مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرية المديح والنقد

أن نكتب في السطر الأول فإن كلمة (اقرأ) هي التي تتبادر الى الذهن ، و(باسم ربك) الذي خلق ، وليس القراءة كائنة باسم أي من عبيده ، فالله عز وجل جعل من اسمه ذو الجلال والإكرام حالة عتق من النار، وحرية ما بعدها حرية من عبودية العبيد، لذا كان الايمان بالخالق وعبوديته قمة الحرية من عبادة الناس أي ناس مهما علا شأنهم.
إن الحرية ليست منّة من أحد أبدا فهي منحة من الرب كما قال الخالد عمر بن الخطاب، وان حرية الايمان والتعبير والقول تتحدى حوائط العقل التي يشيدها العبيد حول عقولهم فلا يستطيعون التفكير بسببها خارج صندوق السيد وأوامره ونواهيه.
لم تعد الحرية مقالة تستوجب التوقف عندها لولا حال المسلمين والعرب اليوم الغارقين في غياهب جاهلية النص والمعنى ، وجاهلية الأخذ غير الرشيد لما تم تسطيره في زمن كان، ولأن الحرية أصبحت لصاحب المقام أو السلطان الدنيوي الفكري أو الفكراني (الأيديولوجي) أو الفقهي أو للحاكم تعني حرية المديح والثناء والإشادة فقط.
يقول السفير معصوم مرزوق في صحيفة الأهرام (أنه مهما تحلى الانسان بقوة الشخصية ، فإنه يضعف كثيرا أمام الإطراء حتى لو كان واضح الكذب) في استهجانه لمن أسماهم (جوقة الكهنة المنافقين) الذي يمدحون الآخرين فيخدعون أنفسهم، فيما أشار اليه بدعوتهم لإجبار الفريق السيسي بقبول الترشح للرئاسة.
ويذكر مثالا عن مديح كيسنجر للرئيس الأمريكي نكسون اثر أحد خطاباته عن حرب فيتنام عام 1971 حيث طرب الرئيس أيما طرب عندما قال له كيسنجر (أنه أفضل خطاب لك منذ أن توليت منصبك) رغم عدم صحة ذلك، ما حدى بنكسون أن يعود للاتصال بكيسنجر عدة مرات ليسمع المديح والثناء.
ما نريد قوله أن الثناء والمديح ضرورة، ولكن في موضعها، وباعتدال وبلا كذب أوتدليس، وذلك لا يعني مطلقا تجريد السيف ضد المخالفين من جهة ، ولا يعني أن نجعل من كلماتنا عصابة على أعين القادة فنضللهم.
إن المديح أو الإطراء واجب في مقامه ما لا يلغي النقد إذ أن أحد أهم وسائل الاتصالات الحديثة واسمها (أسلوب الشطيرة) تفترض معادلة هامة هنا هي (مدح – نقد – مدح) بحيث يأتي النقد ما بين مديحين لتمكن المخاطَب من تقبله بمحبة، فما بالك إن كان المقصود هو رئيسك في العمل أو الشركة أوالحزب أو كان رئيس الدولة أو رئيس وزرائها مثلا.
إن العلاقة بين حرية الرأي وحسن الاستماع وطيدة، كما العلاقة بين الحرية وحسن استخدامها بعدم التكفير أو التخوين أو التشهير ما لا يعني جدلا إلغاء النقد، لأنه كما قال عمر بن الخطاب (رحم الله امرءا أهدى الى عيوبي) ولأنه (من استبد برأيه هلك ، ومن شاور الرجال شاركها بعقولها) كما يقول على ابن أبي طالب ، وهو على حربة ضد الخوارج قال فيهم ( لا تحاربوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه) وهذه حرية وديمقراطية فريدة ، وهو لم يسجنهم لمخالفة الرأي أبدا بل رفض طلب من اشار عليه بذلك حتى رفعوا السيف فحاربهم.
في مرة من المرات أخذ أحد الرجال بتلابيب أبو بكر الصديق وهو خليفة لأكبر امبراطورية ناشئة في زمانها، وأساء له بالقول فكادالصحابة يفتكون به طالبين من أبي بكر قتله، فقال الصديق: أن هذا لا يجوز إلا لصاحب هذا القبر أي الرسول عليه السلام.
إننا أحوج ما نكون اليوم لكلمة الحق ، ولحسن التواصل، وحسن الاستماع كما حاجتنا للمديح في مقامه وللنقد في أسلوبه الثري وغير الفاسد، نقولها في حضرة السلطان العادل ونقولها في حضرة الجور أجاءت من مسؤول سياسي أم اعلامي أم فكري، لأنه أعظم الجهاد كما قال رسول الحق والبشرية.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط