مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حزب الشراكة لدى مجتمع المستعمرة

حزب الشراكة لدى مجتمع المستعمرة

تاريخ النشر: 2020-12-07 | 15:03

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

ليس جديداً قيام حزب يضم طرفي مجتمع المستعمرة الإسرائيلية، من القوميتين العبرية والعربية، ومن الهويتين الإسرائيلية والفلسطينية، كل الأحزاب الصهيونية غير الدينية رغم عنصريتها القومية والدينية، لديها أعضاء وتمثيل من القوميتين: أغلبية عبرية عددياً ومصلحة ورؤية وتوجهاً، واقلية عربية محدودة التأثير والمصلحة والشراكة كدلالة على غياب المساواة والندية، بل مجرد ديكور له هدفان:

أولاً: أمام المجتمع الدولي لإظهار وجه مقبول لتغطية أمراض الصهيونية العنصرية، الطاغية في سلوك هذه الأحزاب وسياساتها انعكاساً لمجتمع مكون من أغلبية عنصرية لا ترغب الشراكة والندية ولا تحترم مكونات خُمس المجتمع (الفلسطينيون العرب يشكلون عشرين بالمئة من سكان المستعمرة) ، لم تتمكن حكومات المستعمرة المتعاقبة التخلص منهم، وترحيلهم أسوة بما فعلوه مع باقي الفلسطينيين الذين تشردوا لاجئين خارج وطنهم، بدءاً من حزب العمل وانتهاء بالليكود وما بينهما.

ثانياً: لأسباب انتخابية بهدف الحصول على مزيد من الأصوات، لأن المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48 أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة لديهم حوالي نصف مليون صوت انتخابي، تحتاج لهم الأحزاب الصهيونية وتتنافس على أصواتهم.
ونقيضاً للأحزاب الصهيونية هناك الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ذات الأغلبية العربية والأقلية العبرية، ولكن إمكانات انتشاره وكسبه للأصوات العبرية واندماجهم فيه ما زال محدوداً لأسباب سياسية عقائدية لها علاقة بتركيبة المجتمع القومي العبري العنصري الذي لا يقبل المساواة والشراكة.

يحتاج المجتمع الإسرائيلي حقاً إلى ولادة حزب جديد يقوم على الشراكة والندية وهذا ما يتوسل إليه القائمون على التجربة الجديدة التي مازالت في طور المخاض، وهو حزب اتُفق على تسميته شاحر بالعبرية وفجر بالعربية، لم يتم إشهاره بعد.

حزب شاحر أو فجر لا يملك بداية شجاعة تسمية الأسماء بأسمائها الحقيقية: حزب يضم القوميتين العبرية والعربية، والهويتين الإسرائيلية والفلسطينية، ولكن استمرار تسمية مضمون مشروع الحزب الجديد على أنه «حزب يهودي عربي»، لا يختلف بهذه الصفة وبهذا المضمون عن الأحزاب الصهيونية وهو بذلك لا يضيف جديداً تقدمياً ديمقراطياً، وخياراً نقيضاً للأحزاب الصهيونية، ومضمون الاسم دال على ثنائية القومية الدينية تحت عنوان اليهود واليهودية، لأن مقابل الديانة اليهودية الإسلام والمسيحية وليس القومية العربية، والذي يقابل القومية العربية هي القومية العبرية، ومقابل الهوية الإسرائيلية الهوية الفلسطينية، هذا هو الأساس الذي يجب أن تقوم عليه الشراكة والندية بين القوميتين العربية والعبرية والهويتين الإسرائيلية والفلسطينية، وبين الديانات الثلاثة: اليهودية والمسيحية والإسلام.

قد تكون فكرة الحزب جديدة من حيث تشكيلها وقيادتها والتوسل لاختراق المجتمعين العبري والعربي معاً بديلاً للأحزاب الصهيونية لدى المجتمع العبري الإسرائيلي، وبديلاً للأحزاب العربية لدى المجتمع العربي الفلسطيني، وهو خطوة متقدمة نسبياً عن الأحزاب الصهيونية الإسرائيلية، وعن الأحزاب العربية، ولكنها تبقى ناقصة غير قادرة على ولادة البديل الحقيقي الديمقراطي التقدمي نقيض العنصرية والتعصب والاحتلال والتوسع الذي تُؤمن به الأحزاب الصهيونية وتشكلت على أساسه وتعمل بأشكال مختلفة ودرجات متفاوتة على تحقيقه، وهو استكمال خطوات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي التدريجية، واستمرار الصهيونية الرديف للعنصرية ونقيضاً للتقدمية والديمقراطية وضد الشراكة والمساواة.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط