مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حركة فتح والثورة الفلسطينية في ذكرى انطلاقتها.. نحو مقاربة وطنية جديدة!

حركة فتح والثورة الفلسطينية في ذكرى انطلاقتها.. نحو مقاربة وطنية جديدة!

تاريخ النشر: 2026-01-03 | 11:06

يمثل الأول من يناير مناسبة وطنية مفصلية في التاريخ الفلسطيني، حيث تُحيي جماهير الشعب الفلسطيني ذكرى انطلاقة حركة فتح والثورة الفلسطينية المعاصرة، التي شكّلت منذ العام 1965 نقطة تحوّل في مسار النضال الوطني الفلسطيني، بكونها التعبير الأبرز عن انبعاث المشروع الوطني واستعادة المبادرة بعد سنوات من التهجير والشتات. اعتادت حركة فتح وجماهيرها الواسعة إحياء هذه الذكرى من خلال فعاليات رمزية وشعبية أبرزها إيقاد شعلة الانطلاقة، تأكيدًا على استمرارية الثورة حتى تحقيق أهدافها في الحرية والاستقلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
لكن تحلّ هذه الذكرى في العام 2026 في ظل أوضاع استثنائية مأساوية يمر بها الشعب الفلسطيني، خصوصًا في قطاع غزة، نتيجة تداعيات الحرب الممتدة منذ عام 2023، والتي أسفرت عن دمار غير مسبوق، وتهجير واسع، وسقوط عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، فضلًا عن الانهيار شبه الكامل لمقومات الحياة. كما تواجه القضية الفلسطينية تحديات خطيرة على المستوى السياسي، تتعلق بمحاولات فرض صيغ جديدة للوصاية الدولية، وتهميش المشروع الوطني، وتراجع مكانة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
في ضوء هذه التحولات، تصبح الذكرى فرصة لمراجعة نقدية جادة، والبحث عن أدوات نضالية تتناسب مع المرحلة، تُعيد الاعتبار للمشروع الوطني الجامع، وتوحّد الصف الفلسطيني لمواجهة التحديات الوجودية الراهنة. لذا فإن كل ما تحتاجه حركة فتح في الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، ليس مجرد احتفالات رمزية أو إيقاد الشعل، بل مراجعة نقدية للحالة الفلسطينية برمتها، وتبني استراتيجيات معمّقة تنبع من إدراك لطبيعة التحولات التي تمر بها القضية الفلسطينية بعد السابع من أكتوبر، في ظل حالة عدم اليقين الإقليمي والدولي. فهذه المرحلة باتت تتطلب تبني استراتيجيات نضالية وسياسية واجتماعية جديدة تُعزز من صمود الفلسطينيين على أرضهم وتعزز دور الفئات الهشة والبدء بإعادة الإعمار، استراتيجيات تبتعد عن الخطاب الشعبوي الذي فاقم من المأزق الوطني. فعلى الدوام تظل حركة فتح، بما تمثله من تاريخ وشرعية، هي العمود الفقري للحركة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير هي الإطار الجامع لمشروع التحرر؛ إلا أن تجاهل الدور الريادي لهذين الكيانين، في ظل التراجع السياسي وتآكل المؤسسات، قد يؤدي إلى انهيار المشروع الوطني برمّته.
في ضوء التحديات المتراكمة التي تواجه القضية الفلسطينية، تبرز الحاجة الملحة إلى استراتيجية وطنية جديدة ترتكز على تعزيز صمود المواطن الفلسطيني، وتمكينه من الثبات على أرضه في ظل التوسع الاستيطاني وسياسات الإقصاء والتهجير. وتفترض هذه الاستراتيجية إعادة النظر في أدوات العمل السياسي والنضالي، بما يتلاءم مع التحولات الإقليمية والدولية الراهنة، ويقلل من كلفة المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي. كما أن تجاوز حالة الانقسام الفلسطيني وإصلاح النظام السياسي يشكلان شرطًا أساسيًا لإعادة بناء الثقة بين مكونات الشعب الفلسطيني، واستعادة الدور الفاعل للمؤسسات الوطنية، وتوحيد الجهود في إطار مشروع تحرري يستند إلى حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، والعودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
في الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، لا يكفي استحضار الرمزية التاريخية، بل يجب تحويل الذكرى إلى نقطة انطلاق جديدة تُعيد توجيه البوصلة الوطنية نحو أهداف التحرر والاستقلال. فالمطلوب اليوم هو مغادرة المراوحة السياسية، والانخراط في مراجعة شاملة تستند إلى وحدة الصف، وإلى بناء استراتيجية وطنية جامعة تُعالج تداعيات الكارثة في غزة، وتعيد الاعتبار للمشروع الوطني، وتستنهض أدوات النضال الفلسطيني بما يتلاءم مع طبيعة الصراع وموازين القوى المتغيرة. بهذا فقط، يمكن للثورة أن تبقى حية وفعالة، ولحركة فتح أن تظل في موقعها الطبيعي كرافعة مركزية للنضال الوطني الفلسطيني.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط