مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب نووية تقترب؟

حتى إذا أمكن لتفاهم أميركي - صيني أن يضع جانباً خطر مواجهة نووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، سيظل شبح حرب تناطح الرؤوس النووية والقنابل الهيدروجينية يخيم فوق رؤوس البشر. مطلع شهر فبراير (شباط) الماضي، تناقل غير موقع تقرير مجلة «ذا نيويوركر»، الذي تحدث عن مسارعة عدد من كبار أثرياء العالم، خصوصاً في الولايات المتحدة، لشراء ملاجئ محصنة ضد الإشعاع النووي، ومجهزة بأسباب العيش الرغيد سنين عدداً. التقرير تضمن معلومات ينشرها بعض الأثرياء أنفسهم، عبر مواقع «الميديا» الاجتماعية، ويتضح منها أن عدداً من أصحاب المليارات في وادي السيلكون، مهد ثورة الاتصالات العالمية، سارعوا منذ زمن إلى شراء أراضٍ لبناء ملاجئ فخمة. يتوسع التقرير في الشرح على نحو مهم، بل طريف ولافت، فيدعي أن شركة بناء تخصصت في تحويل مستودعات قديمة للصواريخ تحت الأرض شُيدت سنة 1960 إلى ملاجئ فارهة مقاومة للهجمات النووية، وأن قيمة الملجأ تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين دولار، ويمكن العيش فيها خمس سنين بلا حاجة لأي شيء من خارجها.
لكن ماذا عن بسطاء الناس، وهم الأغلبية بين بني آدم وحواء، ما الذي سيحل بهم لو انفجرت حرب نووية في قارة أخرى، بعيداً عن مخاطر المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية؟ قبل أكثر من ثلاثة أعوام (10/ 12/ 2013) نشرت منظمة «أطباء دوليون لأجل منع الحرب النووية» دراسة أعدها عدد من العلماء، وتضمنت إنذاراً يثير الفزع، خلاصته أن حرباً نووية بين الهند وباكستان سوف تؤدي إلى فناء ملياري إنسان. وفقاً لما جاء في الدراسة، فإن «مقتل مليار من البشر في العالم النامي هو كارثة لا توازيها كارثة في التاريخ البشري. لكن إذا أضفنا احتمال تعرض مليار وثلاثمائة ألف صيني للخطر، فسنكون قد دخلنا عصر نهاية الحضارة الإنسانية».
علماء غير معنيين بالسياسة وتقلباتها، أسهموا من جانبهم في التذكير بأن حرباً نووية تقترب وقد تؤدي إلى نهاية العالم. في السابع والعشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي، نقلت مواقع وصحف عالمية عدة، منها «الشرق الأوسط»، عن دورية «ذا بوليتان» العلمية، وهي نشرة خاصة بعلماء الذرة في جامعة شيكاغو، القول إن العلماء أقدموا على تقديم موعد النهاية المنتظرة ثلاثين ثانية. وفق التقرير، كانت جامعة شيكاغو أنشأت سنة 1947 ساعة رمزية لانفجار حرب نووية عالمية، وتم ضبط الساعة على إيقاع أن تلك الحرب ستقع قبل ثلاث دقائق من منتصف ليلٍ ما. وفق ذلك التقرير، جرى تقديم التوقيت المُتوقع دقيقتين ونصف الدقيقة. الطريف، والمفجع في الآن نفسه، أن الفريق المؤسس لمجلة «ذا بوليتان» ذاتها يضم مجموعة علماء ساعدوا في تطوير الأسلحة النووية في أربعينات القرن الماضي. أما المجلس الحالي، الذي اتخذ قرار تقديم «ساعة النهاية»، فيضم علماء في الذرة والفيزياء والبيئة من جميع أنحاء العالم، فيما يضم مجلس رعاة المجلة خمسة عشر عالماً من الفائزين بجائزة نوبل.
يبقى كل ما سبق في إطار التكهنات، فليس يعلم ما يخبئ المستقبل سوى عالم الغيب والشهادة. لكن الأخذ بالأسباب هو من سنن الفطرة في الإنسان. في هذا السياق، ليس من تثريب على المقتدرين مالياً أن يسارعوا لاتقاء شر الحرب النووية. إنما، أليس الأولى أن يتساوى في تجنب ذلك الخطر كل البشر، بصرف النظر عن الغنى والفقر، العرق واللون، الجنس والدين؟ بلى. لكن ذلك العدل لن يتحقق ما دام مصير العالم ظل رهن عقول استوطن الغَرور خلاياها، فمكّن غُرور امتلاك آلات الدمار وغطرستها من التحكم في أفعالها. عندما يشاء مُسيّر الكون، تحل مفاتح الخير محل مكامن الشر. إذ ذاك، تصبح الطريق ممهدة كي يعمَّ الأرض سلامٌ بشّر به الأنبياء والرسل كلهم أجمعون، ومنهم المسيح عيسى ابن مريم، عليه السلام، وعلى أمه الطاهرة البتول، مريم العذراء، القائل إن «كل إناء بما فيه ينضح»، وما العقل سوى وعاء خير أو مكمن شر. طوبى، إذنْ، لكل من أحب وأحبت الخير للناس أجمعين، فاطمأن القلب منهما والنفس.
عن الشرق الأوسط
×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط