وهذا ما يحصل الآن وما صرح به " العمادى القطرى " اليوم في غزة بان غزة مقبلة على أيام صعبة يؤكد ما نتخوف منه ونستشرفه في هذا المقال, ولهذا ولأن الحديث يطول في هذا الموضوع نقول: أولا وقبل كل شىء ولتجنب ضياع ما تبقى من فلسطين على حماس فورا العودة الى حضن الوطنية الفلسطينية بكل ما فيها من سلبية وهذا يتمثل بتسليم غزة, وعلى الجهاد أيضا حتى وأن لم يوافق على دخول السلطة عليه دخول المنظمة فورا, وعلى السلطة تبنى الكل الفلسطينى بكل ألوانه والأهم توحيد فتح والمنظمة قبل فوات الآوان وإلا فإن التاريخ لن يرحم احدا.

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط