مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة فتح أقوى من المؤامرات ..

حركة فتح أقوى من المؤامرات ..

تاريخ النشر: 2016-10-08 | 12:58

في قراءتنا لما بعد حرق صور الرئيس محمود عباس "أبومازن" وتصميم صورته وخلفها علم الاحتلال، يجب ان نتوقف طويلا، ونضع النقاط فوق الحروف ليكتمل قراءة المشهد، فهؤلاء "النفر" القليل الذين تجمعوا في مكان الجندي المجهول، لم يأتوا بعشوائية وإنما من خلال دعوة تم تنظيمها وبرنامج قد وضع مسبقا، ومقالات تم كتابتها وتصريحات تم الجهر بها، وكلها تؤدي لتنفيذ الأجندة المعدة لهذه الجريمة، وبالتالي فإن ما تم وما حدث لم يكن عشوائيا أو مفاجئا .. هتافات حاقدة ضد الرئيس رئيس حركة فتح، وحرق الصور علناً أمام الكاميرات وكل من كان في المسيرة الانقلابية كان يحمل جوالا ويصور الحدث العار.

ومن خلال هذه القراءة السريعة يجب أن نبتعد عن الانشائيات والحسينيات والتبريرات وحتى التنديد المبطن او التلوين المزيف، فالحقائق تحتاج لمواقف جادة ومسؤولة وحادة لأن المنعطف خطير جدا ولا يحتمل الكثير من التفسير، وفتح القوية الصامدة في وجه الاحتلال والتدخلات ومحاولات طمسها، تتعايش مع كل الظروف وتتطور وترسم منهجها وبرنامجها السياسي والتنظيمي لانها ولدت لتبقى ولتنتصر، ولم تحجب يوما الأفق الوطني او الرؤية الحركية، وهي التي حولت قضيتنا من قضية لاجئين الى قضية وطنية فلسطينية ورفعتها الى أعلى المستويات، ومن رموزها ومؤسسيها وقادتها الأوائل والتاريخيين الرئيس محمود عباس "أبومازن" رفيق درب الشهداء ابوعمار وابو جهاد والكمالين وابواياد وثلة مؤمنة بالحق الفلسطيني صدقت ما عاهدت الله عليه.

إن حركة فتح عظيمة بتاريخها، بقياداتها ومواقفها وقيادتها للمشروع الوطني الفلسطيني وحمايتها للقرار الفلسطيني المستقل، ورفضها التبعية والوصاية وأن لا تكون في ذل الدرهم والدولار وتبيع المواقف المشبوهة لمن يدفع أكثر.

تتميز فتح بالمرونة العالية، وتعتبر أن الخطأ هو وليد لحظة الضعف وليس خطأ ممتدا ومتحولا وخارجا عن مبادئ الحركة ونظامها وبرنامجها السياسي ومدمرا لمفهوم العضوية والمرونة والسرية والانضباط والالتزام، فهذا الخطأ الأكبر هو المعنى الواضح للانشقاق سواء أعلن بالاسم او بالفعل وكلاهما يفرزان نماذج خرجت لتحرق صور الرئيس ابومازن في وسط مدينة غزة.

إن حركة فتح الممتدة عبر أكثر من نصف قرن ومستمرة حتى النصر، لا تخفي أخطاءها تحت ستار الكِبر والغرور، ولا تغمض عيونها عن الزلل والعيوب، ولا ترتهن للخوف ورجفة الجبن، ولا تترك الأمراض حتى تستشري في النفوس والقلوب والأفعال، فهي تجابه أخطاءها بجرأة ووعي ووضوح، وتحمي نفسها من فتنة الانحراف والجنوح، وتضع العلاج مع النصيحة والدواء مع المعرفة على ميزان فلسطين والقضية والانتصار والوفاء لدماء مئات الالاف من الشهداء والجرحى والأسرى، ولأنين القدس العاصمة التي تنادي الجميع، هذه هي فتح التي تعترف أن الكمال للخالق وحده، وانها تتقدم مع التجارب للأمام ولا تتراجع للخلف، وبالتالي تنجح دائما في معالجة الأحداث والمواقف، وتحدد الخطأ والصواب، والمرض والعافية، ولا تتردد في حماية القرار المستقل مهما كان الثمن، وكثيرة هي معارك الثورة كانت ثمنا لهذا الثبات والصمود، وبالتالي لن تبخل بأي ثمن اليوم او غدا ليبقى الحفاظ على استقرار القرار الفلسطيني والفتحاوي، وليبقى الوطنيون رافعي الرؤوس شامخين بإعتزاز دائم بالحركة وقيادتها، فهذا نهج الأحرار، وهذا هو العهد والقسم والديمومة.

ان جريمة حرق صور الرئيس ليست من باب النقد ولا الغضب ولا المحاسبة ولا أي شيء من مسلكيات حميدة في حركة عملاقة، بل هي انقلاب على كل ذلك وعلى كل القيم الفكرية والأخلاقية، وتطبيق حرفي لتهديد متطرفي الاحتلال للرئيس ابومازن واعتباره الشخصية الأخطر على (اسرائيل)، ومن هنا نفهم أن التبريرات "اللاحقة" للجريمة العلنية، إنما هي مجرد عبارات طنانة وفقاعات صابون، فقدت مصداقيتها لأن الأفعال السابقة لا تتطابق مع الأقوال اللاحقة، وبالتالي فقدت الأقوال معناها وصدقها"، فهذه التظاهرة "الخيبة" هي هزيمة لمن ارادوا الانتقاص من هيبة فتح عبر الانتقاص من هيبة رئيسها الأخ أبومازن "حفظه الله".

انها مسؤوليتنا جميعا للحفاظ على حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والتمسك بقرارها المستقل، ولفظ كل من يريد بها سوءا وبقيادتها واطرها ونهجها ومبادئها وبرنامجها أي أذى، ومسؤوليتنا أن نقول للعالم كله بالفعل والقول أننا مع القيادة الفلسطينية ومع الرئيس محمود عباس ابومازن ومع مسيرة الحركة ومشروعنا الوطني حتى التحرير والدولة والعاصمة والاستقلال . عاشت فتح.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط