مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة فتح ما بين السلطة والدولة والمقاومة المسلحة

حركة فتح ما بين السلطة والدولة والمقاومة المسلحة

تاريخ النشر: 2025-10-22 | 15:29

بعض الأشخاص وصلوا الى مواقع قيادية عليا في حركة فتح والأحزاب عموما وفي
السلطة ليس لتاريخهم النضالي أو أعمالهم المتميزة في صالح القضية الوطنية
أو لأن الشعب انتخبهم بل لفهلوتهم ونفاقهم وذكائهم في اقتناص الفرص
والتزلف لمن هم أعلى مرتبة منهم أو نتيجة تدخل جهات خارجية تريدهم في
مركز القرار الفلسطيني.

في هؤلاء تكمن مشكلة الطبقة السياسية وأزمة مؤسسة القيادة وأزمة حركة فتح
مفجرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، لأن القيادة ليست تاريخ نضالي فقظ أو
مجرد موقع متقدم في السلطة والحزب أو حصول على لقب وزير أو لواء أو دكتور
الخ بل هي منظومة متكاملة: سياسية وأخلاقية وإنسانية وعقلانية وحضور
ميداني فاعل، ولأنها كذلك يجب أن تخضع للمراجعة والتقييم والمحاسبة
وتفعيل مبدأ النقد الذاتي.

لا تجد مشكلة إن انتقدت قائداً حقيقياً في حركة فتح أو المنظمة أو السلطة
أو حتى إن انتقدت الرئيس نفسه، لأن الكبير يستوعب الجميع ويعترف بأخطائه،
ومن يمارس السياسة لا بد أن يخطئ، والمهم أن يستفيد من أخطائه ويستمع
لمنتقديه بل ويحترم من ينتقده ما دام الانتقاد موضوعياً ومن أجل المصلحة
الوطنية.

ولكن تتفاجأ من بعض من يندرجون ضمن القادة وممن تولوا مناصب عليا عندما
تتلبسه حالة غرور واستعلاء بحيث يتجاهل كل الانتقادات والملاحظات التي
يكتبها أو يصرح بها إعلامياً كُتاب وطنيون ومواطنون عاديون، أو يتدخل إذا
ما شعر أنها قد تكشف بعض سلوكه ومواقفه الخاطئة ولو بطريقة غير مباشرة،
معتبراً أن المساس به أو مجرد الإشارة إليه تهديد للوطن والوطنية! .

مثلاً أن يطلب أحد هؤلاء (القادة) بطريقة مباشرة أو عبر وسيط من كاتب أن
يحذف بوست أو مقال ينتقد فيه مواقف ملتبسة له ولأعضاء في القيادة في
المنظمة وحركة فتح والسلطة، يتملقون حركة حماس ويشيدون بالمقاومة المسلحة
في قطاع غزة وحتى بطوفان الأقصى ،وعندما يحاول الكاتب إفهام هذا (القائد)
أن الموضوع ليس شخصياً وأن القضية تتجاوز الأشخاص إلى ظاهرة تسيء لحركة
فتح وتاريخها النضالي كما تسيء لأهالي قطاع غزة وتتجاهل معاناتهم تحت حكم
حماس وبسبب حروبها وستؤثر سلباً على جمهور حركة فتح ويضع في يد حماس ما
يعزز نهجها وسياساتها بل وتزيد من شعبية ومؤيدي حماس في الضفة.... لا
يقتنع بل يصل الأمر لدرجة التهديد المبطن، ومع أن الكاتب لم يذكر أسماء
محددة إلا أنه يعتقد أنه مقصود في المقال أو قد يفهم القارئ أنه
المقصود.،

ننتقد هؤلاء (القادة) لنفاقهم ولأنهم لا يؤمنون بصدق بنهج المقاومة
المسلحة وقدرته على تحقيق الأهداف الوطنية في هذا الوقت وبالطريقة التي
تمارسها حماس، بل يدافعون عن حركة حماس والمقاومة المسلحة للتغطية
والتستر على عجزهم عن عمل أي شيء لأهل غزة وحتى عجزهم في القيام بواجبهم
في حماية الشعب في الضفة من ممارسات الاحتلال، وبعضهم يبالغ في مدح
المقاومة حتى يخفي فساده، وهؤلاء يريدون البقاء في المشهد السياسي بأي
طريقة حتى على حساب دماء أهل قطاع غزة ومستقبل القضية الوطنية.

فلو كان هؤلاء صادقين في موقفهم من المقاومة المسلحة ومن طوفان الأقصى
فلماذا لا يشجعون ويدعون للمقاومة المسلحة في الضفة الغربية؟ ولماذا لا
يعملون على طوفان في الضفة شبيه بطوفان الأقصى، والمستوطنات منتشرة في كل
مكان وتزاحم المواطنين في أرضهم وتهدد مصادر رزقهم؟ لو قاموا بذلك فربما
خففوا عن أهل قطاع غزة وشتتوا جيش الاحتلال، مع إنني أخشى من التداعيات
الخطيرة لأية مقاومة مسلحة الآن خارج وجود استراتيجية مقاومة متفق عليها
وطنيا وحتى عربيا واقليميا.

ما يحدث داخل حركة فتح ليس توزيعا للأدوار أو للإبقاء على شعرة معاوية مع
حركة حماس وفصائل المقاومة الأحرى بل حالة تيه ومحاولة البعض كسب مؤيدين
وأنصار داخل الضفة الغربية التي يفقدون شعبيتهم فيها، ولا نعتقد أنهم
يراهنون أن سكان غزة وفصائل المقاومة في غزة قادرون على هزيمة العدو
وإنجاز ما عجزوا هم عن انجازه في اتفاق أوسلو؟

انتقاد هؤلاء، وهم قلة على أي حال، ليس لأنهم مع مقاومة الاحتلال، فكل
الشعب الفلسطيني مناهض للاحتلال، بل لأنهم يتجاهلون معاناة أهل غزة في ظل
حكم حماس وما سببه طوفانهم، ولو بطريقة غير مباشرة، من موت ودمار وجوع،
مما يضعهم في تعارض مع موقف غالبية أهالي قطاع غزة و حتى في تعارض مع
موقف الرئيس أبو مازن الذي وصف حركة حماس بأولاد الكلب وانتقد طوفانهم
وطالب بنزع سلاحهم.

إن أسوأ سيناريو قد يُقدم عليه هؤلاء ويجروا له حركة فتح والمنظمة عمومَا
هو القبول بإدارة مشتركة لقطاع غزة مع حركة حماس، ومع أن هذا بغيد المنال
نظرا للرفض الإسرائيلي إلا أن مجرد التلويح به سيواجه برفض سكان القطاع
الذين اكتووا بنيران حماس وميلشيياتها، ولأنهم بذلك سيبيضون صفحة حماس
ويساعدون على عودتها للمشهد السياسي.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط