مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة فتح تحت المجهر

حركة فتح تحت المجهر

تاريخ النشر: 2021-03-18 | 13:38

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

في الوقت الذي تتراجع فيه حركة فتح عن مكانتها، وموقع تستحقه، وتراث تاريخي وكفاحي، حققته باعتبارها صاحبة المبادرة الوطنية، واستعادة الشعب الفلسطيني لهويته وتمثيله، والحفاظ على منظمة التحرير وتطويرها كجبهة وطنية جامعة للكل الفلسطيني، وكان لها الإنجاز النوعي بفعل عقلية الراحل ياسر عرفات، بنقل الموضوع الفلسطيني وعنوانه من المنفى إلى الوطن على خلفية فعل ونتائج:1- الانتفاضة الأولى، 2- اتفاق أوسلو.

وآخر ما حققته سياسياً صلابة الموقف الذي مارسه الرئيس محمود عباس في رفض:

1-قرار الرئيس الأميركي المهزوم ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية يوم 7/12/2017.

2- رفض خطة واشنطن - تل أبيب صفقة القرن يوم 20/1/2020.

3-سلسلة القرارات الأميركية ضد فلسطين واتخاذ قرار فلسطيني بمقاطعة الإدارة الأميركية ومؤسساتها.

إنجازات ومواقف اضافت للشعب الفلسطيني مكانة واحتراماً، لا يستطيع أي مراقب عاقل إلا الإقرار بها ولكن في هذا الوقت المقبل نحو إجراء الانتخابات التشريعية الثالثة يوم 22/5/2021، بعد سنوات عجاف من التآكل الذاتي، تتخذ قيادة فتح قرارات تنظيمية مؤذية بحق نفسها وكوادرها، بدلاً من أن يتسع الصدر أصحاب القرار لديها، وأن تبقى روح عرفات والمدرسة العرفاتية باقية قائمة مستمرة متواصلة، في التعامل مع من يخالف قرارات القيادة وتوجهاتها.

في الوقت الذي تحتاج حركة فتح للتماسك والوحدة في مواجهة العدو الوطني المتفوق وسياساته المتطرفة، وفي مواجهة خصمها السياسي حركة حماس، تتخذ إجراءات بحق ناصر القدوة ومن قبله محمد دحلان والخشية أن تشمل مروان البرغوثي بعد أن جرى تهميشه بقرار سابق، بدلاً من التعامل معهم وربما مع غيرهم بروح التعددية للحفاظ على وحدة حركة فتح ومكانتها بما صنعت عبر التاريخ، وأن تبقى حامية للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني وعنوانه لاستكمال خطواته نحو الاستقلال والعودة.

في عام 1984 قررت حركة فتح وقائدها التاريخي وبمشاركة القادة الافذاذ خليل الوزير وصلاح خلف، عدم فصل أحمد جبريل وأبو موسى وأبو خالد العملة من المجلس الوطني الفلسطيني، ورضخوا للقانون وعدم التسرع وقبول الآخر.

حركة حماس الخصم السياسي لحركة فتح تُجري انتخابات داخلية، يتنافس فيها قياداتها وُيذعنوا لنتائج صناديق الاقتراع ويقتصر بقاء القائد لفترتين، هذا ما حصل مع موسى أبو مرزوق، ومن بعده خالد مشعل، ليكون إسماعيل هنية، ويجلس هؤلاء تحت إمرته رئيساً للمكتب السياسي، وفي غزة يتنافس يحيى السنوار مع آخرين ويبقون معه في قيادة العمل، وهكذا تتجدد دماء قيادات حركة حماس وشرعية مؤسساتها، وهي تقاليد تفتقدها حركة فتح التي كانت تتميز بالتعددية والتماسك والحفاظ على كوادرها إلا إذا هُم اختاروا أن يكونوا خارجها خاسرين.

نجاح الحوار بين فتح وحماس، وبينهما مع باقي الفصائل والأحزاب السياسية، عامل إيجابي يُنهي الانقسام ويبني الشراكة بين فتح وحماس، وبين الضفة والقطاع، ويضع الحركة السياسية الفلسطينية على سكة الوحدة والتحالف في إطار مؤسسات منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، وهي محطة جديدة هامة ونقلة في مسار النضال الفلسطيني لعله يتجاوز التفتت والانقسام والشرذمة في مواجهة عدو متفوق متشبث بفلسطين، لن يفرض التراجع عليه سوى عامل واحد هو النضال الفلسطيني كما حصل في الانتفاضتين الأولى والثانية، إضافة إلى عوامل الدعم والإسناد العربي والإسلامي والمسيحي والدولي المتعاطف المؤيد لعدالة القضية الفلسطينية ومطالبها وتطلعاتها القانونية المشروعة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط