مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة فتح بين المصادرة والاستنهاض (1)

حركة فتح بين المصادرة والاستنهاض (1)

تاريخ النشر: 2016-11-05 | 18:00

حركة فتح انطلقت من عين العاصفة

منذ تأسيسها قبل أكثر من نصف قرن وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في عين العاصفة ، فلم يمر عليها يوم دون أن تتعرض لانتقادات ومؤامرات من عدة جهات ، من إسرائيل والغرب المؤيد لها ، لأن إسرائيل وجدت أن حركة فتح أكثر خطورة عليها من كل الجيوش العربية والإسلامية ومن كل الأحزاب الأيديولوجية الفلسطينية وغير الفلسطينية ، قومية كانت أو إسلامية أو ماركسية ، لأن الحركة تجسد الهوية والكيانية الوطنية النقيض للمشروع الصهيوني ، لذا سعت إسرائيل وما زالت لتدمير الحركة أو تفريغها من مضمونها الوطني ودورها الريادي .

أيضا تعرضت حركة فتح لمضايقات وانتقادات وتشكيك من دول وأحزاب عربية وإسلامية أربكها بروز كيانية وطنية فلسطينية تعلن الحرب على إسرائيل وتباشره دون علمها أو التنسيق معها ، وإن لم تسعى هذه الأطراف للقضاء على حركة فتح والوطنية الفلسطينية بشكل مباشر ، إلا أنها سعت لتدجينها وتطويعها لسياساتها ، مما استنفر الحركة والزعيم الراحل ياسر عرفات للدفاع عن استقلالية القرار الوطني الفلسطيني ، بل خاضت الحركة ومعها منظمة التحرير معارك مع أكثر من دولة عربية لحماية القرار الوطني والمشروع الوطني .

في مقابل ذلك حظيت حركة فتح بتأييد شعبي عارم من الفلسطينيين ومن الشعوب العربية والإسلامية ومن حركات التحرير في العالم ، لأنها لم تكن مجرد حزب سياسي يسعى لسلطة أو منغلق على ذاته ، بل حركة تحرير وطني تناضل ضد الاحتلال وتملك فكرا سياسيا منفتحا على الجميع بلا تعصب ، كل ذلك أّهل حركة فتح لقيادة الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية حتى اليوم .

الحرص الوطني لحركة فتح على وحدة الشعب والهوية ، وتاريخها المُشرف وفكرها الوطني المنفتح على الجميع وحفاظها على الثقافة والهوية الوطنية ، وظائف وأدوار لم يتمكن أي فصيل فلسطيني القيام بها حتى يومه وهو ما يجعل الجميع من فلسطينيين وغير فلسطينيين معنيين بحال حركة فتح ويتمنون أن تستنهض نفسها وتوحد صفوفها لأن في ذلك استنهاض للحالة الوطنية برمتها .

لم تكن المسيرة الطويلة لحركة فتح مكللة دائما بالورود والإنجازات بل تخللتها كثير من المحطات التراجعية والمؤلمة سواء ذات الطابع العسكري والميداني كأحداث الأردن 1970 والحرب الاهلية اللبنانية 1975 وحصارها في بيروت ثم خروجها من لبنان 1982 أو هزيمتها السياسية 2006 والعسكرية 2007 أمام حركة حماس ، أو هزات سياسية كتوتر علاقاتها مع أكثر من دولة عربية وإسلامية ، ودخولها في متاهات التسوية السياسية الخ ، أو لمشاكل داخلية كتغير تركيبة النخبة المسيطرة أو القائدة وغياب قيادات جامعة ، أو الانشقاقات ومحاولات التمرد على القيادة وهي حالات صاحبت الحركة منذ السنوات الأولى لتأسيسها .

بالرغم من أن المشاكل والانشقاقات والتجنحات صاحبت حركة فتح طوال تاريخها الممتد لأكثر من نصف قرن ، إلا أن ما تتعرض له اليوم من تحديات داخلية وخارجية قد يكون الأكثر خطورة ، الأمر الذي يحتاج لمزيد من الحكمة والعقلانية واستنهاض الروح الفتحاوية الأصيلة التي تدفع أبناء فتح عندما تتعرض القضية الوطنية للخطر إلى نسيان خلافاتهم الداخلية ومواجهة الخطر الرئيس وهو اليوم كما كان سابقا الاحتلال والاستيطان .

هذه الرؤية لحركة فتح لا تعني أن تنظيم الحركة وقيادته مبرئون من الأخطاء ، فكثيرة هي الأخطاء والتجاوزات التي كانت أحيانا نتيجة ظروف قاهرة خارجية أجبرت الحركة على دخول مسارات سياسية غير شعبية ، ولكن أحيانا كانت أخطاء نتيجة خلل ذاتي وحسابات خاطئة لبعض القيادات الفتحاوية وغير الفتحاوية التى تسللت لمواقع قيادية في التنظيم وفي السلطة الوطنية غلَّبت مصالحها الخاصة وارتباطاتها ألا وطنية على مصلحة حركة فتح وعلى المصلحة الوطنية ، ولم تكل عن محاولة مصادرة حركة فتح لخدمة مصالحها .... يُتبع .

[email protected]

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط