مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حظ حماس مع ابرهة الحبشي

اصيب الاسرائيليون بالصدمة بعد سماح  الرقيب العسكري بنشر المعلومات التي كانت موجودة لدى العديد من الصحفيين بأن هناك اثنين من الاسرائيليين دخلوا غزة منذ اشهر و مصيرهم لم يعد معروف. سماح الرقيب العسكري جاء بعد اعلان السيد خالد مشعل من الدوحة بأن اسرائيل طلبت من حماس  الافراج عن اسرائيليين اثنين  و جثتين.

الصدمة لدى الاسرائيليين بأن كل القيادة السياسية لم يتم ابلاغها بالامر ، حيث لم يتم ابلاغ اعضاء الكابينت المصغر و لم يتم ابلاغ لجنة الخارجية و الامن او على الاقل رئيسها. حتى وزير الخارجية الاسبق  ليبرمان قال انه لم يكن لديه علم بالامر  عندما كان في منصبه.

تبرير نتنياهو و الجيش و الامن في اسرائيل بعدم الاعلان عن فقدان ابرهة منغيستو من اصل اثيوبي  و مواطن اسرائيلي اخر من فلسطيني الداخل،  ( ما زال الحظر على نشر اي تفاصيل بشأنه)  بأن الاعلان عن هذا الامر قد يؤثر على جهود اعادته باسرع وقت ممكن

حيث طالبت اسرائيل منذ اللحظة الاولى لدخوله غزة، طالبت اعادته لهم على اعتبار انه مختل عقليا. التخوف الاسرائيلي بعد الاعلان عن هوية الاسرائيلي من اصل اثيوبي ان يزيد من التوتر مع يهود اثيوبيا الذي يبلغ عددهم حوالي مئة و خمسين الف نسمه. الخشية ان يتكرر سيناريو شاليط و تتحول قضيته الى قضية رأي عام او رأس الحربه لليهود الاثيوبيين للصدام مع الدولة، الامر الذي ستعرف كيف ستستفيد منه حماس في مفاوضاتها المستقبلية.

التكتيك الاسرائيلي واضح، وهو الفصل التام بين قضية ابرهة الحبشي و المواطن الاسرائيلي الاخر، و بين الجنود المفقودين خلال الحرب الاخيرة شآوول اورن و هدار غولدن التي تتعامل معهم اسرائيل على انهم ليسوا على قيد الحياة.

في الحالة الاولى تحاول اسرائيل اعادة ابرهة الحبشي دون ان تدفع اي ثمن باعتباره ليس اسير حرب و بادعاء انه مريض نفسيا ، اما في الحالة الثانية فأنهم يدركون بأن اعادة شأوول و هدار سواء كانوا احياء او جثث لن يكون بدون ثمن.

حماس من ناحيتها و خلال العشرة شهور الماضية من دخول ابرهة الحبشي الى غزة ، هي الاخرى  لم تعلن عن هذا الامر و لكن لاسباب مختلفه تماما. من الواضح انها كانت معنية و ما زالت في ان يكون مصيرة كمصير الجنود الاثنين المفقودين خلال الحرب، لهذا السبب ايضا لم تدلي بأي معلومات اوتصريحات حول مصير ابرهة، على العكس تماما ، ووفق ما يقوله الاسرائيليون ان الردود التي تلقوها من خلال الوسطاء و المبعوثين  بأنه غير موجود لديهم و لا يعرفون عنه شيء .

تكتيك حماس المعاكس للتكتيك الاسرائيلي في التعامل مع الجنود و المفقودين هو ان اي حديث او مفاوضات سواء عن الجنود المفقودين الذي تقول عنهم اسرائيل انهم ليسوا على قيد الحياة او اي شخص اخر يجب ان يسبقة اطلاق سراح اسرى صفقة شاليط الذين اعتقلتهم اسرائيل في الضفة الغربية. هذه الاجابه هي التي سمعها كل من دخل غزة من وفود وعرضوا وساطتهم او خدماتهم . قبل اي مفاوضات يجب ان يطلق سراح محرري شاليط و قبل الادلاء بأي معلومات حول مصيرهم يجب ان يكون هناك ثمن لذلك .

عدم اعلان حماس و التزامها الصمت طوال المرحلة السابقة عن وجود ابرهة الحبشي هو من باب الخلط بين مصير من وقع في الاسر خلال الحرب سواء احياء او اموات و بين من دخلوا غزة بعد الحرب بمحض ارادتهم .

على اية حال، حتى الان اسرائيل لا تهدد باحكام الحصار على غزة كما حدث بعد اسر جلعاد شاليط، و لم تهدد حتى الان بالخيار العسكري من اجل الضغط على حماس لاعادة جنودها و مفقوديها. على العكس تماما ، ما تريده اسرائيل هو مزيدا من التهدئة و مزيدا من الاجراءات التي تخفف من حالة الاحتقان  في غزة خوفا من ان تنفجر في وجهها من جديد.

كل ما تفعله اسرائيل هو التعامل بسلبية مع الطلبات الانسانية التي لها علاقة بعائلات قيادات حماس ، خاصة طلبات العلاج في مستشفيات الضفة او المستشفيات الاسرائيلية، وبطبيعة الحال هذا لن يجبر احد عن التنازل عن شروطه في اجراء عملية تبادل يتمخض عنها اطلاق سراح مئات المعتقلين، و على رأسهم محرري صفقة شاليط الذي اعادة اسرائيل اعتقالهم من جديد.

[email protected]

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط