مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حركة فتح فقدت البوصلة..فهل من منقذ؟

حركة فتح فقدت البوصلة..فهل من منقذ؟

تاريخ النشر: 2018-08-18 | 00:12

بتأسيس  السلطة الفلسطينيه التي أقرتها  اتفاقات اوسلو والتي أوقعت الحالة الفلسطينيه فيمأزق سياسي ووجودي ما زلنا شاهدين على إرهاصاته يومياً في فلسطين المحتله، لم يتمالبدء فقط بالإجهاض على م ت ف ومكوناتها  بل اصاب كل الفصائل الفلسطينيه فينخاعها الشوكي وأدخلها في متاهات سياسية برنامجيه وأيدولوجية ايضاً.

المأزق الأكبر والأكثر تعقيداً وقعت به حركة فتح، كبرى الحركات الفلسطينيه وعمودالنضال الفلسطيني منذ ولاده م ت ف عام ١٩٦٥.

حركت فتح اصيبت في داء السلطة والدوله … استلمت ربع سلطة وشبه دوله ممسوخةوتأرجحت بين النضال من اجل التحرير وبين ممارسة السلطة.

الحنكة السياسية والدهاء التكتيكي للرئيس الراحل ياسر عرفات لم يستطعا الحد من انزلاق  رموز معروفه في حركة فتح في دوامة "تقاسم الغنيمة"  ولعب رجال دولة على النمط الشرقي وتضخمت عوارض المرض. وزاد هذا التفاقم بعد تقلد الرئيس محمود عباس رئاسة الحركة ورئاسة السلطة الفلسطينيه...

أصاب حركة فتح مرض تفشى من قبلها وما زال شائعاً في الأحزاب الحاكمة في الشرق وفي معظم الدول الناميه:  مرض الخلط بين تقلد مهام السلطة لخدمة شعب الدوله لفترةزمنيه يحددها الدستور وتنهيها إرادة الشعب في الانتخابات وبين امتلاك الدوله ومواردها.

حركة فتح بدأت ومنذ يومها الاول بالسلطة بالتصرف وكأنها تملك فلسطين شعباً وإرضاً وهواءاً … هكذا كنّا نقرأ تصريحات رموزها وهكذا سجل التاريخ ما قام به العديد من رموز الحركة من انتهاك للمال العام واستغلال موقعهم في السلطة لتكديس الثروات دون محاسب ودون مُسائل وكأنهم يتصرفون في بيت ومال يخصهم وحدهم … نظرة سريعهالى الواقع في فلسطين المحتله يظهر لنا ارهاصات هذه الانتهاكات التي ما زالت مستمرة.

منذ قيام السلطة وحتى يومنا هذا… معظم من الذين أسسوا شركات وأقاموا علاقاتتجارية مميزه أو أخذوا وكالة لشركة اجنبية  هؤلاء كانو من أبناء الحركة او تحركوا في فلك السلطة وربطتهم علاقة بحركة فتح … ملفات الفساد بقيت أكثرها دون حل ودوننتيجة ... معظم المراكز والوظائف في السلطة تُسلم لكوادر الحركة أو لهولاء الذين كسبوارضاء قادة الحركة وهذا لا يقتصر على المراكز العالية بالسلطة بل يطال وظائف بسيطهعادية أيضاً… سفارات فلسطين ومقراتها بالخارج أصبحت ملك لفتح ولكوادرها ولمندار بفلكهم... التقديرات تقول بان اكثر من 80% من موظفي السلك الدبلوماسي الفلسطينيمن حركة فتح او مِن مَن لف بفلكهم ... هذا كان قبل طرد مئات من كوادر الحركة من قبلحماس بعد انقلابها العسكري على الرئيس محمود عباس، هذه الكوادر لاقت ملاذ لها في سفارات فلسطين في العالم وأصبحت جزأ من الطاقم في هذه السفارات... وأصبحتالمقولة الشائعة بين الفلسطينيين بان شرط استلام وظيفة ما تتطلب قبل كل شيء رضاء حزب السلطة من الشخص قبل النظر بمأهلاته، هي الحالة الطبيعيه…

لم يقتصر الامر على المال والمراكز بل الهيمنه والعنجهيه وإدارة الظهر للإجماع الوطني وتجاوز قرارات مؤسساته اصبح الواقع المخيم على الحالة الفلسطينيه …في هذا الجو تتعامل فتح يومياً مع الشعب وهكذا تفهم مسؤوليتها بإدارة السلطة … الولاء الأعمى لحزب السلطة ورئيسه هو المقياس الوحيد… حركة فتح أصبحت تعمل حسب المثل العربي القائل : من اكل من خبز السلطان عليه ان يضرب بسيفه…!

هذا المبدأ التعسفي الرجعي في الهيمنه على السلطة وسوء إدارة الحكم لم يطل فقط"الاعداء" من الفصائل الاخرى بل طال ايضاً كل من سمح لنفسه من رموز الحركة انيضع علامة استفهام على تصريحات رئيس الحركة محمود عباس ... هذا ما حصل معناصر القدوه وفارس قدوره وعيسى قراقع  ومحمد دحلان واخرون كثار…من أراد مركزاً في فتح أو سلطة فتح عليه ان يكون خادم ابصم اخرس اعمى …ولا تفهم حملات"مبايعة" الرئيس محمود عباس الا في هذا السياق.

الرأي الحر والموقف الوطنيالوحدوي الصادق أصبحا مصطلحات منبوذة بالحركة ولا مكان لاصحابهما في الصف الاول للحركة… كلمة الرئيس أصبحت مقدسه ولا يقبل تأويلها هذا ما حصل عندما تنازل الرئيس علناً امام وفد صهيوني عن حق العودة وهذا ما حصل عندما قدس التنسيق الأمني مع الاحتلال وعندما تناسى رمز الثوره الفلسطينيه ومؤسس الحركة الراحل الرئيس عرفات في كلمته امام المجلس الوطني الأخير … قطيع الحركة أيد الرئيس بمديحها لشقيري وتناسيه للرمز ياسر عرفات بالتصفيق … فتح اضاعت البوصلة.

برحيل القائد ياسر عرفات فقدت الحركة رمزها وقوتها ووحدتها وتحولت الى "مولسياسي" shop in shop… يتكون من دكاكين صغيرة لرموز الحركة ويدير هذا المولالرئيس محمود عباس. اصحاب الدكاكين الفتحاويه راضون عن المدير العام للمول منمبدأ رابح رابح… ومن يعترض يتم اقصاءه عن المول السياسي الفتحاوي… حربوراثة المدير العام للمول بدأت منذ سنوات… وها نحن نرى اصطفافات اصحابالدكاكين الفتحاوية وكل منهم يشهر سيفه ضد "الاعداء" من فصائل الثوره الفلسطيني هل يقدم بمواقفه اللاوطنيه أوراق اعتماده لممولي سلطة فتح…

العمود الفقري للقضية الفلسطينيه، حركة فتح، انكسر ولا منقذ بالافق …

قوة هيمنة حركة فتح على الساحة الفلسطينيه ليس نابع من تماسكها وووحدتها ووضوحبرنامجها السياسي …قوتها هي نتاج ضعف الآخرين من حركات يساريه وطنيه وليبرالية فلسطينيه وحركات اسلاميه… فتح قصر من ورق لا يهتز من تصريحات واستنكارات الطرف السياسي الاخر بالساحة الفلسطينيه…

الاسلام السياسي وعلى راْسه حركة حماس قد أصيب بذات المرض، السلطة والدوله،الذي اصاب من قبله حركة فتح ووقعوا في نفس الفخ وأعادوا نفس الأخطاء من المحسوبية والطاعه العمياء للحركة وتقاسم الغيمة … واليسار الفلسطيني حدث ولاحرج… انقسام داخلي في معظم الفصائل خصوصاً في الجبهتين الشعبية والديمقراطيه وحزب الشعب.

والمبادرة الفلسطينيه لم تخرج حتى الان من حزب البطل الواحد… اليسار الوطني تحول من شريك بالثوره والقضيه والبرنامج السياسي الى تابع مشرذم … فقد استقلاله وفقد بوصلته السياسيه وتحول الى حركات استنكار وبيانات… هذا اليسار لم يقدم نفسه حتى اليوم موحداً بديلاً لهيمنة فتح في الضفه وهيمنة حماس في غزه واستكفى فيرفع شعار الوحدة الوطنيه الرنان دون طرح برنامج سياسي بديل يتجاوب مع الواقع الجديد في فلسطين المحتله وفِي مخيمات اللجوء في الإقليم وآخر المستجدات على الارض المحتلة عام 48…

اليوم تعقد حركة فتح اجتماعاً للمجلس المركزي ل م ت ف بمشاركة حزب الشعبوحركة فدا اللتان تم شراء مشاركتهم بفتات من اموال الصندوق القومي الفلسطيني …يعقد المجلس المركزي تكملة لمسار المجلس الوطني الأخير لتعميق الانقسام الفلسطيني وترسيخه…فلا برنامج سياسي جديد ولا تراجع عن مسار اوسلو الهدام ولا أجوبة على متطلبات الواقع الجديد من الضائقة الاقتصاديه واستمرار الحصار على قطاع غزه وقانون القوميه الصهيوني والواقع الجديد بالإقليم … حركة فتح اضاعت البوصلة ولا من منقذبالافق.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط