مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة فتح في ظل قرار العواصم الاقليمية ...

حركة فتح في ظل قرار العواصم الاقليمية ...

تاريخ النشر: 2016-09-05 | 09:49

هل هو قرار العواصم ... فيما يخص استقلالية القرار الوطني الفلسطيني ؟؟ وهل ثمة قرارا وطنيا فلسطينيا مستقلا بامتياز في ظل معادلة الدول المانحة والرباعية العربية والرباعية الدولية ..؟؟ والذي قد يأتي في اطار الحلقة الاولى من مسلسل اعادة ترتيب المنطقة على قاعدة تحقيق التسوية السياسية في المنطقة كمقدمة لإعادة ترتيب الملفات الاقليمية وحسمها وفقا لإرادة العواصم الدولية التي بلا ادني شك لها الارتباط الجدلي بالعواصم الاقليمية ذات التأثير بالمعادلة الاقليمية عموما ...

وعاصمة اللحظة فلسطينيا باتت تعيش بحالة ترقب وانتظار لإنعكاسات قرار تلك العواصم عليها وعلى ملفاتها، واعادة ترتيب داخلها .. اذا تجد رام الله العاصمة السياسية لسلطة القرار الفلسطيني في حالة مرتبكة جراء تداعيات ما بات يُعرف بقرار عواصم الرباعية العربية بضرورة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وبشكل خاص بضرورة اعادة ترتيب واقع فتح من خلال لم الشمل الفتحاوي ... وبالتالي مرة أخرى تجد حركة فتح نفسها أمام استحقاق من نوع جديد وآخر، وهو الاستحقاق الذي بدأ البعض بالتنظير له وصولا لجعله مادة أساسية من مواد السجال الفتحاوي الراهن، بالإضافة للكثير من الملفات الأخرى والتي تعصف بها الساحة الفتحاوية حاليا.

ولعل ما يسمى بضرورة إجراء المصالحات المحورية ما بين أقطاب حركة فتح سيذهب بفتح إلى وقائع جديدة، من أهمها أن المصالحات المزعومة ستكون على حساب أدبيات وثوابت ورؤى فتح، إلا إذا ما اعتبرنا ان الخلافات الفتحاوية خلافات شخصية بالأساس، وهو ما لا نستطيع تثبيته والإعتداد به على اعتبار أن هذه الخلافات بجوهرها ما هي إلا نتيجة طبيعية لتضارب المصالح أولا لقادة فتح وما يمثلون (إذا ما جاز التعبير)، ولتضارب المناهج السياسية ثانيا، بل إن هذه الدعوات للمصالحة تأتي في سياق التنازع والتصارع على قيادة الحركة ومحاولة خطفها أو اختطافها وجرها إلى أماكن أخرى غير أماكنها الطبيعية للتصدي لمهمات من نوع آخر وجديد، بهدف تمرير الحل السياسي التسووي الذي أصبح بشكل أو بآخر أحد المهمات الملصقة والمتبعة بفتح قسريا، وكأن المسألة التسووية قد أصبحت محتكرة من قبل فتح، وهو ما يسيء وبشدة لحركة بحجم فتح وبتاريخ فتح، الأمر الذي يعني برمجة فتح وفقا لملف تفاوضي ليس أكثر، وممارسة فنون العملية السياسية دون اي إسناد فعلي من قبل الحركة الجماهيرية الشعبية بما يتوافق وقوانين فعل التحرر من الاحتلال، بل إننا بتنا نسمع الكثير من الأطروحات التي صارت تنادي بضرورة تغير المعالم البنيوية الاساسية في فتح..

واعتقد أن المناخ السياسي الراهن يتسم بضغوط دولية ومكثفة على فتح وقادتها ليقوموا بإخلاع فتح ثوبها الحقيقي، وذلك من خلال بوابات المصالحات المزعومة التي حتما سـتأتي مع أطراف فتحاوية لها وجهات نظر متناقضة ومتضاربة وفتح ذاتها...

والسؤال الذي يطرح مرارا وتكرارا ما هو مستقبل حركة فتح نتيجة انقساماتها وصراعاتها الداخلية وأزمة القيادة وأزمة الرؤية إضافة إلى هزيمتها "التاريخية" أمام حماس في الإنتخابات التشريعية...؟ وفيما بعد الهزائم المتصلة بالانتخابات هنا وهناك ... وأين هي هذه الحركة التي قادت الشعب لسنوات طويلة ..؟ هل هي شرائح اجتماعية متناثرة أم تنظيم لجسم هلامي أم مؤسسة حقيقية ولكنها لم تنهض من "الهزيمة"؟

يمكن القول إن هناك أزمة قيادة في حركة فتح، وفي هذا السياق لابد من الإعتراف بأن القيادة تخلقها بالأساس المهمات التي تناط بها وفقا وانسجاما والبرامج السياسية والكفاحية المتوافق عليها بشكل جماعي إجماعي، وحينما تفقد فتح برامجها الإجماعية فحتما ستصاب القيادة بشيء من العجز وهو ما نشهده بالظرف الراهن...

والأهم من كل هذا... مصالحات من مع من..؟؟ وما هي طبيعة الخلافات بين قادة فتح وأمراءها..؟؟ اعتقد أن المسألة تتمحور ما بين مناهج متضاربة متصارعة بالجسم الفتحاوي... والقائد أو القيادة هنا جزء من فعل الصراع على رأس فتح، وحركة كفتح لا يمكن أن تنهض دون مواجهة ومجابهة نقدية فعلية ما بين قادتها لغربلة الأطروحة السياسية والبرامجية لقادتها وفتح لا يمكن أن تستوي أمورها من خلال عقد المصالحات بين القادة بشيء من التنازلات وبناء تحالفات ائتلافية تخدم مرحلة ما بعد المصالحة للعبور الى مجمع المؤتمر السابع... حيث أن القيادة الراهنة (التي تتصدر فتح )من الواضح أنها ليست محاربة وليست زعامتية بالمفهوم القيادي، بل هي نسيج من النخبة التقليدية تمارس مهمة وظيفية تفاوضية في مرحلة قد تكملها أو لا تكملها...... وأمامها مهمة تأمين الوقائع المعيشية للشعب الفلسطيني بالتعاون مع أطراف سياسية مستحدثة على الساحة الفلسطينية لها إرادة أخرى غير إرادتها وهو الملموس والواضح في الأداء الفلسطيني الراهن، وكأن "فتح" لها دور محدد ومرسوم بالواقع المعاش، يتلخص بمنح الشرعيات من جهة وتوفير شبكات الأمان لمحترفي الفعل السياسي الدبلوماسي حسب نصوص ومفاهيم النظام العالمي الجديد.

إن إجراء المصالحات الداخلية ما بين أقطاب حركة فتح لا بد أن تتم على أسس عملية وواقعية، الأمر الذي يعني أن حركة فتح عليها إعادة إنتاج خطابها وبرامجها واصلاح أطرها التنظيمية وإعادة الحيوية لمؤسساتها وأجهزتها وتجديد لوائحها وتفعيل كادرها وعناصرها وبرمجة نشاطاتها وفعالياتها على أسس عملية التحرير والتحرر، وكل ذلك لابد من ان يرتبط بالإجابة على السؤال الأهم من قبل قادة فتح ومؤسساتها التشريعية، هذا السؤال الذي لابد من أن تجيب عليه فتح حتى يتم تحديد المسار الفعلي لهذه الحركة، وهو السؤال الذي من خلاله ستكون إعادة رسم الخارطة الوجودية لفتح، وعليه ستتم المصلحات ومن قبلها الإصلاحات. وهو السؤال المرتبط أيضا بتحديد آليات وأساليب ووسائل عمل فتح بالظرف الراهن وعلى المدى المنظور، بل إن هذا السؤال سيحدد أيضا مصير المصالحات المزعومة وعلى أي الأسس ستقوم .. حيث لابد من أن توصف فتح طبيعة المرحلة ومفاهيمها. بمعنى لابد لفتح من أن تجيب على تساؤل ماهية المرحلة بنظرها وهل هي مرحلة تحرر وطني أم أنها مرحلة بناء السلطة على طريق بناء الدولة فقط لا غير...؟؟ بمعنى أن على فتح أن تواجه المرحلة بتحديد مفاهيمها من وجهة نظرها، وبالتالي مواجهتها لمتطلبات المرحلة ومجابهة تداعياتها وعلى مختلف المستويات والصعد... وعدا ذلك تأتي الدعوة للمصالحات في فتح وكأنها محاولات لإعادة إنتاج قيادة فتحاوية من الممكن بلورتها لأهداف انتخابية ليس أكثر..

واذا كانت العواصم لها توجه وقرار بهذا الشأن فلابد لفتح الحركة والمؤسسة والقاعدة ان تكون لديها القرار التنظيمي الذي يعكس حقيقة توجهات فتح الوطنية المستندة على اسس العملية الكفاحية بالاشتباك مع الاحتلال على مختلف الجبهات والمستويات الأمر الذي سيفرض بالنتيجة القرار الوطني المستقل على الكل، من هنا فإن مواجهة تلك العواصم سيبقه بالاساس مواجهة فتح لفتح ...

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط