مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة فتح ...والذكري مهرجان وفاء الملايين

ايام قليلة ونقترب من الذكري العاشرة لرحيل قائد ثورتنا ورمز نضالنا الوطني ...ومفجر ثورة المستحيل ...مفجر انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ...نقترب وبعد أيام قليلة مع مهرجان وفاء الملايين لزعيم شعب ....وقائد مسيرة .... رمز عزتنا وكرامتنا ...رمز صمودنا وعنادنا الوطني ...رمز صبرنا وكفاحنا .

ايام قليلة وسنكون أمام مشهد مهيب ...وحشد كبير ...لن يكون له سابقة من قبل ...بمهرجان الوفاء لذكري خالدة في قلوب الملايين ....تجديدا لذاكرة وطن ... ذاكرة مسيرة طويلة من الكفاح الوطني ....ذاكرة وعنوان تاريخنا الفلسطيني المعمد بدماء الشهداء والاحرار من خيرة قادتنا ....الذين أضاءوا لنا الطريق بثورة عظيمة لا يمكن لها أن تكون ...لولا أن ورائها رجال عظماء مخلصين أوفياء لشعبهم وقضيتهم .

الذكري العاشرة لاستشهاد رمزنا وقائدنا الشهيد ياسر عرفات ...ليست مجرد ذكري للاحتفال ...وليست مجرد ذكري لحشد الملايين ....لكنها الذكري التي تجدد فينا وبداخلنا ما تربينا عليه ...وبعض ما غاب عنا ...تجدد فينا مما لا زلنا عليه ...وما تناسيناه.

ذكري تاريخ طويل وحافل بالتضحيات الجسام...وقوافل الشهداء من القادة والمناضلين...وصمود شعب اسطوري ما زال علي العهد والقسم لحركته وثوابته ..مؤمن بعدالة قضيته ...ومؤمن بقدره ...كما هو مؤمن بإرادته التي لا تعرف المستحيل.

شعب الجبارين ...شعب الشهداء ...شعب ثورة المستحيل ...الذي لا زال يقدم الشهداء علي مذبح الحرية والاستقلال ...ولا زال مؤمن بحتمية الانتصار ...غير ابها بالتضحيات وما يمكن أن يدفع من دماء وارواح وممتلكات ...لأنها فلسطين الارض والهوية ....فلسطين القدس والمقدسات والأقصى ...لأنها فلسطين كنيسة القيامة ...لأنها ارض أقدس الاقداس ...ارض الرباط التي أختارها الله أن نكون فيها وفي اكنافها لتحريرها وكنس الاحتلال عنها... مهما غلت التضحيات ...ومهما كان الثمن غاليا لان مهر فلسطين من أغلي المهور التي يمكن أن تدفع من أجل تحريرها ...وانجاز مشروعنا الوطني ..واقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

مسيرة فتح الديمومة...فتح الكرامة ..فتح الثورة والثوار ..فتح الموحدة والواحدة والتي انطلقت بالاول من يناير 65 لتجدد فينا دماء جديدة ...ولتجدد فينا مسيرة كفاح طويلة ...ولتؤكد أن فلسطين وشعبها سيواصلون درب التحرير والنضال بكل اشكاله ووسائله .

حركة فتح والتي ترتبط تاريخيا بتاريخ زعيمها وقائدها ورمزها ياسر عرفات ...اسقطت رهان المراهنون ...كما وافشلت كافة المخططات والمؤامرات ...وأكدت ان هذه الحركة العملاقة لا يمكن أن تتهاوي ....كما لا يمكن أن تتنازل ...كما لا يمكن أن تنقسم ...وانها ستواصل مسيرتها بكل ثبات وشموخ من أجل تحقيق ثوابت الوطن ...ثوابت ياسر عرفات والذي من أجلها كان الاستشهاد.... بعد ان رفض كافة الاملاءات والتنازلات والتهديدات في واي ريفر وكامب ديفيد وطابا ...ليخرج أشد قوة واكثر تماسك وصلابة وايمان بحقوق شعبه .

ياسر عرفات بكل ما يتحلى به من مرونة سياسية ...كان صلبا عنيدا لا يهاب الموت. ولا يخشي التهديدات ...ولا يحسب حساب لقوة عظمي ...كان مؤمن بالقدر ..ومؤمن بشعبه وعدالة قضيته ..مؤمن بحركته فتح .

راهن المراهنون ...أن ياسر عرفات لن يستطيع تحمل الضغوطات التي مارساها الرئيس الامريكي السابق كلينتون ...ولن يستطيع الصمود امام غطرسة وعنصرية المحتل الاسرائيلي ...ولا يستطيع الاستمرار في ظل معادلة السياسة الدولية ..والاوضاع الاقليمية .

لقد عاد ياسر عرفات منتصرا واستقبلته الملايين صامدا وصابرا ....ولم يتنازل عن أي حق من حقوق شعبنا ...ولا عن ثابت من ثوابتنا الوطنية ....وكأنه يقول ....ليس أنا ياسر عرفات من يتنازل أو يفرط ....ليس أنا ياسر عرفات رمز الملايين من الثوار والاحرار ...ليس انا ياسر عرفات رمز الشهداء والجرحى والاسري .....ما يمكن أن يفرط بشبر من أرضنا ...كان مؤمنا ...ثابتا ...شامخا ...قويا.. .متماسكا.... الى الحد الذي قهر الاعداء ...وكان موضع فخر واعتزاز للأصدقاء عبر مسيرة نضاله الطويل من الكرامة الى مخيمات اللجوء والشتات في عين الحلوة والعرقوب وقلعه شقيف وجبل الشيخ.... في مخيمات برج البراجنه وصبرا وشاتيلا والبداوي ...كان فدائي ومقاتل وسياسي محنك يقف بكل قوة وشموخ وحتي محاصرته بالمقاطعة ووصول فوهة الدبابة الى رأسه من أجل أن يتنازل أو يفرط ...الا انه عاد وقال انا ياسر عرفات لا أخاف الموت ...وانا لست أفضل من اصغر شهيد ...وقال عبارته التي لا زالت تردد وسوف تبقي في ذاكرة الوطن .....يريدونني أما اسيرا... أو طريدا ...أو قتيلا .....وأنا أقول لهم شهيدا... شهيدا ...شهيدا.

حقا لنا أن نفخر ونعتز ...وأن نفاخر بقائدنا ورمزنا وزعيمنا كافة الامم.... وأن نقول باعلي صوتنا بان ياسر عرفات قد غاب جسدا... لكنه لم يمت ...ولن يغادرنا... لأنه الساكن في قلوبنا وعقولنا ...الساكن بصوت الملايين من أبناء شعبه ...فما أجمل الشهادة وانت الحي فينا ....وما أجمل الموت وانت في كل كلمة نقولها ....ما أجمل أن يردد ما كان يقال من مقولات وعبارات علي لسان قائدنا ورمزنا ياسر عرفات لا زال حي فينا...وبكافة مراحل نضالنا الوطني .

ذكري ياسر عرفات أكبر من احتفال ...وأكبر من كل الكلمات التي يمكن أن تقال ....لان عنوان الذكري وفاء الملايين داخل الوطن وخارجه ..وداخل كل منزل يرفع علم فلسطين وعلم حركة فتح وصورة شهيدنا القائد ياسر عرفات صاحب التاريخ الطويل من النضال الوطني ..وصاحب الذاكرة الوطنية التي شكلت وعيا وطنيا وموروثا ثقافيا وطنيا .

ياسر عرفات رمز سلام الشجعان ..ورمز الكفاح الوطني ..ورمز الكفاح المسلح ..الذي حمل البندقية واخوانه من قادة ومناضلي فتح في الوقت الذي لم يكن يسمح فيه بخروج فصيل فلسطيني يمكن أن يرفع خيار الكفاح المسلح ....ياسر عرفات واخوانه ومناضليه من ابناء فتح وشعبه الذي التف حوله استمروا علي درب ثورة المستحيل حتي ينالوا حقوق شعبهم ويحققوا حرية وطنهم وحتى يقيموا دولتهم .

ولا زال المشهد قائم وممتد ..والتاريخ يعيد نفسه... بالحصار والضغوطات علي القيادة الفلسطينية وعلي رأسها الرئيس محمود عباس من أجل القبول بحلول هزيلة ..ودولة متقطعة الاوصال ...ومنقوصة السيادة... الا ان الرد الفلسطيني سيبقي وعلي الدوام رد قائدنا ورمزنا وشهيدنا ياسر عرفات .. وللحديث بقية .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط