مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حزب الله: الهدف الأول لإسرائيل....

بالرغم من الانزعاج الإسرائيلي من تهديدات صواريخ المقاومة الفلسطينية المنطلقة من قطاع غزة ضد الجنوب الاسرائيلي و التي تثير الذعر في قلوب المواطنين الإسرائيليين .

وبالرغم من قلق الجيش الإسرائيلي المستمر من احتمالية أن يكتشف جنوده في أي لحظه لأنفاق سرية قد تسير من تحت اقدامهم وقد تباغتهم في أي وقت بانفجار مفاجئ أو عملية عسكرية للمقاومة ضدهم.

و بالرغم من أن الحدود الإسرائيلية السورية قد تشتعل بأي لحظه و قد تهدد أمن الشمال الإسرائيلي أو يتلوث هواء مدنها بغازات الأسلحة الكيماوية التي يمكن أن تتسرب في أي لحظه.

إلا و أنه يبقى حزب الله هو العدو الأخطر و الهدف الأول لإسرائيل.......

إن ما يقلق نوم جنرالات الجيش الإسرائيلي و يمنع جنودهم و عناصرهم الاستخبارية بالتنعم بقدر كبير من الراحة و الاطمئنان بعد تدريبات عسكرية شاقة وشبه يومية ، هو محاولات حزب الله الحثيثة و المستمرة للتخطيط من أجل الانتقام من الاسرائيليين في أي وقت و في أي مكان بالعالم .

فالإسرائيلي ليس فقط مهدد داخل حدود دولته العبرية بل قد يكون أيضاً هدف سهل لحزب الله في أي منطقة بالعالم ، فمازال نصر الله الأمين العام لحزب الله ، يتحدى الإسرائيليين مهدداً لهم قائلاً بأن "القصاص آت للإسرائيليين في أي مكان بالعالم" .

و يُعتبر حزب الله بالنسبة لإسرائيل عدواً شرساً لا يعرف الاستسلام حيث أنه لا يتخلى أبداً عن الثأر لدم شهدائه مهما طال الزمن فهو بكل بساطه حزب قد تم تأسيسه من أجل تحقيق هدفين:

هدف مرحلي وهو مقاومة الاحتلال الإسرائيلي السابق للجنوب اللبناني عام 1982.

وهدف استراتيجي طويل الأمد وهو القضاء على إسرائيل ومحوها من خارطة الشرق الأوسط.

إن ما يدعم فرضية أن حزب الله هو الهدف الأول للجيش الإسرائيلي الذي يحاول أن ينهيه و ينتصر عليه بأي وسيلة ، هو مدى تركيز الجيش الإسرائيلي على تنظيمه لتدريبات عسكرية تحاكي اجتياحات و توغلات عسكريه لقرى عربية بالإضافة لاستمرار إسرائيل بإرسال رسائل سياسية مباشرة وغير مباشرة للبنانين بشكل عام و لقوات حزب الله بشكل خاص عبر استخدام أدوات متنوعة قد تكون إعلامية أو عسكرية أو استخباراتية من أجل اقناع الجميع حول مدى استعداد و اصرار الجيش الإسرائيلي لمواجهة قوات حزب الله و الانتصار عليها في الوقت و المكان المناسبين.

إن إسرائيل تعلم جيدا أن حزب الله هو أول طرف الخيط في المقاومة الإسلامية العسكرية ضدها وتُدرك مدى محاولات حزب الله في تمرير الدعم التقني و اللوجستي و العسكري لعناصر المقاومة الفلسطينية بالداخل.

فحزب الله بالنسبة لإسرائيل هو رأس الحربة لذلك فهي ترى أنها اذا قضت على الرأس فعندها ستتمكن من القضاء على باقي عناصر المقاومة الفلسطينية و أن حبات السبحة عندئذ ستنفرط لوحدها و تتفرق وتصبح بعد ذلك المقاومة الفلسطينية وحيدة في الساحة لا تتلقى أي دعم خارجي ويعتقد الإسرائيليون أيضاً بأن المقاومة الفلسطينية لن تستطيع الاستغناء عن الخبرات و التقنيات التي يمتلكها حزب الله في محاربة اسرائيل العدو الأول للجمهورية الإيرانية الإسلامية.

إن ما يثير الدهشة و ما يؤكد مدى تركيز إسرائيل على استهداف حزب الله بشكل عاجل و أولي في الوقت الذي تتمسك فيه بالحفاظ على هدنه متقطعة مع قطاع غزة أو التفاوض بشكل مؤقت مع السلطة الفلسطينية برام الله ،هو التصريح الأخير لرئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو أثناء قمة سابان 2013 عندما قال: " من الواضح جداً أن الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني ليس مصدر لمشاكل المنطقة مثل الصراع بسوريا و الارهاب بالعراق و الأسلحة النووية الايرانية و عدم استقرار شمال افريقيا و النزاع السني – الشيعي، إن هدف اسرائيل الاستراتيجي هو السلام مع الفلسطينيين ، لكن اذا حصلت إيران على القنبلة النووية سوف يتم القضاء على جهود السلام لأن إيران ستمرر أسلحتها النووية للعناصر المسلحة في المنطقة".

ومن هنا نستشعر الخوف الإسرائيلي من احتمالية حصول حزب الله على أسلحه نووية من إيران في المستقبل وفي نفس الوقت عدم شعور إسرائيل بقلق كبير من الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني حيث تعتقد أن ذلك الصراع أمر مفروغ منه وقد ينتهي في المستقبل بالطريقة التي تراها مناسبة لها عبر مفاوضات السلام.

و من هذا التصريح نفهم أيضاً مدى أهمية حزب الله لدى اسرائيل الذي تعتبره بمثابة الذراع العسكري لإيران في منطقة الشرق الأوسط ، فإيران لا تنكر دعمها المباشر لقوات حزب الله وهي تُصرح بذلك بشكل علني ، بل هي التي شجعت الحزب لإرسال قواته لسوريا من أجل دعم نظام الأسد في معركته ضد قوات المعارضة السورية الثائرة.

وقد تعرضت مؤخراً مقرات حزب الله لعدة تفجيرات فجائية حيث تم في احداها اغتيال اللقيس أهم خبير تكنولوجي لحزب الله ، الأمر الذي جعل حزب الله يتهم اسرائيل بتورطها بتلك التفجيرات من أجل زعزعة ثقة الحزب بنفسه و احراجه أمام الشعب اللبناني وتصويره بأنه يهدد أمن واستقرار لبنان.

و قد اكتفت اسرائيل بعدم التعليق حول أسباب تلك التفجيرات المتفرقة التي حدثت في أماكن قريبة من مقرات حزب الله ، لكن ذلك الصمت الإسرائيلي لم يمنع أحد مسئولي الاستخبارات الإسرائيلية من التعبير عن ارتياحه لاغتيال اللقيس بقوله ساخراً

" سيعقد مؤتمر قمة في السماء " الأمر الذي يثير هنا التساؤل و هو هل تعتمد إسرائيل في الوقت الحالي أسلوب جديد في التعامل مع حزب الله وهو عدم المواجهة المباشرة؟

 أعتقد أن الفترة القادمة ستكشف لنا مزيد من الحيل و المخططات الإسرائيلية لمحاربة حزب الله في المستقبل و سوف نتعرف أكثر كيف سيقوم حزب الله بالرد و التعامل مع تلك التهديدات الاسرائيلية المباشرة أو الغير مباشرة.

 

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط