مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"حزب الله" ونهاية الزمن المصرفي الجميل

"حزب الله" ونهاية الزمن المصرفي الجميل

تاريخ النشر: 2016-06-13 | 08:24

يتوجه «حزب الله» بالوعد والوعيد لحاكم مصرف لبنان ولمصرف لبنان وللقطاع المصرفي اللبناني، بعد انتهاء فترة من «الواقعية المتبادلة»، تمكن الحزب من خلاله أن يجمع بين صفته كـ»خارج عن القانون» بالنسبة الى كتلة الدول الغربية، وبين بقائه «متصلاً»، ولو مواربة بالنظام المالي العالمي الذي تسيطر عليه المؤسسات المالية لأعدائه العالميين هؤلاء، وفي المقدمة منهم الولايات المتحدة الأميركية. يريد الحزب الآن الشيء ونقيضه: الاحتقان والسخط بوجه المعادلات المصرفية والمالية اللبنانية لأجل اعادة نسج شبكة حمائية جديدة له، لأجل التفتيش عن حيل جديدة تمكنه من الإبقاء على رئة اتصاله بالنظام المالي العالمي. يبقى ان هذه اللعبة لا تنحصر في الحزب والمصرف المركزي، كما أنّ الحزب والمصرف المركزي على حد سواء لا يستطيعان الافلات من منطق له، غربياً وعربياً، ترجمات عدة، تلتقي جميعها في ان الحزب عليه ان يساعد نفسه، كي يتمكن الاخرون، في الداخل والاقليم والخارج من مساعدته على الخروج من دائرة معاملته كتشكيل ارهابي. أما أن يكون الباب الى ذلك هو الترهيب فهذا، بقطع النظر عن الموقف منه، لن يخدم كثيراً. يفترض ان الحزب يعي بما فيه الكفاية ان الكرة ليست في ملعب النظام المالي اللبناني، وان هذا النظام سعى حقيقة، لتجنب عواقب الامور، والبحث عن حلول توفيقية ما أمكن، لكن هنك حدود لك شيء، ولم يعد من الممكن ايجاد غطاء لبناني للحزب لا ديبلوماسياً ولا مالياً ولا من اي نوع، طالما ان الحزب لم يقم بعد بأي جهد يذكر لاظهار انه قادر على التكيّف، بانعطافة، نحو الهدوء.

التضييق على الحزب من النظام المالي العالمي ليس بالأمر السهل حتى بالنسبة للبنانيين من أخصام الحزب كونه يفرض عليهم اعباء جديدة، مالياً واقتصادياً وسياسياً وامنياً، ولهم بهذا المعنى مصلحة في موقف براغماتي في هذا الجانب، لكن لهذا الموقف شروطه، وهي لم تعد، والى حد كبير، تتعلق بالنظام المالي اللبناني، الذي كشف نفسه اكثر من اللازم للنظام المالي العالمي في السنوات الاخيرة، لجهة انه ساهم في تأجيل التصادم بين الحزب والعالم.

بطبيعة الحال، سيجد الحزب مصلحة له في التعطيل والتفريغ هنا ايضاً، كما وجدها حيال كل مسألة متعلقة بالمؤسسات والعلاقات في ما بينها في الدولة. لكن السلوك التعطيلي او الشغوري بازاء وظائف الفئة الاولى، كحاكمية المصرف وقيادة الجيش، وفي ظل شغور متمدّد لموقع رئاسة الجمهورية، يزيد الامور خطورة ومدعاة للقلق.

ليس بالمستطاع معالجة المشكلة الراهنة ببدعة «المقاومة النقدية» اي فائض القوة العنفية للحزب في نزاعات الداخل، هذا الفائض المستنزف بشكل دموي متواصل في سوريا. فائض القوة يبطش بالسياسة، لكنه هش أكثر حيال المعادلات المالية، تماماً مثلما كانت هذه المعادلات مطواعة أكثر معه في وقت سابق، وهو ما يجعل الحزب يعتقد انه برفع السقف الخطابي يمكنه ان يستعيد هذا «الزمن المصرفي الجميل» بالنسبة له. لكن هذا الزمن «الجميل» انتهى، ولن يرجع اذا بقي «حزب الله» على حاله، وما لم يسعَ، وبدلاً من ابتزاز مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص، والحلفاء والاخصام، كي يؤمن له كل هذا شبكات تواصل غير مباشرة مع النظام العالمي، لا سيما النظام المالي العالمي، إلا الاستفادة من «فائض قوته» قبل فوات أوانها بغية تحويلها لأشياء أخرى ومفيدة، ولا يكون ذلك إلا بإعادة حصر نطاقه بلبنان: اذ لا يمكن الحزب ان يكون حزباً «عالمياً»، يحارب فوق كل ارض، وتكون مشكلته مع مصرف لبنان انه لا يتوسط له لدى النظام المالي العالمي. عندما يعود فيعطي الاولوية ثم الحصرية لعمله اللبناني تصير «الوساطة اللبنانية» له في الخارج مقنعة اكثر، وممكنة اكثر، وتصير طوعية اكثر، وليست حاصلة بالابتزاز. لكن من قال ان الحزب يريد كذلك؟ يريدها وساطة داخلية بشروطه الخطابية والأمنية هو، بما يعرف هو ان يؤديه ويحركه وينطق به.

هناك حد أقصى لما يمكن للمصرف المركزي ان يفعله، والحزب يعي ذلك ويكابر بدلاً من إعادة التموضع، بدءاً من القضايا المالية.

عن المستقبل اللبنانية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط