مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة فتح تمثل الماضي والحاضر والمستقبل الفلسطيني ..!

حركة فتح تمثل الماضي والحاضر والمستقبل الفلسطيني ..!

تاريخ النشر: 2023-04-15 | 19:55

تلك هي حقيقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من لم يدرك هذه الحقيقة يخطئ دائما في توصيف الواقع الفلسطيني، منذ أن إنطلقت حركة فتح في الأول من يناير من عام 1965م كانت التعبير الأمثل عن الوطنية الفلسطينية بكل أبعادها القومية والدينية والإنسانية، نعم لقد صاغت نفسها كفكرة ثورية وطنية قومية وإنسانية عبقرية كل من نافسها وجد نفسه في نهاية المطاف في خنادق الآخرين ولم يستطيع الإستمرار في تحديها والصمود أمامها لكنه قد يخلق لها بعض الصعوبات والمشاكسات والمعاكسات في محاولة منه للنيل من وهجها أو بريقها أو حتى العمل على إضعافها على أمل أن يصادر بعض من دورها في القيادة والريادة أو حتى في تقديم الأفضل من حنكتها ودرايتها وسياستها وحتى الحلول في مكانها في قيادة الشعب الفلسطيني، لكن الفشل كان حليف كل أولئك ولم يجدوا في نهاية المطاف سوى مظلة فتح ليستظلوا بها ويسلموا لها بمكانتها وبدورها النضالي الريادي القيادي والعمل والدوران في فلكها النضالي والسياسي.
رغم كل ما تعرضت له حركة فتح عبر مسيرتها من تحديات عظام وجسام من قبل العدو أولا ومن دول إقليمية ودولية وقوى سياسية ذات امتدادات إقليمية أو دولية عابرة للدول وللقارات، لكن فتح بقيت صامدة في وجه كل العواصف وكل الأعاصير السياسية والتغيرات والتبدلات في مواقف وتحالفات الكثير من الآخرين الذين سعوا على مدار عقود للنيل منها ومن مكانتها وقدرتها، لتثبت حركة فتح أنها حركة الشعب الفلسطيني الأكثر تعبيرا وانسجاما مع تطلعات شعبها الفلسطيني الصامد في الوطن وفي خارجه على امتداد كوكب الأرض ...
هذا لا يعني أن أوضاع فتح الداخلية كانت هادئة دائما وتخلو من التنافس والحراك ... بل العكس تماما كانت هي أقرب إلى الحركة الدؤوبة والحراك والتنافس الداخلي من أي تنظيم سياسي آخر قد حاول أن يوازيها أو ينافسها في العمل والكفاح والعطاء، تلك ميزتها الديناميكية الحركية النابعة من طبيعة فكرتها الوطنية العبقرية وامتداداتها القومية والإنسانية، ومن طبيعة تكوينها المتنوعة والمتعددة ثقافيا وسياسيا على قاعدة من الوحدة الوطنية الصلبة، الشيء الذي فرض في داخلها نهجا حراكيا ونهجا ديمقراطيا فريدا قلما تجده في داخل أي حركة سياسية فلسطينية أخرى أو غيرها، ذلك ما أعطى لها افقا واسعا ومنحها قدرة سياسية ابداعية فريدة في صياغة السياسات والبرامج النضالية الأكثر توافقا مع أهداف ومتطلبات واحتياجات نضال الشعب الفلسطيني ومتطلبات قضيته العادلة والعمل المستمر على انتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية لكن ليس بالضربة القاضية كما يتوهم البعض وإنما بالنقاط نقطة تلوَ أخرى لتمهر بكفاحها جملة الإنجازات الوطنية الفلسطينية مهما صغرت، في سياق رؤيا كفاحية طويلة النفس تعكس فلسفتها الثورية في ديمومة الإشتباك مع العدو الرئيسي وتقديم التناقض معه على كافة التناقضات الثانوية الأخرى التي تعترض مسيرة كفاحها الطويل المعتمدة على أسلوب كفاح حرب الشعب الطويلة الأمد بمختلف الوسائل الممكنة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية.
لقد مرت حركة فتح في منعطفات ومنحنيات وتحديات عديدة عبر مسيرتها الكفاحية وعبرت منها دائما وهي أكثر اصرارا على التمسك بنهجها وسياساتها وأكثر تمسكا بأهدافها الوطنية سواء منها المرحلية أو الإستراتيجية .. وبقيت الصورة واضحة أمامها كما بقيت شبكة أصدقاءها متماسكة وقوية تمكنها من مواجهة العدو الرئيسي وشبكة تحالفاته الظاهرة والمستمرة.
لقد تعرضت حركة فتح لثلاثة عشر محاولة انشقاقية عبر مسيرتها الطويلة وتعرضت لهزات عديدة، فتساقط من تساقط من صفوفها، ذلك بفعل قوى إقليمية ودولية أو نتيجة لسوء قراءة من البعض في تقدير للواقع فلسطينيا وعربيا وللمشهد السياسي المحيط بها برمته...، كل تلك الهزات والإنشقاقات والمحاولات قد باءت بالفشل الذريع وانتهت وآلت إلى زوال ... وبقيت حركة فتح تواصل نضالها وكفاحها وتثمر إنجازاتها الإنجاز تلو الإنجاز على طريق تجسيد الحلم الوطني الفلسطيني في العودة والحرية وتقرير المصير وبناء المستقبل الفلسطيني الذي انطلقت من أجله، ففتح أمس واليوم وغدا لا يضيرها من عاداها أو من تخلى عن السير في ركبها الوطني ... فالدماء تتجدد في عروقها وشرايينها دائما وستبقي فكرتها الوطنية العبقرية الجامعة جاذبة ومحشدة لجماهيرها الفلسطينية والعربية على الدوام تمنحها الديمومة والإستمرار في نضالها وكفاحها.
قد يصعب على البعض فهم هذه الخصوصية التي تتمتع بها حركة فتح وهذا أمر طبيعي، لكن هذا البعض لن يرى في بدائلها المطروحة في ساحة الكفاح والنضال الوطني الفلسطيني بديلا عنها، كما جميع من تساقطوا من صفوفها أو انسلخوا عنها يستمرون في اجترار ماضيهم في فتح ويستمدون من وهجه بعض الشعاع ليضفوا على أنفسهم بعض المكانة والقوة والعزة التي فقدوها بمغادرة فتح.
لذا نقول ان فتح ستبقى هي الفكرة العبقرية التي تمثل خيار الماضي والحاضر والمستقبل الوطني الفلسطيني لشعبها ولن يتقدم عليها أي خيار آخر، حتى يحقق الشعب الفلسطيني أهدافه الوطنية في العودة والحرية والإستقلال وبناء دولته الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.
يرونه بعيدا ونراه قريبا وإنا لصادقون.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط