مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حصاد 2015فلسطنياً: ابرزها حرق عائلة دوابشة وبدء الهبة الشعبيةضد قوات الاحتلال

حصاد 2015فلسطنياً: ابرزها حرق عائلة دوابشة وبدء الهبة الشعبيةضد قوات الاحتلال

تاريخ النشر: 2015-12-26 | 17:09

لعل إحراق عائلة دوابشة على أيدي مستوطنين إسرائيليين إرهابيين في قرية دوما قرب نابلس في الضفة الغربية هو أبرز ما ميز العام 2015 فلسطينيا، وقادة إلى صدامات ومواجهات مع الاحتلال في مختلف أرجاء الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة وقطاع غزة، كذلك تميز العام المنصرم بتعديلين حكوميين فلسطينيين على حكومة الوحدة الوطنية.

وكان إعدام عائلة الدوابشة في شهر تموز الماضي أبرز الأحداث التي شهدها العام المنصرم، حيث أقدمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين على حرق منزل يعود لعائلة في قرية دوما جنوب مدينة نابلس، نتج عنها استشهاد الأب سعد دوابشة وزوجته رهام، وطفلهما الرضيع علي، فيما طفلهما الآخر أحمد 4 سنوات، ما زال يتلقى العلاج حتى اليوم نتيجة إصابته بحروق بالغة، ووصلت الوقاحة بالاحتلال أن يطالب بتكاليف علاج الطفل أحمد دوابشة التي وصلت إلى قرابة مليوني شيقل بحسب وثائق نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية.

 الهبة الشعبية والتطورات في القدس

جريمة دوما وتواصل الاستيطان بل وتسريعه، إضافة للاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين المتطرفين بحماية شرطة الاحتلال، التي حاولت بأوامر من المستوى السياسي الإسرائيلي تقسيم المسجد الأقصى المبارك بين اليهود والمسلمين زمانيا، ما دفع الفلسطينيين إلى الانتفاض ضد الاحتلال في هبة شعبية أفشلت التقسيم الزماني للمسجد الأقصى، وهي متواصلة منذ قرابة شهرين ونيف، وراح ضحيتها قرابة 138 شهيدا وجرح الآلاف في مختلف أرجاء الضفة الغربية، وما يزال الاحتلال يحتجز نحو 50 جثمانا لشهداء فلسطينيين سقطوا خلال هذه الهبة، قتلوا جلهم بدم بارد في مشاهد إعدام علنية صورتها الهواتف المحمولة والكاميرات الثابتة التي فضحت إجرام الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وبينت وزارة الصحة في أحدث إحصائية صدرت عنها أنه منذ مطلع تشرين الأول استشهد 138 مواطنا فلسطينيا بينهم 26 طفلا و6 سيدات برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وأصيب 15078 آخرون، بينهم 1663 بالرصاص الحي و1145 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وعوجلوا داخل المستشفيات، فيما أصيب 1906 بالمعدني وعولجوا ميدانيا، وأصيب 355 مواطنا بالرضوض والكسور نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين عليهم بالضرب المبرح، فيما أصيب 38 آخرون بالحروق خلال المواجهات، وأصيب 9971 مواطنا بالاختناق نتيجة الغاز المسيل للدموع.

وسجلت الفتيات الفلسطينيات حضورا لافتا ومؤثرا في الهبّة، لتشكل مشاركة الفتيات فيها امتدادا لمسيرة النضال النسائي الفلسطيني، ولعل المؤشر الجديد البارز اليوم هو ظهور الفتيات الملثمات، وهن في الأغلب طالبات في المدارس والجامعات. حيث اختلفت أدوار المرأة الفلسطينية خلال أسابيع الاشتباكات الأخيرة كثيرا عن أدوارها في الانتفاضتين الأولى والثانية، التي لعب فيها الرجال دورا أساسيا في التظاهرات والمواجهات العنيفة، وهؤلاء هن الطالبات الفلسطينيات الجدد، فتيات قويات الإرادة، وغير مستعدات لترك منصة الانتفاضة الشعبية للرجال فقط. إنهن يخرجن لنقاط التماس ويواجهن جيش الاحتلال، ويلقين الحجارة.

في سياق متصل، تشير إحصائيات المؤسسات العاملة في مجال الدفاع عن الأسرى إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت هذا العام نحو 1181 قرار اعتقال إداري، ما بين قرار اعتقالي جديد، أو تمديد فترات اعتقالية جديدة لأسرى إداريين، ما بين ثلاثة وستة أشهر جديدة وللعديد من المرات، حيث تصاعدت الأعداد بشكل كبير حتى وصلت إلى 550 أسيرا إداريا، ما يقرب من نصفهم من مدينة الخليل.

 علم فلسطين يرفرف فوق الأمم المتحدة ونجاحات دبلوماسية جديدة

وحقق الفلسطينيون هذا العام إنجازات دبلوماسية وسياسية تمثلت في اعتراف المزيد من البرلمانات الأوروبية بالدولة الفلسطينية، ورفع علم فلسطين أمام الأمم المتحدة في نيويورك، وقبول انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتأكيد الدول العربية والإسلامية مركزية القضية الفلسطينية.

فخلال العام الجاري، أعلن رئيس دولة فلسطين محمود عباس خلال الدورة الـ”70″ للأمم المتحدة والتي انعقدت في منتصف شهر أيلول الماضي في ولاية نيويورك، نية فلسطين عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، في ظل رفضها وقف الاستيطان، ما دفع حكومة الاحتلال لاتخاذ خطوات ضد فلسطين من بينها تضييق الخناق الاقتصادي على الفلسطينيين .

وكان الفلسطينيون في الثلاثين من أيلول الماضي على موعد مع رفع علم فلسطين فوق أعظم منظمة دولية وهي الأمم المتحدة، حيث شهد مقر الأمم المتحدة، مراسم رفع العلم الفلسطيني إلى جانب أعلام باقي الدول الـ190 الأعضاء في الأمم المتحدة.

وجرت مراسم رفع العلم الفلسطيني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 أيلول 2015 بتصويت أغلبية أعضائها رفع علم فلسطين في المقر الرئيسي للمنظمة في نيويورك، لتكون المرة الأولى أن تقر الجمعية رفع علم دولة مراقبة لا تتمتع بعضوية كاملة في المنظمة.

وتواصلت خطوات التضامن مع الشعب الفلسطيني واتخذ الاتحاد الأوروبي قرارا بوسم منتجات المستوطنات الواردة إلى الأسواق الأوروبية، فضلا عن تزايد عدد الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية الغربية المقاطعة للتعاون الأكاديمي أو العلمي أو البحثي مع جامعات ومعاهد إسرائيل.

ولعل آخر التحركات الدبلوماسية الفلسطينية كانت قبل أيام عندما أعلن برلمان دولة اليونان الاعتراف بدولة فلسطينية ضمن سلسلة الاعترافات العالمية بدولة فلسطين، والتي جاءت نتيجة جهود مثمرة في مختلف أرجاء العالم قادتها الدبلوماسية الفلسطينية للاعتراف بفلسطين دولة رقم 194.

وصوت لصالح مشروع القرار 119 دولة، فيما اعترضت ثماني دول بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، وتحفظت 45 دولة بينها بريطانيا.

 تطويب أول قديستين فلسطينيتين في الفاتيكان

ومن أبرز الأحداث الدينية التي مرت على فلسطين في العام 2015 وفي العقود الماضية كان تطويب القديستين الفلسطينيتين مريم بواردي، وماري الفونسين غطاس، اللتين عاشتا في فلسطين خلال القرن الـ19، أول من يطوب في المنطقة منذ الأيام الأولى للمسيحية، وكانتا أيضا أول قديستين كاثوليكيتين عربيتين يجري تطويبهما، وذلك بحضور رئيس دولة فلسطين محمود عباس وبابا الفاتيكان فرانسيس الأول.

 فلسطين عضو بالجنائية الدولية والاستيطان والعدوان ملفان إلى المحكمة الدولية

ومن أهم الانجازات الدولية التي حققتها فلسطين هو انضمامها لمحكمة الجنايات الدولية بشكل رسمي، يوم الأربعاء الموافق الأول من ‏نيسان 2015، حيث شكلت هذه الخطوة صفعة قوية للاحتلال، واتخذ بالفعل خطوات عقابية ضد شعبنا ومنع أموال الضرائب عنهم.

وتنبع أهمية انضمام فلسطين للجنائية في أنها تشكل خطوة نحو إنهاء حقبة غياب المساءلة والإفلات من العقاب التي اعتمد عليها الاحتلال للهروب من المحاكمات الدولية ضد جرائمه بحق أبناء شعبنا، كما أكد ذلك وزير الخارجية رياض المالكي، الذي أشار إلى أهمية اتخاذ الخطوات الممكنة لضمان المساءلة على جرائم الاحتلال، وفي الوقت نفسه تأمين الحماية للمدنيين الفلسطينيين.

 تعديلات وزارية

وشهد عام 2015 أيضا أحداثا في الشأن الفلسطيني الداخلي، لعل أبرزها التعديلات التي أجراها رئيس دولة فلسطين محمود عباس على حكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها رامي الحمد الله.

كان التعديل الأول في 30 تموز الماضي، بعد أن أدى خمسة وزراء اليمين الدستورية لاستلام حقائب في الحكومة الفلسطينية .

وتخلل التعديل، استلام عبير عودة حقيبة الاقتصاد خلفا لـمحمد مصطفى، وصبري صيدم وزيرا للتربية والتعليم خلفا لـخولة الشخشير، وسميح طبيلة وزيرا للمواصلات الذي كان يترأسها علام موسى، وسفيان سلطان وزيرا للزراعة خلفا لـشوقي العيسة، وحسين الأعرج بدلا لـنايف أبو خلف في وزارة الحكم المحلي، وكذلك شهدت الأيام الماضية تعديلا وزاريا جديدا فقد أدى اليمين الدستورية ثلاثة وزراء جدد هم: إيهاب بسيسو وزيرا للثقافة بدلا من زياد أبو عمرو، وإبراهيم الشاعر وزيرا للشؤون الاجتماعية خلفا لشوقي العيسة الذي قدم استقالته، وأخيرا علي أبو دياك بدلا من سليم السقا في وزارة العدل.

وعلى صعيد الاعتقالات في صفوف أبناء الشعب الفلسطيني، فتشير الاحصائيات إلى تصعيد حملة الاعتقالات بشكل متواصل في مختلف أرجاء الضفة الغربية وتحديدا في القدس المحتلة، ولم تصدر إحصائية دقيقة حول أعداد الاسرى في سجون الاحتلال خصوصا في الشهرين الأخيرين.

 قوارب الموت

من الملفت خلال العام الجاري غرق العشرات من قطاع غزة من الذين تهربوا لخارج القطاع عبر الانفاق ثم باستخدام القوارب انطلاقا من مصر إلى أوروبا، حيث أزهقت أرواح عشرات الفلسطينيين من غزة، وكذلك مئات الفلسطينيين من مخيم اليرموك، من الهاربين من الحرب الدائرة في سوريا إلى أوروبا للنجاة بأنفسهم وعائلاتهم.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط