مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

 حظوظ صفقة ترامب...والسياسة الانتظارية للقيادة الرسمية الفلسطينية

 حظوظ صفقة ترامب...والسياسة الانتظارية للقيادة الرسمية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-04-27 | 07:49

ليس صحيحا أن التأجيل في اعلان "صفقة القرن الامريكية" سببه عدم اكتمال الصفقة ، بقدر أن الهدف التمهيد وتهيئة البيئة السياسية المحفزة والدافعة لإنجاحها.
الصفقة "الترامبية" بدأت ملامحها بالتعامل والتطبيق العملي على الارض مع: مكونات القضية الفلسطينية ومستوياتها القضية و جوهرها.  
بداية: تفريغ القضية الفلسطينية من جوهرها: طي ملف القدس انسجاما مع الاعلان الامريكي بفرض السيادة الاسرائيلية عليها و اعلانها عاصمة "لاسرائيل",و الخطوة الثانية  تفريغ قضية اللاجئيين الفلسطينيين و حق العودة من هويته القانونية والاممية و الوطنية    وفى النهاية إلغاء مبرر وجود وكالة الغوث ، ويمكن تحولها لمجرد مؤسسة أو جمعية خيرية تقدم مساعدات إنسانيه.
والعمل بحيثية متواصلة على تفكيك القضية الفلسطينية "فلسطينيا": من خلال تعميق و تأجيج حالة الإنقسام الفلسطيني في النظام الرسمي الفلسطيني وتحوله الى انفصال سياسي وجغرافي واداري بين غزة و الضفة، وان تتحول غزة إرضاءا لسياسة حركة حماس لبنية جيو-سياسية تسيطر عليها حماس سياسيا و اقتصاديا و جغرافيا و امنيا، وتوفير كل مقومات الإستمرارية لها ، تمهيدا لمرحلة الإستقلال السياسى.
اما بالنسبة للضفة الغربية فان امريكا تعلم أن مستقبلها بات مرتبط بالعمل على تحولها لكينونة سياسية بدرجة أعلى من حكم ذاتي وإرتباطها إقليميا بالأردن, وفق المخطط الامريكي, واستحالة قيام دولة فلسطينية فيها.
هذه الحالة الانقسامية المدمرة لوحدة القضية الفلسطينية و التي يتحمل مسؤوليتها مباشرة فتح و حماس هي التي توفر فرص نجاح جهود السياسة الامريكية والاسرائيلية للصفقة المشبوهة.
والحل يكمن في الخروج عن برنامج اوسلو و سياسة الامر الواقع الحمساوية و العودة الى برنامج الاجماع الوطني و تنفيذ قرارات المجلس الوطني الفلسطيني على الارض و الابتعاد عن سياسة المماطلة والتسويف و الانتظار.
اما على المستوى الاخر وهو الاخطر, تعمل امريكا على تفريغ الحاضنة العربية والاقليمية للقضية الفلسطينية والتي بدأت بها خطوط السياسة الامريكية تتوضح في المنطقة, مستغلة الهزات العنيفة التي اصابت المنطقة والعمل على اعادة رسم الخارطة السياسية من جديد, بافتعال "نزاعات وهمية" لعدو جديد "مفترض" يهدد المصالح العربية على حساب التهديد الاسرائيلي الوجودي للمنطقة باسرها.
هذه البيئة الإقليمية الراهنة والتحولات الجارية فيها توفر"لصفقة القرن" نسبة عالية من  فرص التنفيذ ولو في بعدهاالإقليمي, وان يتحول الصراع العربي- الإسرائيلي الى صراع ثانوي و فقط ثنائي فلسطيني-اسرائيلي محدود وحول قضايا محدوده . 
واما المستوى الاخر والذى يوفر أيضا فرصة كبيره "لصفقة القرن" التحولات في بنية وموازين القوى الدولية و اخلالها لصالح العمل على ايلاء الاهتمام الاكبر "للأعداء الوهميين والمفترضين" في المنطقة وفق الرؤية الامريكية- الاسرائيلية, على حساب مركزية القضية الفلسطينية و جوهرالصراع العربي- الاسرائيلي. 
إن مواجهة صفقة القرن كإطار للتسوية السياسية و ليست كاطار للتسوية القانونية لأنها تغرد خارج السرب القانوني للقرارات الدولية, وظيفتها تصفية القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية, تتطلب التوافق على استراتيجية وطنية شاملة تستند إلى حالة وطنية فلسطينية متماسكة وآليات ميدانية فعالة, لتصويب العلاقات الائتلافية داخل م.ت.ف ومؤسساتها ، وإعادة بناء هذه العلاقات على قاعدة الديمقراطية التوافقية والشراكة السياسية.  

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط