مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب 2014 علي غزة والقانون الدولي الأنساني

خلال معركة العصف المأكول حسب التسمية الفلسطينية، والجرف الصامد حسب التسمية الإسرائيلية التي لازالت قائمة حتى اليوم، قامت إسرائيل بشن حوالي 3000 غارة إسرائيلية ضد أهداف مدنية واستهداف مدنيين بشكل عشوائي، كما تعمدت استهداف المدارس والجامعات والمستشفيات ودور العبادة .

ولعل التصريحات الإسرائيلية والصادرة عن المسؤولين المتعلقة بنية إسرائيل في القضاء علي (حماس) كهدف رئيسي للعدوان ليست سوي الشروع عملياً بحرب إبادة للجنس البشري في حين كان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 9/9/1946م بشأن الجنس البشري كان واضحآ مما يشكل انتهاكا واضحآ من قبل إسرائيل وضرب قرارات الأمم المتحدة عرض الحائط .

ومن الصور الأخري لأنتهاك القانون الدولي خلال العدوان علي غزة ، القصف العشوائي الذي طال المدنيين والأعيان المدنية والتي شهدها العالم أجمع حيث قامت طائرات الأحتلال الحربية بشن حملة من الغارات والقذائف علي حي بأكمله علي مسمع ومرأى من العالم أجمع فما كان سابقآ يسمي ( حي الشجاعية ) أصبح اليوم كومة من الركام لا يعرف بدايتها من نهايتها ولا يعرف من بقي علي قيد الحياة من سكان هذا الحي منزله المدمر، وهذه الأفعال تنتهك كل المواثيق الدولية والأعراف والاتفاقيات الدولية، حيث نصت المادة (16) من أتفاقية جنيف المؤرخة عام 1949م علي أنه (يكون الجرحى والمرضى وكذلك العجزة والحوامل موضع حماية واحترام خاصين.

وبقدر ماتسمح به المقتضيات العسكرية، يسهل كل طرف من أطراف النزاع الإجراءات التي تتخذ للبحث عن القتلى أو الجرحى، ولمعاونة الغرقى وغيرهم من الأشخاص المعرضين لخطر كبير ولحمايتهم من السلب وسوء المعاملة.)

وأيضا نصت المادة (18) من الأتفاقية علي أنه (لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء النفاس، وعلى أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.) وفي هذه النقطة إسرائيل أبدعت فلم تترك مستشفي وإلا وقامت غاراتها الحربية بمعانقتها فقد أستهدفت 10 مستشفيات بشكل مباشر، منها مستشفي الشفاء الطبي ومستشفي الوفاء وغيرهم ولكن الفاجعة الكبري حين تستهدف مستشفي تابعة للأطفال وهي مستشفي الشهيد محمد الدرة، فلا أعلم سر خوف إسرائيل من مستشفي تابعة للأطفال التي لا تتجاوز أعمارهم السنتين .

ومن تدمير للمستشفيات إلي تدمير العلم وعدم تطور شعب غزة بضرب إسرائيل لجامعاتها وهذا يشكل انتهاكا واضحآ للقانون الدولي الانساني فى حين نصت المادة (28) من اتفاقية لاهاى لعام 1954م الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة علي ( الزام الدول الاعضاء في الاتفاقية بأتخاذ الخطوات الضرورية لمحاكمة ومعاقبة كافى الاشخاص علي اختلاف جنسياتهم الذين يرتكبون أو يأمرون بإرتكاب أى انتهاك لإحكام الأتفاقية) .

هذا ولم تكف إسرائيل عن أنتهاكها للقانون الدولي الأنساني ليصل بها الحد لتطال طائراتها الحربية لتغير علي دور العبادة التي كفلت لها كل المواثيق الدولية الحماية الخاصة وهذا ان دل فأنه يدل علي التمييز العنصري الديني التي تتبه إسرائيل فقد نصت المادة (27) من أتفاقية لاهاى الخاصة بقوانين الحرب عام 1907م

علي انه (في حالات الحصار أو القصف يجب اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتفادي الهجوم, قدر المستطاع, على المباني المخصصة للعبادة والفنون والعلوم والأعمال الخيرية والآثار التاريخية والمستشفيات والمواقع التي يتم فيها جمع المرضى والجرحى, شريطة ألا تستخدم في الظروف السائدة آنذاك لأغراض عسكرية .

وويلات الحرب لا تقف عند هذا الحد المعين من الأنتهكات، فإسرائيل جيش لا يعرف الرحمة ولا يراعي القوانين الدولية ليأخذنا إلي أنتهاك يعيشه شعب غزة كل لحظة ويرعبهم في الصباح والمساء ويشردهم إلي حيث لا يعلمون أنتهاكآ قذرآ بكل معني الكلمة في حين أشارت له المادة (26) من أتفاقية لاهاى الخاصة بالحرب لعام 1907م والتي تنص علي أنه ( يتعين علي قائد الوحدات المهاجمة قبل الشروع في القصف أن يبذل قصاري جهده لتحذير السلطات، بأستثناء حالات الهجوم عنوة ) وهنا لم تراعي إسرائيل هذه المادة كسابقتها من المواد لترتكب أبشع الجرائم ، فقد أغارت إسرائيل بطائراتها الحربية علي منازل المواطنين التي هيا بالأصل تندرج تحت صنف الأعيان المدنية حسب المواثيق الدولية دون سابق إنذار ولا تحذير لتوقع بهم العديد من الشهداء والجرحي وخير مثال فى هذا الصدد وهي عائلة زعرب فقد راح ضحيتها منذ بدء العدوان حتي اللحظة ما يقارب 30 شهيدآ جراء قصف المنزل فوق ساكنيه دون سابق انذار ولا تحذير ، ومن عائلة زعرب إلي عائلة الدلو فى حي الشيخ رضوان التي تجرعت أثني عشر صاروخآ ليدمر المنزل علي رؤوس ساكنيه مدعية إسرائيل وجود القائد العام لكتائب القسام ( محمد الضيف ) بداخله لتكتسب بذالك ذريعة امام المجتمع الدولي ولكن ما نتج عن هذا القصف ليس إلا دمار حل بالمكان نتيجة الكم الهائل للصواريخ التي أطلقت علي المكان وأرتقاء العديد من الشهداء المدنيين دون تواجد للقائد العام ( محمد الضيف ) كما أدعت إسرائيل .

وفى أتجاه أخر فقد وضعتنا مقاومتنا الباسلة بشتي فصائلها فى تحول رهيب لم نشهده مسبقآ طيلة الحروب علي قطاع غزة فقد خرج علي مسامعنا الناطق بأسم كتائب الشهيد عز الدين القسام والملقب ( أبو عبيدة ) ليبرز للعالم أجمع بان المقاومة هيا من تحترم القانون الدولي الأنساني بتصريح له يحذر فيه العدو بعدم تجمع المدنيين في الملاعب وأخلاء المستوطنين الذي يقنطون بالمستوطنات المحيطة بقطاع غزة ولجوءهم إلي الملاجيء خشية أن تصيبهم صواريخ المقاومة، وعدم تحرك الطائرات من مطار بن غوريون ذهابا وأيابا ، وهذا أن دل فإنه يدل علي تحول فى أستراتيجية المقاومة وأحترامها الكامل لمبادىء حقوق الأنسان والقانون الدولي الأنساني .

وأكبر دليل أيضآ فى هذا السياق علي التفرقة بين من يحترم القانون الدولي الأنساني ومن يضربه بعرض الحائط هى جولات الحرب البرية التي تخللتها هذه المعركة فى حين كانت بندقيات المقاومة تستهدف الجنود العسكريين والمواقع العسكرية والعالم أجمع شهد أقتحام المقاومة لموقع ناحل عوز العسكري مع انها يمكنها أقتحام مواقع مدنية ، وتجمعت بندقياتها خلال الحرب البرية فقط علي جنود جيش الأحتلال أو ما يسمونهم ( لواء جولاني ) ، فى حين كانت بندقيات الأحتلال ومدفعياته وطائراته وصواريخه بشتي انواعها واشكالها موجهة علي المدنيين والأعيان المدنية .

وهنا وبعد كل هذه الحيثيات التي ذكرناها ومقارنتها بالأدلة الدولية والمواثيق والأعراف فلا مجال تبقي لنا سوي القول بأن إسرائيل ضربت كل الأتفاقيات والقوانين والمواثيق الدولية والأعراف الدولية عرض الحائط دون مراعاة لاى دولة وعلي مسمع ومرآى من العالم أجمع دون تدخل من دول يدعون حبهم للسلام وهم من ينتهكون السلام ( أمريكآ )

فإسرائيل تنتهك القانون الدولي الانساني بدعم أمريكي وتشجيع دولي وأقليمي ...

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط