مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حزب الله وجديد الخطاب؟

حزب الله وجديد الخطاب؟

تاريخ النشر: 2019-01-30 | 08:22

 ترفض القيادة الفلسطينية كما ترفض فصائل الثورة الفلسطينية عامة التدخل في شؤون الدول العربية أو في شؤون احزابها وتنظيماتها، رغم تدخلات بعض من هذه الدول في القضية الفلسطينية قفزا عن القيادة والمنظمة والسلطة.
يرفض الفلسطيني التدخلات في جسده الداخلي عبر دعم طرف على حساب آخر ما يجعل قرار هذا الطرف أو ذاك مأسورا للمال او الهيمنة او الارادة الخارجية الاقليمية أو العالمية، التي تضع مصالحها مقدمة على همنا الاول أي فلسطين.
ياسر عرفات ولحقه محمود عباس مازالا متمسكين - وكما الحال مع عدد من الفصائل- متمسكين باستقلالية الارادة والقرار الفلسطيني المستقل الذي هو احد أهم قواعد الحركة الوطنية التي اعتمدت على تجذير الفكر الوطني في سياق الخصوصية المنطلقة من الوعاء الحضاري العربي الاسلامي لا من خارجه مطلقا، وهو ذات الفكر الذي رأى في الكيانية الموحدة عبر المنظمة حلا لكافة التيارات بحيث تنصهر أفكارها فيها ولا تنقلب عليها بدعاوى الاصلاح او التغيير" السلبي".
ومن حيث أن فكر الثورة الفلسطينية فكر تحرري للوطن وللانسان فإن فلسطين هي المنطلق لا غيرها وعليه رفضنا وما زلنا تدخلات البعض من الدول او الاحزاب في شؤوننا.
وليس بخاف على أحد أن عديد الدول العربية، بل وغير العربية لها أصابع ممتدة في الجسد الفلسطيني من وراء ظهر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ما يؤكد فكرة العبث الأبدي في دم الفلسطينيين ولكن.
دوما ما تأتي اللاكن هذه لتظهر سياقا استثنائيا، وهنا دعوني أتحدث عن تدخلات حزب الله في الجسد الفلسطيني والعربي لاقول أننا ككتاب وبعض فصائل الثورة أو تيارات فيها لا شان لها بالعقيدة أوالايديولوجيه التي يحملها حزب الله أو غيره، فلسنا منقسمين في فلسطين على مساحة الخلاف الطائفي الأسود في منطقتنا العربية والاسلامية، ولن نكون أبدا. فمن يقدم لفلسطين نقبل يديه الممسكة على ازناد الحق أي كان.
ان النظر لتدخلات حزب الله باعتباره ذراع ايران في المنطقة العربية هو مما لا يعجبنا ولا نتفق معه، فأولويتنا فلسطين في سياق تمتين المحور العربي ثم الاقليمي بما يضم ايران.
أن تكون الالتفافات حول الامة العربية في سوريا والعراق واليمن، هو مما لا نعده مفيدا لبناء منظومة فاعلة في المنطقة ضد الهيلمان الامريكي الاسرائيلي مهما تشدقت الاطراف الاقليمية المتصارعة في حربها ضد بعضها البعض، مدعية الحرب ضد الامريكي او الاسرائيلي.
قلت أننا نختلف قطعا بكثير من ممارسات حزب الله الخارجة برأينا عن نطاق وعي البناء الاقليمي الموحد لكننا في سياق المشهد الفلسطيني نلحظ مؤخرا تغيرا في الخطاب العلني لحزب الله ، فالحزب الذي يعلن أنه يرتبط بعلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية ومع كافة فصائل فلسطين نحترم فيه عدم التدخل في الامور الداخلية للفلسطينيين، ونجل طروحاته هذه مهما كان لنا من الاختلاف في التعامل بالملفات الاخرىز
قال حسن نصر الله (26/1/2019) : "ليس هناك أي تنظيم فلسطيني يمكن أن يقبل بصفقة القرن. ولدى حزب الله علاقة مع جميع الفصائل الفلسطينية، وعلاقتنا مع السلطة جيدة"، بينما كان بالسابق يؤكد على العلاقات مع الفصائل بما فيها حركة فتح، دون ذكر السلطة. (نموذج حواره مع الميادين 15/1/2015).
ان النغمة التي يراها البعض جديدة-البعض يعتبرها تكتيكا- في خطاب حزب الله الذي كانت له من الخطابات المتحاملة ضد المنظمة وقادتها الكثير فيما سبق، نأمل أن تكون بداية أو تواصل وعي بالمخاطر المحدقة وبداية وعي بمفهوم القضية الجامعة والإطار الجامع رغم أنه لا ينفك يردد أن "فلسطين هي القضية المركزية"، ما لا تصدقه التحركات من خلف ظهر الامة.
نقدر ونثمن هذا السياق الجديد أو المتجدد في الخطاب الأخير لرئيس حزب الله- فهو وان اختلفنا معه في مواضع أخرى بالخطاب-أكد على مجموعة من المفاهيم والمصطلحات والثوابت المتعلقة بفلسطين كقضية الامة المركزية وتلك المفاهيم المتعلقة بالنضال.
نتمنى تغليب الأساسي على الثانوي مهما بدا يخدم الاول من حزب الله، ومن كثير أحزاب او دول أن تكون على نفس المسار بالنسبة لفلسطين، فلا تعاملنا بوجهين أسود وأبيض، فلا تعطي الاسرائيليين باغداق بيد، وتمد لنا الفتات والتشرذم باليد الأخرى.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط