مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

«حزب الله» وحماس.. رثاء الممانعة

من صيف 2006 إلى صيف 2014 مرت العلاقة بين «حزب الله» اللبناني - الإيراني، وحركة حماس الفلسطينية - الإخوانية، بمحطات فصل ووصل.
«حزب الله» وحماس وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، كانت حلقة في محور ما سمي حينها بمحور الممانعة العربي، بقيادة إيران الخمينية، وخدمات النظام الأسدي «الممانع» في سوريا. وتجلى هذا الاندماج في كون مقرات حماس في دمشق، وتضافر حماس والجهاد الإسلامي مع «حزب الله» والدعاية الإيرانية في كل المحطات، وكانت دعاية الممانعين السلبية مصوبة ضد ما سمي بمحور الاعتدال، وفي مقدمه مصر والسعودية والأردن والمغرب.
مثقفون وكتاب وفضائيات انخرطت في الدعاية لحزب الممانعة هذا، وتم تخوين كل من تحفظ على «حزب الله»، واتهم بالتصهين والخيانة في وقتها، وهي نفس تهمة التصهين التي تكال الآن لكل من يختلف مع سياسة حماس، قبل وبعد حرب غزة الحالية.
الذي اختلف هو قيام ثورة ضد نظام بشار، هنا انشطر معسكر الممانعة، ووقع بحيص بيص، فالصورة بالنسبة لخطاب وقاموس هؤلاء الممانعين كانت واضحة طيلة السنوات العشر الماضية قبيل ثورة سوريا التي بعثرت كل أوراق الخريف الممانع، الغريب، الذي ضم في أغصانه إخوانا وجهاديين وبعثيين وشيوعيين وناصريين ويساريين وطائفيين.
السعودية ومصر كانتا هدف الهجاء بالنسبة لهؤلاء، وهم أهل الكرامة والصواب والقوة، والانتصارات الإلهية. وعلى ذكر الانتصارات الإلهية، فقد كان كل من أبدى تحفظا على دعاوى «حزب الله» وماكينة الإعلام الإيراني والعربي «الممانع» حينها، بصدق مزاعم هذا النصر، يقذف بشتائم التصهين والخيانة، وعاد رفاق الأمس، إلى تخوين «حزب الله» اليوم، وفي أحسن الأحوال لومه وتقريعه.
في سوريا انكشف المستور وتبينت الأجندة المخفية، حزب الله مع إيران وبشار، وحماس مع تركيا والإخوان، وتجلى ذلك في قيام فضائية «الميادين» المعبرة بشكل نقي عن هذا التوجه، بعدما كان مديرها غسان بن جدو من رموز قناة «الجزيرة» في لحظات الاندماج الممانع القديم.
خرج حسن نصر الله في خطاب أمام أنصاره بالضاحية الجنوبية، عبر الشاشات طبعا، ليتحدث بعد صمت تجاوز الأسبوعين عن حرب حماس وإسرائيل، وقال إن هذه القضية «لا لبس فيها ولا غبار. لا عقل ولا دين ولا شرع يسمح بالنقاش حول المعركة الدائرة في غزة». وذكّر بأن «إيران وسوريا و(حزب الله) على مدى سنوات طويلة لم يقصروا، ولم يتوانوا في دعم المقاومة الفلسطينية».
حماس تعرف لغة الفعل ولغة الدعاية جيدا. لذا قال موسى أبو مرزوق، نائب خالد مشعل: إن هذا الكلام جميل، لكنه غير كاف من «حزب الله»، وإنه يجب على حزب النصر الإلهي أن يقوم بفتح جبهة حرب مع إسرائيل في جنوب لبنان، فهذا أقل ما يطلب من رفيق السلاح والممانعة. لكن «حزب الله» ومن خلفه إيران لديهم تقدير آخر للموقف!
بكلمة، وبعيدا عن سفه الكلام، يحزن الإنسان، أي إنسان، لمآسي أهل غزة الدامية، ويشمئز من همجية إسرائيل، ومزايدات ومساومات الآخرين بمأساة أهل غزة.

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط