مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة فتح فلسطينية الوجه عربية القلب!!

حركة فتح فلسطينية الوجه عربية القلب!!

تاريخ النشر: 2015-12-05 | 18:15

حينما انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في نضالها لتحقيق أماني الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال منذ الفاتح من يناير 1965م فإنها لم تأت من فراغ ولم تكن نبتا شيطانيا بقدر ما جاءت من صلب الشعب الفلسطيني ومن رحم المعاناة التي جاءت بدورها ابنا شرعيا لنكبة 1948 والفترة الزمنية التي تلتها وحتى الانطلاقة الكبرى.
إن هذه الفترة والتي كانت أشبة ما تكون بسنوات التيه الفلسطيني بعد أن فقد الشعب الفلسطيني أرضة وهويته ومقومات كيانه ووجوده وتشرد ابنائة في المنافي والشتات ، من هنا تأتي عظمة حركة أم الجماهير حركة فتح وأهمية انطلاقتها في الزمان والمكان، فلقد كان لهذه الحركة خصوصيتها التي ميزتها عن ما سبقها وما تلاها من تجارب نضالية فلسطينية وعلية يمكن أن نلخص هذه الخصوصية فيما يلي:
أولا: فتح أولا وقبل كل شيء حركة تحرر لم تكن يوما حزبا أو منبرا سياسيا بحيث إنها يؤمن بها قطاع أو شريحة من الشعب الفلسطيني بقدر ما هي حركة شعبية تمثل كافة فئات وشرائح الشعب الفلسطيني باكملة وبوتقة انصهرت فيها كل قواه السياسية والاجتماعية والثقافية من أقصى اليمين إلي أقصى اليسار ونظرة إلي تشكيل الأطر القيادية لهذه الحركة نجد أن انتماءاتهم السابقة مختلفة ومتنوعة فمنهم الشيوعي والاممي والاشتراكي والوطني والقومي والناصري والإسلامي والتوحيدي...الخ وهذه شمولية فريدة من نوعها في تاريخ حركات التحرر العالمية، فعادة ما تنطلق هذه الحركات من خلال رؤيا عقائدية أو سياسية أو دينية ، أما في حركة فتح فلم يقتصر التنوع والشمولية على القيادة فقط بل شمل الكادر والعناصر والمقاتلين.
ثانيا: إن حركة فتح حددت ملامحها ومضمونها منذ البداية كونها "فلسطينية الوجه" "عربية القلب" وإنها رسمت لنفسها حدود العلاقة مع الأقطار العربية الأخرى ووضعتها في إطار الاحترام المتبادل بحيث تقوم على عدم تدخل الحركة في الشؤون الداخلية للدول العربية مقابل عدم تدخل هذه الدول في شؤون الحركة نفسها وهي بذلك طرحت دون مواربة أو شك مبدأ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني والذي ظل مصادرا على يد الأنظمة العربية والزعماء العرب منذ أن ظهرت في الأفق ملامح المؤامرة الصهيونية على الأرض والشعب الفلسطيني وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر تدخل الأنظمة العربية لانتهاء إضراب عام 1936 والذي نظمته الشعب الفلسطيني واستمر لمدة 6 أشهر كاملة وكاد أن يؤتي آكلها لولا هذا التدخل العربي .
والمثال الثاني هو قرار هذه الأنظمة إرسال جيوشها الغير مؤهلة قوميا أو عسكريا أو على مستوى التسليح للحرب في فلسطين عام 1948 شكل ذلك احد أسباب هزائم ونكبة عام 1948.
 
وحين جاءت هذه الحركة العملاقة أحدثت نقلة نوعية في تاريخ النضال الفلسطيني بحيث وضعت العربة أمام الحصان واعدت للشعب الفلسطيني ومناضليه الاعتبار في تسلم راية الكفاح على اعتبار أن أهل مكة أدرى بشعابها ولتبقى الأمة العربية رديفا ومساندا وداعما للجهد الفلسطيني وبهذا يتكامل الوطني مع القومي ولتفويت الفرصة على الدعاية الصهيونية التي كانت تشيع أن حفنة من اليهود المضطهدين والمظلومين تواجه الأمة العربية بأسرها بما تملكه هذه الأمة من جغرافيا وديموغرافيا وإمكانيات اقتصادية وعسكرية. وبالرغم من مبدأ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني كلف حركة فتح الكثير من معاركها وإمكانياتها ومناضليها وشهدائها ومحاولات الاختراق المتكررة وبالرغم من ذلك فقد حافظت الحركة على ديمومتها ومبادئها ودافعت عن القرار الوطني الفلسطيني حتى النهاية.
ثالثا: أما الخصوصية الثالثة لهذه الحركة فهي ديمقراطيتها في داخل أطرها وهياكلها سواء في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري أو المؤتمر الحركي العام أو حتى على مستوى الأطر الدنيا وهي ديمقراطية يصنفها القائد الشهيد أبو إياد "سكر زيادة" والديمقراطية الفتحاوية الداخلية انتقلت بدورها إلى صفوف الفصائل الفلسطينية الأخرى وأصبحت ظاهرة ثورية فلسطينية عامة أطلق عليها في فترة من الفترات ديمقراطية غابة البنادق بمعنى أن هذه الديمقراطية نمت وترعرعت في ظل مائة ألف بندقية كانت في يد المقاتلين والمليشيات وأبناء الفصائل والتنظيمات المختلفة وبالخص على الساحة اللبنانية، فلقد سمحت هذه الديمقراطية الفتحاوية والفلسطينية عموما ومن خلال اطر منظمة التحرير الفلسطينية بالاتفاق والاختلاف وانسحاب هذا الفيصل من اللجنة التنفيذية للمنظمة ثم العودة إليها ولكن الاحتكام كان للبيت الفتحاوي والأكبر وهو المؤتمر الحركي العام أو البيت الفلسطيني الأكبر وهو المجلس الوطني الفلسطيني وهذه الديمقراطية الفتحاوية هي التي حملتها نفس الحركة إلى ارض الوطن اثر قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وهي التي أفضت إلى انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية في بداية العام 1996 والتي أسست إذا ما تم البناء عليها بشكل جديد لبناء أكثر الديمقراطيات العربية نزاهة التي تسمح بالتعرض للنقد في بعض الأحيان لتطال السلطة يكل القائمين عليها وصولا لأصحاب القرار فيها .
رابعا: ومن أكثر ما يميز أبناء حركة فتح على اختلاف مستوياتهم القيادية والعسكرية والتنظيمية هي تلك الروح الأخوية التي تربط بين الأعضاء على جميع المستوىات حتى إن اختيار لفظ أخ والتنادي بها بين هؤلاء الأعضاء لم يأت من فراغ بقدر ما هو تعبير عن الروح الأخوية الحقيقة ما بين المنتسبين وهذه العلاقة الأخوية تحمل في ثناياها كم كبير من المحبة حتى أن قانون هذه العلاقة كان يسمى في حركة فتح "بقانون المحبة" بعيدا عن العنصرية والتفرد والغرور والانتماءات الضيقة والتشبث بالطائفية والعائلية والقبلية وحتى إن اختيار الاسم الحركي الذي ميز أبناء فتح كان الهدف منة نسيان الانتماءات الضيقة وفاق شرف الانتماء لفتح شرف الانتساب للعائلات العريقة والثرية ذات الجاه والمال.
خامسا: ومن أهم ما يميز فتح إنها متجزرة متجددة واقعية مرنة تنجو من كل المحن والمصائب والمكائد والأزمات وتتقوى بالضربات التي لا تميتها وتنبعث بعد كل كارثة أو مؤامرة كطائر الفينق الذي ينبعث من بين الرماد وخير دليل على ذلك مؤامرة الانشقاق التي تعرضت لها عام 1983 بمساعدة نظام عربي
لقد صمدت فتح وفي كل الظروف لكل المؤامرات من الأعداء والأصدقاء والأشقاء وهي قابلة للبقاء والتجدد لأنها تحمل في ثناياها انعكاسات أحلام وأماني وطموحات الشعب الفلسطيني وسوف تبقى وفية لمبادئها ولقيادتها ولشهدائها لأنها ببساطة وكما بدأناها هي حركة الشعب الفلسطيني كله.
حقيقة إن هذه الميزات والخصوصيات بدأت تتآكل في بعض جوانبها بعد أن تم إتخامها بالجراح من خلال الطعنات التي وجهت إليها من كل صوب وحدب، ولكن احرار وشرفاء فتح أعلنوها مدوية وليسمعها القاصي والداني بان فتح كانت وستبقى عصية على الكسر والانكسار أو الانحسار بفضل المنتمين الأوفياء لهذه الحركة وعلى رأسهم رئيس الحركة القائد الرئيس أبو مازن والذين ما زالوا قابضون على الجمر.
أخيرا أقول للأخ الرئيس أبو مازن وأعضاء اللجنة المركزية وأعضاء المجلسين الإستشاري و الثوري إن الأمل موجود والعمل هو المطلوب ومعا وسويا حتى تحقيق الهدف المنشود بإقامة دولة النظام والقانون.
×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط