مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حركة فتح فلسطينية الوجه عربية القلب

حركة فتح فلسطينية الوجه عربية القلب

تاريخ النشر: 2022-12-28 | 06:34

حينما انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في نضالها لتحقيق أماني الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال منذ الفاتح من يناير 1965م فإنها لم تأت من فراغ ولم تكن نبتا شيطانيا بقدر ما جاءت من صلب الشعب الفلسطيني ومن رحم المعاناة التي جاءت بدورها ابنا شرعيا لنكبة 1948 والفترة الزمنية التي تلتها وحتى الانطلاقة الكبرى.
إن هذه الفترة والتي كانت أشبة ما تكون بسنوات التيه الفلسطيني بعد أن فقد الشعب الفلسطيني أرضة وهويته ومقومات كيانه ووجوده وتشرد ابنائة في المنافي والشتات ، من هنا تأتي عظمة حركة أم الجماهير حركة فتح وأهمية انطلاقتها في الزمان والمكان، فلقد كان لهذه الحركة خصوصيتها التي ميزتها عن ما سبقها وما تلاها من تجارب نضالية فلسطينية وعلية يمكن أن نلخص هذه الخصوصية فيما يلي:
أولا: فتح أولا وقبل كل شيء حركة تحرر لم تكن يوما حزبا أو منبرا سياسيا بحيث إنها يؤمن بها قطاع أو شريحة من الشعب الفلسطيني بقدر ما هي حركة شعبية تمثل كافة فئات وشرائح الشعب الفلسطيني باكملة وبوتقة انصهرت فيها كل قواه السياسية والاجتماعية والثقافية من أقصى اليمين إلي أقصى اليسار ونظرة إلي تشكيل الأطر القيادية لهذه الحركة نجد أن انتماءاتهم السابقة مختلفة ومتنوعة فمنهم الشيوعي والاممي والاشتراكي والوطني والقومي والناصري والإسلامي والتوحيدي…الخ وهذه شمولية فريدة من نوعها في تاريخ حركات التحرر العالمية، فعادة ما تنطلق هذه الحركات من خلال رؤيا عقائدية أو سياسية أو دينية ، أما في حركة فتح فلم يقتصر التنوع والشمولية على القيادة فقط بل شمل الكادر والعناصر والمقاتلين.
ثانيا: إن حركة فتح حددت ملامحها ومضمونها منذ البداية كونها “فلسطينية الوجه” “عربية القلب” وإنها رسمت لنفسها حدود العلاقة مع الأقطار العربية الأخرى ووضعتها في إطار الاحترام المتبادل بحيث تقوم على عدم تدخل الحركة في الشؤون الداخلية للدول العربية مقابل عدم تدخل هذه الدول في شؤون الحركة نفسها وهي بذلك طرحت دون مواربة أو شك مبدأ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني والذي ظل مصادرا على يد الأنظمة العربية والزعماء العرب منذ أن ظهرت في الأفق ملامح المؤامرة الصهيونية على الأرض والشعب الفلسطيني وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر تدخل الأنظمة العربية لانتهاء إضراب عام 1936 والذي نظمته الشعب الفلسطيني واستمر لمدة 6 أشهر كاملة وكاد أن يؤتي آكلها لولا هذا التدخل العربي.
والمثال الثاني هو قرار هذه الأنظمة إرسال جيوشها الغير مؤهلة قوميا أو عسكريا أو على مستوى التسليح للحرب في فلسطين عام 1948 شكل ذلك احد أسباب هزائم ونكبة عام 1948.
وحين جاءت هذه الحركة العملاقة أحدثت نقلة نوعية في تاريخ النضال الفلسطيني بحيث وضعت العربة أمام الحصان واعدت للشعب الفلسطيني ومناضليه الاعتبار في تسلم راية الكفاح على اعتبار أن أهل مكة أدرى بشعابها ولتبقى الأمة العربية رديفا ومساندا وداعما للجهد الفلسطيني وبهذا يتكامل الوطني مع القومي ولتفويت الفرصة على الدعاية الصهيونية التي كانت تشيع أن حفنة من اليهود المضطهدين والمظلومين تواجه الأمة العربية بأسرها بما تملكه هذه الأمة من جغرافيا وديموغرافيا وإمكانيات اقتصادية وعسكرية.
وبالرغم من مبدأ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني كلف حركة فتح الكثير من معاركها وإمكانياتها ومناضليها وشهدائها ومحاولات الاختراق المتكررة وبالرغم من ذلك فقد حافظت الحركة على ديمومتها ومبادئها ودافعت عن القرار الوطني الفلسطيني حتى النهاية.
ثالثا: أما الخصوصية الثالثة لهذه الحركة فهي ديمقراطيتها في داخل أطرها وهياكلها سواء في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري أو المؤتمر الحركي العام أو حتى على مستوى الأطر الدنيا وهي ديمقراطية يصنفها القائد الشهيد أبو إياد “سكر زيادة” والديمقراطية الفتحاوية الداخلية انتقلت بدورها إلى صفوف الفصائل الفلسطينية الأخرى وأصبحت ظاهرة ثورية فلسطينية عامة أطلق عليها في فترة من الفترات ديمقراطية غابة البنادق بمعنى أن هذه الديمقراطية نمت وترعرعت في ظل مائة ألف بندقية كانت في يد المقاتلين والمليشيات وأبناء الفصائل والتنظيمات المختلفة وبالخص على الساحة اللبنانية، فلقد سمحت هذه الديمقراطية الفتحاوية والفلسطينية عموما ومن خلال اطر منظمة التحرير الفلسطينية بالاتفاق والاختلاف وانسحاب هذا الفيصل من اللجنة التنفيذية للمنظمة ثم العودة إليها ولكن الاحتكام كان للبيت الفتحاوي والأكبر وهو المؤتمر الحركي العام أو البيت الفلسطيني الأكبر وهو المجلس الوطني الفلسطيني وهذه الديمقراطية الفتحاوية هي التي حملتها نفس الحركة إلى ارض الوطن اثر قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وهي التي أفضت إلى انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية في بداية العام 1996 والتي أسست إذا ما تم البناء عليها بشكل جديد لبناء أكثر الديمقراطيات العربية نزاهة التي تسمح بالتعرض للنقد في بعض الأحيان لتطال السلطة يكل القائمين عليها وصولا لأصحاب القرار فيها.
رابعا: ومن أكثر ما يميز أبناء حركة فتح على اختلاف مستوياتهم القيادية والعسكرية والتنظيمية هي تلك الروح الأخوية التي تربط بين الأعضاء على جميع المستوىات حتى إن اختيار لفظ أخ والتنادي بها بين هؤلاء الأعضاء لم يأت من فراغ بقدر ما هو تعبير عن الروح الأخوية الحقيقة ما بين المنتسبين وهذه العلاقة الأخوية تحمل في ثناياها كم كبير من المحبة حتى أن قانون هذه العلاقة كان يسمى في حركة فتح “بقانون المحبة” بعيدا عن العنصرية والتفرد والغرور والانتماءات الضيقة والتشبث بالطائفية والعائلية والقبلية وحتى إن اختيار الاسم الحركي الذي ميز أبناء فتح كان الهدف منة نسيان الانتماءات الضيقة وفاق شرف الانتماء لفتح شرف الانتساب للعائلات العريقة والثرية ذات الجاه والمال.
خامسا: ومن أهم ما يميز فتح إنها متجزرة ومتجددة وواقعية ومرنة تنجو من كل المحن والمصائب والمكائد والأزمات وتتقوى بالضربات التي لا تميتها وتنبعث بعد كل كارثة أو مؤامرة كطائر الفينق الذي ينبعث من بين الرماد وخير دليل على ذلك مؤامرة الانشقاق التي تعرضت لها عام 1983 بمساعدة نظام عربي.
لقد صمدت فتح وفي كل الظروف لكل المؤامرات من الأعداء والأصدقاء والأشقاء وهي قابلة للبقاء والتجدد لأنها تحمل في ثناياها انعكاسات أحلام وأماني وطموحات الشعب الفلسطيني وسوف تبقى وفية لمبادئها ولقيادتها ولشهدائها لأنها ببساطة وكما بدأناها هي حركة الشعب الفلسطيني كله.
حقيقة إن هذه الميزات والخصوصيات بدأت تتآكل في بعض جوانبها بعد أن تم إتخامها بالجراح من خلال الطعنات التي وجهت إليها من كل صوب وحدب، ولكن احرار وشرفاء فتح أعلنوها مدوية وليسمعها القاصي والداني بان فتح كانت وستبقى عصية على الكسر والانكسار أو الانحسار بفضل المنتمين الأوفياء لهذه الحركة والذين ما زالوا قابضون على الجمر.
أخيرا نقول للقيادة الفلسطينية وأعضاء اللجنة المركزية وأعضاء المجلسين الإستشاري والثوري والهيئة القيادية العليا وقيادات الأقاليم والمناطق والهيئات والمؤسسات والمكاتب الحركية إن الأمل موجود والعمل هو المطلوب ومعا وسويا حتى تحقيق الهدف المنشود بإقامة دولة فلسطين العتيده المتوجه بالعدل والنظام والقانون.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط