مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حزب(التوجيهي) لإنهاء الانقسام!       

حزب(التوجيهي) لإنهاء الانقسام!       

تاريخ النشر: 2022-08-03 | 13:58

قال ساخرا: "أنا سعيدٌ بإعلان نتائج الثانوية العامة، فنحن، الفلسطينيين، منقسمون سياسيا واقتصاديا وجغرافيا، ولنا نظامان وزاريان مختلفان، وها نحن (نتوحَّد) في إعلان نتائج (التوجيهي)، أليس ذلك إنجازا يستحق الاحتفال؟! حتى وإن كانت هذه الوحدة مفروضة علينا من الخارج، لأن أهم شروط قبول طلابنا في جامعات العالم أن يكون لنا ختمٌ واحد، ووزارةٌ واحدة، ونظام تعليمي موحِّد إذن، يجب أن نرفع شعارا وطنيا فلسطينيا جديدا، يمكن أن نحوله فيما بعد إلى حزب سياسي، شعاره: (التوجيهي لإنهاء الانقسام؟)"!

سنظل، نحن الفلسطينيين، أسرى طقسٍ قبلي وهو، الاحتفال بنتائج التوجيهي، واعتبار المتفوقين رمزا لرفعة العائلة والقبيلة، ونسبةَ النجاح تاجَ فخرٍ واعتزاز للأسرة والعائلة والمكان.

لم نكتفِ بما سبق، بل سخَّرنا إعلامَنا وكلَّ وسائل التواصل الحديثة في انتظار أكبر الأحداث وأهمها، ليس لإعلان استقلال فلسطين، بل لإعلان نتائج التوجيهي، وبعد ثوانٍ من إعلانها بدأتْ حروب الشوارع، بالمتفجرات المرعبة! كل ذلك أنسانا ما فعلناه بأبنائنا الطلاب، جعلناهم يعيشون حالة رعب نفسية من نتائج مباراة نهاية كأس التوجيهي، ودفعناهم إلى الإيمان بأن تفوقهم ليس ملكا لهم، ولكنه تاجٌ للأسرة والقبيلة، أما فشلهم فهو حكمٌ بإعدامهم!

ما أكثر الذين يتعاطفون مع هذا الحدث من منطلق اعتقادهم بأن ما يجري هو أمر محببٌ يساعد على تنفيس الاحتقان، وإنتاج الفرح في وسط مليء بالمعاناة والألم، أما الغالبية العظمى فإنهم يرفضون عربدة الحائزين على حزام (بطولة) التوجيهي! ويعتبرون ما يجري دليلا على التخلف، لأن الفرح الصحي المحبوب يعني أن يسعد الناجحون بسعادة محيطهم، أما الفرحُ المكروه وهو الأوسع انتشارا يتمثَّل في إزعاج المحيطين بقاصفات الآذان، وفرق (الفدعوس) المستأجرة والمتفجرات المرعبة، هذا الفرحُ هو فرحٌ مَرَضيٌّ نفسي خطير!

مع العلم أننا لا نحتفل بشهادة الماجستير والدكتوراه وحتى درجة الأستاذية، لأن هذا الاحتفال غير مُبرمجٍ في سجل تقاليدنا العائلية والقبلية، لذا، فإنه يمرُّ علينا مرورا عابرا!

كثيرون أيضا ما يزالون يعتقدون بأن النسب المئوية للنجاح هي رمز من رموز رفعة الأسرة وذكاء السلالة والعرق، على الرغم من أنهم، هم أنفسُهم، يؤكدون صباح مساء بأن نظام التعليم المعتمد في وطننا نظامٌ تقليدي عقيم لا يُلائم العصر، فالمناهج الدراسية مناهج حشوية تعتمد على الحِفظ، تحشو العقول ولا تُنيرها، وأنَّ معظم المتفوقين ليسوا مبدعين، بل إنهم بارعون في إعادة كتابة سطور الكتاب المدرسي بدقة وعناية، وهم بالضبط آلات تسجيل إلكترونية، تخلو من الإبداع الشخصي!

يضاف إلى ما سبق أنَّ هناك تقليدا فلسطينيا وعربيا خطيرا، وهو أنَّ المسؤولين والآباء والتربويين اعتادوا أن يرسلوا (نابغي) التوجيهي إلى خارج الوطن، وكأنهم يقولون: إن تفوقهم خسارةٌ في وطنهم، حيث يشتركون في بناء تلك الدول، ويتذكرون أوطانهم فقط عندما يحصلون على إجازة! مع العلم أن نظرية الابتعاث إلى الدول الأجنبية كانت محبوبة في القرون السالفة، قبل الألفية الثالثة، عندما كانتْ غايةُ الابتعاث إلى الخارج اكتسابَ الخبرات لتوظيفها في خدمة الوطن، فكان الطالبُ المبعوث يوقع التزاما بالعودة إلى الوطن، أما مبعوثو اليوم فمعظمهم يرفس الوطن ويغادره إلى الأبد!

أخيرا، تخلصت كثيرٌ من دول العالم وبعض دول العرب من إعراض مرض التوجيهي، حولوا التعليم الثانوي إلى نظام جامعي، وفق نظام الساعات المعتمدة، وألغَوْا الموعد المحدد للامتحانات وألغوا كرنفالات النتائج، ومنحوا الطلاب فرصة اختصار مرحلة السنوات الثانوية الثلاثة من العاشر حتى الثاني عشر، إلى سنتين فقط حسب جهد الطالب وكفاءته، وأزالوا نهائيا رعبَ مرحلة التوجيهي من نفوس الأبناء والأسر.

تذكروا أن أنظمة العالم منحت الجامعات الفرصة لاختيار طلابها قبل إنهاء مرحلة الثانوية، إذا لمست فيهم النبوغ والتفوق

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط