مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة حماس ...اين.. والى أين؟!

بذات العنوان كتبت مقالة سابقة بعنوان حركة فتح أين ..والى أين .. ولكن ما دفعني للكتابة وللمرة الأولي عن حركة حماس ما قرأت من تصريحات السيد موسي أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة وما صرح به علي قناة دريم المصرية مما شكل لدي قناعة الكتابة حرصا علي حركة فلسطينية لها قاعدتها ومؤيديها بالتالى أود طرح النقاط التالية:

أولا: ومن خلال المتابعة الاعلامية هناك ملاحظة واضحة أن حركة حماس قد أقدمت علي مراجعه وتقييم داخل قياداتها ومؤسساتها والتي تنم عن مسئولية وطنية وتاريخية في ظل مرحلة شديدة الخطورة وفي واقع منعطف خطير تمر به القضية الفلسطينية مما يستوجب مثل هذه المراجعات والتقييمات والاستخلاصات والتي ستوضح الملامح السياسية للحركة في المرحلة القادمة .

ثانيا: المرونة السياسية في ظل اكتساب التجربة وما تعرضت له حماس من مواقف وما اتخذته من قرارات اعتبرها شجاعة لدخولها الانتخابات التشريعية وتقدمها للمشاركة بالمفاوضات غير المباشرة للتهدئة ومما يخرج اليوم عن بعض قياداتها بأنه اذا كانت هناك ضرورة فلا مانع شرعي من اجراء مفاوضات مباشرة والقراءة السياسية والتحليلية تعكس رؤية مستقبلية اذا ما تمكنت الحركة من الفوز بنتائج الانتخابات القادمة وحتي لا يتكرر مع حماس من تجربة ما زالت قائمة .

ثالثا: وصول جميع القوي السياسية بما فيها حركة حماس الى قناعة الفشل اذا ما تم ممارسة التفرد أو الاستفراد أو الانعزال عن منظومة العمل السياسي الكلي .

رابعا: أهمية المراجعة للعلاقات الداخلية والعربية ومدي الخسارة التي يمكن أن تلحق بالحركة اذا لم تحسن صياغة علاقاتها الداخلية والعربية وعلي قاعدة الوحدة الداخلية الفلسطينية والشي الاخر أهمية احترام الاخرين وعدم التدخل بشئونهم الداخلية .

خامسا: التطور الملحوظ لتحسن العلاقات بين مصر الشقيقة وحركة حماس بحسب ما جاء من تصريحات اعلامية لبعض قيادات الحركة يعطي مؤشرات ودلالات سياسية أن حركة حماس قد وصلت الى قناعة ان تكون داخل الخارطة السياسية وأنه لا يفيدها أن تبقى خارج الاطار .

سادسا: الشراكة السياسية لحركة حماس في مؤسسات السلطة الوطنية وما سيكون عليه في الاطار القيادي لمنظمة التحرير ومدي الشرعية التي ستضاف للحركة وما سوف تحققه من مكاسب سياسية وما سينعكس بالإيجاب علي الأوضاع الفلسطينية خلاصة وطنية وصلت الى صناع القرار داخل الحركة .

سابعا: المشاركة والشراكة السياسية سيكون أمام حماس مجموعه من الاستحقاقات والمتطلبات التي يجب الالتزام بها في ظل عدم امكانية استمرار البرامج والخيارات والوسائل المتعددة .

ثامنا: حركة حماس حركة وطنية فلسطينية لها قاعدتها وجماهيرها ولا يمكن القبول باتهامها بالإرهاب حسب المفهوم الامريكي الاسرائيلي لأنها حركة وطنية مقاومة لها فكرها وخياراتها وهي في المقام الاول ..حركة تساهم بالدفاع عن شعب وأرض وتطالب بحرية وطن وهذا عمل مشروع حسب كافة المواثيق والاعراف الدولية وليس للاتهام أي مبرر يمكن الأخذ به .

تاسعا: من هنا كانت أهميه الوضوح السياسي والبرامجي للحركة في ظل تطلعها المشروع للحكم والدخول بالعملية الديمقراطية وعندها وحسب ما تكون النتائج لا تستقيم الامور بأن يكون أحد شركاء الحكم محاصر ..والشركاء الاخرين غير محاصرين وهذا ما سينعكس سلبا علي الاوضاع الداخلية الفلسطينية .

عاشرا: حركة حماس وهي في أزمة كما الحالة الفلسطينية برمتها لذا فان حل مشكلة الموظفين المدنيين والعسكريين وبدء اعادة الاعمار سيخفف الكثير من الضغوط علي الحركة أمام مؤيديها وأمام المتضررين والمشردين والذين أصبحوا دون مأوي هذا علي الصعيد الداخلي.. وخارجيا تحسن علاقة حماس مع مصر الشقيقة سيخفف الضغوط عليها وسيجعلها في موقف المراجعة الهادئة والمتزنة وبعيدا عن أي ضغوطات .

الحادي عشر : حركة حماس وقد تحررت من مسئولية حكم غزة ومدي عمق المشاكل المستعصية داخل القطاع سيوفر لها فرصة اعادة تقييم مواقفها ..وصياغة علاقاتها الداخلية مع باقي فصائل العمل الوطني وحتي صياغه علاقاتها مع أهالي القطاع بشكل عام .

الثاني عشر :وهنا لابد من صراحة أكبر للقول لحركة حماس لا تعيدوا تكرار تجربة الانقسام ...لقد خسرتم ,,,أكثر مما ربحتم ...ولو لم يكون هناك انقسام وعلي مدار سبعه سنوات لحققتم نتائج أفضل ...ولو لم تخوضوا تجربة الحكم في ظل انقسام وحصار واستهداف مستمر لكان حالكم أقوي ,,,مما أدخلكم بظروف صعبة... كما أدخلتم سكان القطاع بظروف أصعب ,,,وكما القضية الفلسطينية .

نامل من حركة حماس كحركة وطنية فلسطينية أن تكون عامل قوة لتعزيز الوحدة الوطنية ,,وتغليب المصالح الوطنية العليا ...وأن تكون أجندة الوطن هي المحرك والمحدد للمواقف والقرارات ...لأن الوطن للجميع ...والمسئولية مشتركة وجامعه ..والجميع منا يتقاسم الانجازات ..كما يتقاسم الفشل لا سمح الله .

وكل عام وأنتم بخير

الكاتب : وفيق زنداح

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط