مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حركة حماس: الخشية من النقد العلني

حركة حماس تتحكم في مقاليد الحكم في قطاع غزة و هي جزء من النظام السياسي الفلسطيني وفازت بانتخابات شفافة ولا تمارس الحكم بشفافية، وبرغم وجود حكومة التوافق الوطني، لكنها تمارس دورها كحكومة فعليه، والقيام بدور حكومة الظل.

وتدعي أنها لا تتحمل مسؤولية ما يجري من أزمات في القطاع، وترفض الإعتراف بذلك و تسليم مقاليد الحكم لحكومة الوفاق، ولم تستطيع إقناع المواطنين بأنها المسؤولة عن أزمات القطاع أو أن جزء من المسؤولية تقع على عاتقها.

وإلا ما هو تفسير الحركة لتصديها لإحتجاجات المواطنين و مطالبهم بحقوقهم وإيجاد حلول لأزمات القطاع المتفاقمة، وما شهدته بعض مدن قطاع غزة الأسبوع الماضي من تحركات شبابية عفوية تعبيراً عن الأوضاع الكارثية التي يعيشها المواطنين، و كان لتفاقم أزمة الكهرباء النصيب الأكبر للحراك، و التي لم تعبر بشكل حقيقي عن الحال المعاش، إنما كانت عبارة عن تحذير وقرع جدران الخزان.

في العام 2007، نشرت مقالاً بعنوان: "حماس والحكم الصالح الرشيد"، تناول الأوضاع القاسية خاصة الأمنية، وفي حينه إنتقد الدكتور غازي حمد سلوك حركة حماس و كان صادقا وصريحاً عندما قال "إن الحركة استطاعت أن تحل مشكلة أمنية لكنها فرخت ألف مشكلة سياسية كانت في غنى عنها".

لم تكن المرة الأولى التي ينتقد مسؤولين في الحركة على قلتهم وتحدثوا بصوت مرتفع، وسياستها وعجزها عن إيجاد حلول للأزمات المتفاقمة، من باب الحرص والمصلحة الوطنية وإدراكهم حجم الخطر القادم، ويلقى هؤلاء إحترام من الناس لمواقفهم المعتدلة، و يعبروا بشكل نقدي جريء. من بين هؤلاء الصديقان الدكتور أحمد يوسف والدكتور غازي حمد وغيرهم، لكنهما لم يسلما من الهجوم اللاذع، والمهين والتنكر لنصائحهما القيمة والمفيدة للحركة، بل والفلسطينيين على اختلاف مشاربهم.

المحزن ما لاقاه المنتقدين من بعض أعضاء حماس ومشايخ وخطباء مساجد و عبروا على حساباتهم على الفيسبوك عن رأيهم بقسوة، و لم يكن نقداً إنما تجريح و إتهام بالخذلان.

وفي تعليق لأحد هؤلاء على حسابه على الفيسبوك الذين لم يعجبهم النقد الذي وجه من الداخل، قال: "إن من إمارات الخذلان وتلبيس الشيطان أن ينبري نفر من عشيرتنا وحفنة من أبناء دعوتنا يسلقون إخوانهم بألسنة من حداد". و أضاف " يملأون صفحات التواصل الإجتماعي بالضجيج و الإرعاد، متذرعين بحرصهم على مصالح العباد، مع علمهم بأن أزماتنا صنيعة الأوغاد، الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، ما أجمل النصح حين يدخل من الباب، وما أقبح أن تُشمت بإخوانك كل إنتهازي مرتاب، فاعتبروا يا أولي الألباب".

هؤلاء يعيشوا حالة إنكار لما يجري حولهم وحولنا، و هم من لا يقبلون الأخر ولا يؤمنون بالشراكة، وتصحيح المسار و إستخلاص العبر، فالنقد مدخل للمساءلة والمحاسبة بشفافية وخلق مجتمع حر يناقش ويحاور من خلال إعمال العقل، وقبول الرأي الأخر، وحقه في التعبير بحرية وشفافية عن ما يجري داخل التنظيم وخارجه.

حركة حماس لا تقبل ولا تسمع النصيحة وتخشى النقد العلني من داخلها ومن خارجها، حتى من أولئك الذين تعاطفوا معها، و إعتبروا أنه كان من حقها أن تُمكن من الحكم، بل هاجمتهم ولم تعمل على إستغلال العلاقة الجيدة معهم والحوار، وخلق أجواء من الوحدة والتلاحم.

حركة حماس حركة سياسية، وليست ربانية، ومن يحكمها بشر يخطئون ويصيبون، أما إستمرار العمل بطريقة سرية وعدم مكاشفة الناس ومصارحتهم يعمق أزمات حماس والناس يشككهم في نواياها، ويعجل من الإنفجار والفوضى وحكم الحزب المستبد الذي سينهار من الداخل، إذا ما واجه نفسه بالحقيقة، وما يدور حولنا من حراكات وتحركات وتهديد لمشروعنا الوطني وما يجري في القدس خير دليل، ونحن في القرن الواحد والعشرين والمعلومة يحصل عليها الناس بسهولة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط